بان الخليط فعينه لا تهجع

الشاعر: جرير · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عامة

«بان الخليط فعينه لا تهجع» من شعر جرير، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف العين، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

بانَ الخَليطُ فَعَينُهُ لا تَهجَعُ — وَالقَلبُ مِن حَذَرِ الفِراقِ مُرَوَّعُ

وَدَّ العَواذِلُ يَومَ رامَةَ أَنَّهُم — قَطَعوا الحِبالَ وَلَيتَها لا تَقطَعُ

قالَ العَواذِلُ غَيرَ جِدِّ نَصاحَةٍ — أَعلى الشَبابِ وَقَد بَليتَ تَفَجَّعُ

يا لَيتَ لَو رَفَعَت بِنا عيدِيَّةٌ — أَعناقُهُنَّ عَلى الطَريقِ تَزَعزَعُ

صَبَّحنَ دومَةَ بَعدَ خِمسٍ جاهِدٍ — غَلَساً وَفَضلُ نُسوعِها يَتَنَوَّعُ

تَعلو السَماوَةُ تَلتَظي حِزّانُها — وَالآلُ فَوقَ ذُرى وُعالٍ يَلمَعُ

يَكفي الأَدِلَّةَ بَعدَ سوءِ ظُنونِهِم — مَرُّ المَطِيِّ إِذا الحُداةُ تَشَنَّعوا

وَالأَرحَبِيُّ إِذا الظِلالُ تَقاصَرَت — يُغري الغَرِيَّ وَذاتُ غَربٍ مَيلَعُ

حَرفٌ تُحاذِرُ في خِشاشٍ ناشِبٍ — حَصِداً يَسورُ كَما يَسورُ الأَشجَعُ

شَذِبُ المَكارِبِ مِن جُذوعِ سُمَيحَةٍ — يَمطو الجَديلَ وَسُرطُمانٌ شَعشَعُ

وَتُثيرُ مُظهِرَةً وَقَد وَقَدَ الحَصى — شاةَ الكِناسِ إِذا اِسمَأَلَّ التُبَّعُ

وَتَرى الحَصى زَجِلاً يُطيرُ نَفِيَّهُ — قَبضُ المَناسِمِ وَالحَصى يَتَصَعصَعُ

وَالعيسُ تَعتَصِرُ الهَواجِرُ بُدنَها — عَصرَ الصُنَوبَرِ كُلُّ غَرٍّ يَنبَعُ

سِرنا مِنَ الأُدَمى وَرَملِ مُخَفِّقٍ — نَرجو الحَيا وَجَنابَ غَيثٍ يُربَعُ

كَم قَد تَتابَعَ مِنكُمُ مِن أَنعُمٍ — وَالمَحلُ يَذهَبُ أَن تَعودَ الأَمرُعُ

أَثبَتُّمُ زَلَلَ المَراقي بَعدَما — كادَت قُوى سَبَبِ الحِبالِ تَقَطَّعُ

أَشكو إِلَيكَ فَأَشكِني ذُرِّيَّةً — لا يَشبَعونَ وَأُمُّهُم لا تَشبَعُ

كَثُروا عَلَيَّ فَما يَموتُ كَبيرُهُم — حَتّى الحِسابِ وَلا الصَغيرُ المُرضَعُ

وَإِذا نَظَرتُ يَريبُني مِن أُمِّهِم — عَينٌ مُهَجَّجَةٌ وَخَدٌّ أَسفَعُ

وَإِذا تَقَسَّمَتِ العِيالُ غَبوقَها — كَثُرَ الأَنينُ وَفاضَ مِنها المَدمَعُ

رِشني فَقَد دَخَلَت عَلَيَّ خَصاصَةٌ — مِمّا جَمَعتَ وَكُلُّ خَيرٍ تَجمَعُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحبال: الحَبَّالُ : صانع الحبال.-: بائع الحبال.
  • الخليط: الخَلِيطُ : المُخالِط [للواحد والجمع]. -: ما اختلط من صنفَيْن أو أصناف؛ في هذا المصنع خليط من العمّال / الخليط هو الشريكُ والصاحبُ والزوجُ ج خُلَطاءُ وخُلُطٌ.
  • تزعزع: تَزَعْزَعَ يَتَزَعْزَعُ تَزَعْزُعاً : ـ الشيءُ: تحرّك بشدة وتفلقل؛ له إرادةٌ قوّية لا تَتَزَعزع.
  • تفجع: تَفَجّعَ يَتَفجَّعُ تَفَجُّعاً :- الوادي: اتَّسع.
  • جاهد: جَاهَدَ يُجَاهِدُ مُجَاهَدَةً وَجهَاداً : قاتلَ العدوَّ والذِينَ هَاجُروا وجَاهَدُوا فِي سَبيلِ الله أولَئِكَ يَرْجونَ رَحْمَةَ الله. -: بذل وسعه؛ جاهد لنيل الشهادة.

قصائد ذات صلة

  • ألا حي رهبى ثم حي المطاليا
  • قد غلبتني رواة الناس كلهم
  • إذا أعرضوا ألفين منها تعرضت
  • اسأل سليطاً إذا ما الحرب أفزعها
  • أميجاس الخبائث عد عنا
  • بان الخليط ولو طوعت ما بانا
  • لولا ابن حكام وأشراف قومه
  • إني امرؤ يبني لي المجد البان