من «الإحاطة في أخبار غرناطة» للسان الدين بن الخطيب (ت ٧٧٦هـ)
محمد بن غالب الرّصافي
يكنى أبا عبد الله، بلنسي الأصل، سكن غرناطة مدة، ثم مالقة.
حاله: قال الأستاذ: كان فحلا من فحول الشعراء، ورئيسا في الأدباء، عفيفا، ساكنا، وقورا، ذا سمت وعقل. وقال القاضي: كان شاعرا مجيدا، رقيق الغزل، سلس الطبع، بارع التّشبيهات، بديع الاستعارات، نبيل المقاصد والأغراض، كاتبا بليغا، ديّنا، وقورا، عفيفا، متفقها، عالي الهمة، حسن الخلق والخلق والسّمت، تام العقل، مقبلا على ما يعنيه من التّعيش بصناعة الرّفي التي كان يعالجها بيده، لم يبتذل نفسه في خدمة، ولا تعرض لانتجاع بقافية، خلا وقت سكناه بغرناطة، فإنه امتدح واليها حينئذ، ثم نزع عن ذلك، راضيا بالخمول حالا، والقناعة مالا، على شدّه الرغبة فيه، واغتنام ما يصدر عنه.
أخبار عقله وسكونه: قال الفقيه أبو الحسن شاكر بن الفخّار المالقي، وكان خبيرا بأحواله: ما رأيت عمري رجلا أحسن سمتا، وأطول صمتا، من أبي عبد الله الرصافي. وقال غيره من أصحابه: كان رفّاء، فما سمع له أحد من جيرانه كلمة في أحد. وقال أبو عمرو بن سالم: كان صاحبا لأبي، ولقيته غير ما مرة، وكان له
موضع يخرج إليه في فصل العصير، فكنت أجتاز عليه مع أبي فألثم يده، فربما قبّل رأسي، ودعا لي، وكان أبي يسأله الدعاء فيخجل، ويقول: أنا والله أصغر من ذلك.
قال: وكان بإزائه أبو جعفر البلنسي، وكان متوقّد الخاطر، فربما تكلم مع أحد التجار، فكان منه هفوة، فيقول له جلساؤه: شتّان والله بينك وبين أبي عبيد الله في العقل والصمت، فربما طالبه بأشياء ليجاوبه عليها، فما يزيد على التبسم. فلما كان أحد الأيام، جاء البلنسي ليفتح دكانه، فتعمّد إلقاء الغلق من يده، فوقع على رأس أبي عبد الله، وهو مقبل على شغله، فسال دمه، فما زاد على أن قام ومسح الدم، ثم ربط رأسه، وعاد إلى شغله. فلمّا رأى ذلك منه أبو جعفر ترامى عليه، وجعل يقبّل يديه، ويقول: والله ما سمعت برجل أصبر منك، ولا أعقل.
شعره: وشعره لا نهاية فوقه رونقا ومائية، وحلاوة وطلاوة، ورقّة ديباجة، وتمكّن ألفاظ، وتأصّل معنى. وكان، ﵀، قد خرج صغيرا من وطنه، فكان أبدا يكثر الحنين إليه، ويقصر أكثر منظومه عليه. ومحاسنه كثيرة فيه، فمن ذلك قوله:
خليليّ، ما للبيد قد عبقت نشرا؟وما لرؤوس الرّكب قد رنّحت سكرا؟
هل المسك مفتوقا بمدرجة الصّباأم القوم أجروا من بلنسية ذكرا؟
خليليّ، عوجا بي قليلا فإنهحديث كبرد الماء في الكبد الحرّى
قفا غير مأمورين ولتتصدّياعلى ثقة للمزن فاستسقيا القطرا
بجسر معان والرّصافة أنهعلى القطر أن يسقي الرّصافة والجسرا
بلادي التي ريشت قويدمتي بهافريخا وأورثتني قرارتها وكرا
مبادئ أنيق العيش في ريّق الصّباأبى الله أن أنسى اغتراري بها غرّا
لبسنا بها ثوب الشباب لباسهاولكن عرينا من حلاه، ولم تعرا
