رميَّ الموتِ إِن السَّهْم صَابا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
رميَّ الموتِ إِن السَّهْم صَاباوَمَنْ يدمِنُ على رمْيٍ أَصابا
وكنتَ العيشَ مُتَّصلا ولكنْتصرَّمَ حين لذَّ وحينَ طابا
وشيبَنِي انتظاري كلَّ يومٍلعَهدكَ كَرَّةً والدهرُ يابى
إِلامَ أَشُبُّ من نيرانِ قلبيعليكَ لكلِّ قافيةٍ شهابا
وقد ودعتُ قبلك كلَّ سفرٍولكنْ غابَ حيناً ثم آبا
وَأَهيجُ ما أَكونُ لكَ ادِّكَاراًإذا ما النجمُ صَوَّبَ ثم غابا
أرَى فقدَ الحبيبِ من المناياإِلى يأسٍ كمنْ فقدَ الشبابا
وما معنى الحياةِ بلا شبابٍسواءٌ ماتَ في المعنى وَشابا
وليلِ أَسى كصبحِ الشيبِ قبحاًأُكابدُهُ سهاداً وانتحابا
تزيدُ به جوانحيَ اتَّقاداًإذا زادتْ مدامعيَ انسكابا
وشرُّ مكابَدَاتِ القلبِ حالٌيريكَ الضدَّ بينهما انتسابا
لعلَّكَ والعلومٌ مُغَنِّيَاتٌنسيتَ هناك بالغُنْمِ الإيابا
أيا عبدَ الإِلهِ نداءَ يأسٍوهل أرجو لدى رمسٍ جوابا
أصخْ لي كيفَ شئتَ فإنَّ أُنساًلنفسيَ أنْ تبلغكَ الخطابا
يسوءُ العينَ أنْ يَعْتَنَّ رَدْمٌمنَ الغبراءِ بينكما حجابا
وأن تحتلَّها غبراءَ ضَنْكاًكما يستودعُ السيفُ القِرابا
مجاورَ جِلَّةٍ ضَرَبَتْ شَعُوبٌبعاليةِ البقيعِ لهم قِبَابا
وكم فوقَ الثَّرى من روضِ حسنٍجرى نفسُ الأسَى فيه فذابا
فقد نشرَ الخدودَ على التراقيوشابَ بقلبيَ الدَّمعَ الرُّضابا
سقاكَ ولا أَخُصُّ ربابَ مزْنٍلعلَّ ثراكَ قد سئمَ الرَّبابا
ولكنْ ما يسوغُ على التَّكافِيلقبْرِكَ أنْ يكونَ له شرابا
فاني ربّما استسقيتُ يوماًلكَ الجونينِ : جفنيَ والسَّحابا
فتَخْجلُ من ملوحَتِها دُمُوعيإذا ذَكَرَتْ شمائِلَكَ العِذَابا
تكادُ على التتابعِ وهيَ حمرٌتحَيَّرُ في محاجريَ آرتيابا
فليتَ أحمَّ مِسْكٍ عادَ غيماًفحامَ على ضريحكَ ثم صابا
وزاحمَ في ثَرَاكَ الدمعَ حتَّىيشقَّ إِلى مفارِقِكَ التُّرَابا
عن القصيدة
«رميَّ الموتِ إِن السَّهْم صَابا» من شعر الرصافي البَلَنسي، من المغرب والأندلس، وتقع في ٢٦ بيتًا. ورويّها حرف الباء، وغرضها الرثاء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.