رَمِــيَّ المَـوتِ إِنَّ السَهـمَ صـابـا

الشاعر: الرصافي البَلَنسي · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة حزينة

هذه القصيدة من شعر الرصافي البَلَنسي، من المغرب والأندلس، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

رَمِــيَّ المَـوتِ إِنَّ السَهـمَ صـابـا — وَمَــن يُـدمِـن عَـلى رَمـيٍ أَصـابـا

وَكُــنــتَ العَــيـشَ مُـتَّصـِلاً وَلكِـن — تَــصَــرَّمَ حـيـنَ لَذَّ وَحـيـنَ طـابـا

وَشَــيَّبــَنـي اِنـتِـظـاري كُـلَّ يَـومٍ — لِعَهــدِكَ كَــرَّةً وَالدَهــرُ يــابــى

إِلامَ أَشُــبُّ مِــن نـيـرانِ قَـلبـي — عَــلَيــكَ لِكُــلِّ قــافِـيَـةٍ شِهـابـا

وَقَــد وَدَّعــتُ قَــبــلَكَ كُــلَّ سَـفـرٍ — وَلكِــن غــابَ حــيــنــاً ثُـمَّ آبـا

وَأَهــيَـجُ مـا أَكـونُ لَكَ اِدِّكـاراً — إِذا مـا النَـجـمُ صَـوَّبَ ثُمَّ غابا

أَرى فَـقـدَ الحَبيبِ مِنَ المَنايا — إِلى يَـأسٍ كَـمَـن فَـقَـدَ الشَـبابا

وَمـا مَـعـنـى الحَياةِ بِلا شَبابٍ — سَـواءٌ مـاتَ فـي المَـعنى وَشابا

وَلَيـلِ أَسـىً كَـصُـبحِ الشَيبِ قُبحاً — أُكــابِــدُهُ سُهــاداً وَاِنـتِـحـابـا

تَــزيــدُ بِهِ جَــوانِــحِـيَ اِتِّقـاداً — إِذا زادَت مَـدامِـعِـيَ اِنـسِـكـابا

وَشَــرُّ مُــكــابَــداتِ القَـلبِ حـالٌ — يُـريـكَ الضِـدَّ بَـينَهُما اِنتِسابا

لَعَـــلَّكَ وَالعُـــلومُ مُـــغَـــنِّيــاتٌ — نَـسـيـتَ هُـناكَ بَالغُنمِ الإِيابا

أَيــا عَــبــدَ الإِلهِ نِـداءَ يَـأسٍ — وَهَــل أَرجــو لَدى رَمــسٍ جَـوابـا

أَصِـخ لي كَـيـفَ شِـئتَ فَـإِنَّ أُنـساً — لِنَـفـسِـيَ أَن تُـبَـلِّغَـكَ الخِـطـابا

يَــسـوءُ العَـيـنَ أَن يَـعـتَـنَّ رَدمٌ — مِـنَ الغَـبـراءِ بَـيـنَـكُما حِجابا

وَأَن تَــحـتَـلَّهـا غَـبـراءَ ضَـنـكـاً — كَـمـا يُـسـتَودَعُ السَيفُ القِرابا

مُــجــاوِرَ جِــلَّةٍ ضَــرَبَــت شَــعــوبٌ — بِـعـالِيَـةِ البَـقـيـعِ لَهُم قِبابا

وَكَـم فَـوقَ الثَـرى مِـن رَوضِ حُسنٍ — جَـرى نَـفَـسُ الأَسـى فـيـهِ فَذابا

فَقَد نَشَرَ الخُدودَ عَلى التَراقي — وَشـابَ بِـقَـلبِـيَ الدَمعَ الرُضابا

سَــقــاكَ وَلا أَخُــصُّ رَبــابَ مُــزنٍ — لَعَـلَّ ثَـراكَ قَـد سَـئِمَ الرَبـابـا

وَلكِـن مـا يَـسـوغُ عَلى التَكافي — لِقَــبــرِكَ أَن يَـكـونَ لَهُ شَـرابـا

فَـإِنّـي رُبَّمـا اِسـتَـسـقَـيـتُ يَوماً — لَكَ الجَـونَـيـنِ جَـفنِيَ وَالسَحابا

فَـتَـخـجَـلُ مِـن مُـلوحَـتِهـا دُموعي — إِذا ذَكَــرَت شَـمـائِلَكَ العِـذابـا

تَـكـادُ عَـلى التَـتابُعِ وَهيَ حُمرٌ — تَـحَـيَّرُ فـي مَـحـاجِـرِيَ اِرتِـيـابا

فَــلَيـتَ أَحَـمَّ مِـسـكٍ عـادَ غَـيـمـاً — فَـحـامَ عَـلى ضَـريـحِـكَ ثُـمَّ صـابا

وَزاحَـمَ فـي ثَـراكَ الدَمـعَ حَـتّـى — يَــشُـقَّ إِلى مَـفـارِقِـكَ التُـرابـا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • انتظاري: [ن ظ ر]. (مصدر اِنْتَظَرَ). 1."غُرْفَةُ الانْتِظارِ" : غُرْفَةٌ يَبْقَى فيها الزَّائِرُ إلى أَنْ يَأْتِي دَوْرُهُ. 2."أَنا في اِنْتِظارِكَ" : في تَرَقُّبِكَ. "الانْتِظارُ أَحَرُّ مِنَ النَّارِ".
  • تصرم: [ص ر م]. (فعل: خماسي لازم). تَصَرَّمْتُ، أَتَصَرَّمُ، مصدر تَصَرُّمٌ. 1."تَصَرَّمَتِ السَّنَةُ دُونَ أَنْ نُنْجِزَ شَيْئاً" : اِنْقَضَتْ. "تَصَرَّمَ اللَّيْلُ". 2."تَصَرَّمَ الرَّجُلُ" : تَجَلَّدَ.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة