أَبني البَلاغَةَ فيمَ حَفلُ النادي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أَبني البَلاغَةَ فيمَ حَفلُ الناديهَبها عُكاظَ فَأَينَ قِسُّ إِيادِ
أَما البَيانُ فَقَد أَجَرَّ لِسانَهُفيكُم بِفَتكَتِهِ الحِمامُ العادي
عُرِشَت سَماءُ عَلائِكُم ما أَنتُمُمِن بَعد ذلِكُم الشهابُ الهادي
حُطّوا عَلى عَنَدِ الطَريقِ فَقَد خَبالأَلاءُ ذاكَ الكَـــــوكَـــــبِ الوَقّــــادِ
ما فُلَّ لهذمُهُ الصَقيل وَإِنَّمانُثِرَت كَعوبُ قَناكِمُ المُنآدِ
إيهٍ عَميدَ الحَيِّ غَيرَ مُدافَعٍإيهٍ فِدىً لَكَ غابِرُ الأَمجادِ
ما عُذرُ سِلكٍ كُنتَ عِقدَ نِظامِهِإِن لَم يَصِر بُرداً إِلى الآبادِ
حَسبُ الزَمانِ عَلَيكَ ثُكلاً أَن يُرىمِن طولِ لَيلٍ في قَميصِ حِدادِ
يُومي بَأَنجُمِه لِما قَلَّدتهُمِــــن دُرِّ أَلفــــاظٍ وَبــــيضِ أَيادِ
كَثُفَ الحِجابُ فَما تُرى مُتَفَضِّلاًفي ساعَةٍ تُصغي بِهِ وَتُنادي
أَلمِم بِرَبعِكَ غَيرَ مَأمورٍ فَقَدغَصَّ الفناءُ بِأَرجُلِ القُصّادِ
خَبَراً يُبَلِّغُهُ إِلَيكَ وَدونهأَمنُ العُداةِ وَراحَةُ الحُسّادِ
قَد طأطَأَ الجَبَلُ المنيفُ قَذالَهُلِلجارِ بَعدَكَ وَاِقشَعَرَّ الوادي
أَعِدِ اِلتِفاتَكَ نَحوَنا وَأَظُنُّهُمِثلَ الحَديثِ لَدَيكَ غَيرَ مُعادِ
وَاِمسَح لَنا عَن مُقلَتَيكَ مِنَ الكَرىنَوماً تكابِد مِن بُكاً وَسُهادِ
هذا الصَباحُ وَلا تَهُبّ إِلى مَتىطالَ الرُقادِ وَلاتَ حينَ رقادِ
وَكَأَنَّما قالَ الرَدى نَم وادِعاًسَبَقَت إِلى البُشرى بِحُسنِ معادِ
أَمُوَسَّداً تِلكَ الرخام بِمرقدٍأَخشِن بِهِ مِن مرقدٍ وَوِسادِ
خُصَّتــ بِقَدرِكَ حُفرَةٌ فَكَأَنَّهامِن جَوفِها في مِثلِ حَرفِ الصادِ
وَثِّر لِجَنبِكَ مِن أَثاثِ مُخَيّمٍتُــــربٍ نَــــدٍ وَصَــــفــــائِحٍ أَنضادِ
يا ظاعِناً رَكِبَ السُرى في لَيلَةٍطارَ الدَليلُ بِها وَحارَ الحادي
أَعزز عَلَينا أَن حَطَطتَ بِمَنزِلٍنــــــاءٍ عَــــــنِ الزُوّارِ وَالعُــــــوّادِ
جاراً لِأَفرادٍ هُنالِكَ جيرَةٍسُقياً لِتِلكَ الجيرَة الأَفرادِ
الساكِنينَ إِلى المَعادِ قِبابُهُممَنشورَةُ الأَطنابِ وَالأَعمادِ
مِن كُلِّ مُلقيةِ الجِرانِ بِمَضربنابَ البِلى فيهِ عَنِ الأَوتادِ
بِمُعَرَّس السَفرَ الأُلى رَكِبوا السُرىمَجهولَةَ الغاياتِ وَالآمادِ
سِيّانَ فيهِم لَيلَةٌ وَنَهارُهاما أَشبَهَ التَأويبَ بِالإِسآدِ
لُحقُ البُطونِ مِنَ اللغوبِ عَلى الطَوىوَعَلى الرَواحِلِ عُنفُوانُ الزادِ
لِلَّهِ هُم فَلَشَدَّ ما نَفَضوا مِنَ اِمتِعَةِ الحَياةِ حَقائِبَ الأَجسادِ
يا لَيتَ شعري وَالمنى لَكَ جَنَّةٌوَالحالُ مُؤذِنَةٌ بِطولِ بِعادِ
هَل لِلعُلا بِكَ بَعدَها مِن نَهضَةٍأَم لِاِنقِضاءِ نَواكَ مِن ميعادِ
بِأَبي وَقَد ساروا بِنَعشِكَ صارِمٌكَثُرَت حَمائِلُهُ عَلى الأَكتادِ
ذَلَّت عَواتِقُ حامِليكَ فَإِنَّهُمشاموكَ في غِمدٍ بِغَيرِ نجادِ
نِعمَ الذماءُ البَرُّ ما قَد غَوَّرواجُثمانَهُ بِالأَبرَقِ المُنقادِ
عَليا بِها خُصَّ الضَريحُ وَإِنَّمانَعِمَ الغُوَيرُ بِأَبؤس الإِنجادِ
أَبَني أَبي العَبّاسِ أَيَّ حُلاحِلٍسَلَبَتكُم الدُنيا وَأَيَّ نَضادِ
هَل كانَ إِلّا العَينَ وافَقَ سَهمُهاقَدَراً فَأُقصِدَ أَيَّما إِقصادِ
أَخلِل بِمَجدٍ لا يُسَدُّ مَكانُهُبِالإِخوَةِ النُجباءِ وَالأَولادِ
وَلَكَم يُرى بِكَ مِن هِضابٍ لَم تَكُنلَولاكَ غَـــــيـــــرَ دَكــــادِكٍ وَوِهــــادِ
ما زِلتَ تُنعِشَها بِسَيبِكَ قابِضاًمِنها عَلى الأَضباعِ وَالأَعضادِ
حَتّى أَراكَ أَبا مُحَمَّدٍ الرَدىكَيفَ اِنهِدادُ بَواذِخِ الأَطوادِ
يا حَرَّها مِن جَمرَةٍ مَشبوبَةٍتُلقى لَها الأَيدي عَلى الأَكبادِ
كَــــيــــفَ العَــــزاءُ وَإِنَّهــــا لَرَزِيَّةخَرَجَ الأَسى فيها عَنِ المُعتادِ
صَدَعَ النُعاةُ بِها فَقُلتُ لِمَدمَعيكَيفَ اِنسِكابُكَ يا أَبا الجَوادِ
لَكَ مِن دَمي ما شيتَ غَيرَ مُنَهنَهٍصُب كَيفَ شيتَ مُعَصفِرَ الأَبرادِ
تَقصيرَ مُجتَهِدٍ وَحَسبُكَ غايَةًلَو قَد بَلَغتَ بِها كَبيرَ مُرادِ
أَما الدُموعُ فَهُنَّ أَضعَفُ ناصِرٍلكِــــنَّهُنَّ كَثيرَةُ التَعدادِ
ثُــــمَّ السَــــلامُ وَلا أَغَبَّ قَرارَةًوارَتــــــكَ صَــــــوبُ رَوائِحٍ وَغَــــــوادِ
تَسقيكَ ما سَفَحَت عَلَيكَ يَراعَةٌفي خَدِّ قِرطاسٍ دُموعَ مِدادِ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر الرصافي البَلَنسي، من المغرب والأندلس، وتقع في ٤٩ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها الدال
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «الإحاطة في أخبار غرناطة»: محمد بن غالب الرصافي، الأبيات ١ و٢ و٥ و٦ وغيرها
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.