أمنزلنا عصر الشبيبة ما الذيطوى دوننا تلك الشبيبة والعصرا؟
محلّ أغرّ العهد لم نبد ذكرهعلى كبد إلا امترى أدمعا حمرا
أكلّ مكان كان في الأرض مسقطالرأس الفتى يهواه ما عاش مضطرّا
ولا مثل مدحوّ من المسك تربةتملّي الصّبا فيه حقيبتها عطرا
نبات كأنّ الخدّ يحمل نورهتخال لجينا في أعاليه أو تبرا
وماء كترصيع المجرّة جلّلتنواحيه الأزهار واشتبكت زهرا
أنيق كريّان الحياة التي خلتطليق كريعان الشّباب الذي مرّا
وقالوا: هل الفردوس ما قد وصفته؟فقلت: وما الفردوس في الجنّة الأخرى
بلنسية تلك الزّمرّدة التيتسيل عليها كلّ لؤلؤة نهرا
كأنّ عروسا أبدع الله حسنهافصيّر من شرخ الشّباب لها عمرا
توبّد فيها شعشعانيّة الضّحىمضاحكة الشمس البحيرة والبحرا
تزاحم أنفاس الرياح بزهرهانجوما فلا شيطان يقربها ذعرا
وإن كان قد مدّت يد البين بيننامن الأرض ما يهوى المجدّ به شهرا
هي الدّرّة البيضاء من حيث جئتهاأضاءت ومن للدّرّ أن يشبه البدرا؟
خليليّ، أن أصدر لها فإنهاهي الوطن المحبوب أوكله الصّدرا
ولم أطو عنها الخطو هجرا لها إذافلا لثمت نعلي مساكنها الخضرا
ولكنّ إجلالا لتربتها التيتضمّ فتاها النّدب أو كهلها الحرّى
أكارم، عاث الدهر ما شاء فيهمفبادت لياليهم فهل أشتكي الدهرا؟
هجوع ببطن وارض قد ضرب الرّدىعليهم قبيبات فويق الثّرى غبرا
تقضّوا فمن نجم سالك ساقطأبى الله أن يرعى السّماك أو النّشرا
ومن سابق هذا إذا شاء غايةوغير محمود جياد العلا خضرا
أناس إذا لاقيت من شئت منهمتلقّوك لا غثّ الحديث ولا غمرا
وقد درجت أعمارهم فتطلّعواهلال ثلاث لو شفا رقّ أو بدرا
ثلاثة أمجاد من النّفر الألىزكوا خبرا بين الورى وزكوا خبرا
أثكّلتهم ثكلا دهى العين والحشافعجّر ذا أمّا وسجّر ذا جمرا؟
كفى حزنا أني تباعدت عنهمفلم ألق من سرّي منها ولا سرّا
وإلّا متى أسلو بهم كلّ راكبليظهر لي خيرا تأبّط لي شرّا
أباحثه عن صالحات عهدتهاهناك فيسبيني بما يقصم الظّهرا
محيّا خليل غاض ماء حياتهوساكن قصر ضرّ مسكنه القبرا
وأزهر كالإصباح قد كنت أجتليسناء كما يستقبل الأرق الفجرا
فتى لم يكن خلو الصّفات من النّدىولم يتناس الجود أصرم أم أثرا
يصرّف ما بين اليراعة والقناأنامله لا بل هواطله الغرّا
طويل نجاد السيف لان كأنماتخطّى به في البرد خطّيّة سمرا
سقته على ما فيك من أريحيةخلائق هنّ الخمر أو تشبه الخمرا
ونشر محيّا للمكارم لو سرتحميّاه في وجه الأصيل لما اصفرّا
هل السّعد إلّا حيث حطّ صعيدهلمن بلّ في شفري ضريح له شفرا؟
طوين الليالي طيّهنّ وإنماأطوين عنّي التّجلّد والصّبرا
فلا حرمت سقياه أدمع مزنةترى مبسم النّوار عنبر معترّا
وما دعوتي للمزن عذرا لدعوتيإذا ما جعلت البعد عن قربه عذرا
وقال يرثي أبا محمد بن أبي العباس بمالقة:
أبني البلاغة، فيم حفل النادي؟هبها عكاظ، فأين قسّ إياد؟
أما البيان، فقد أجرّ لسانهفيكم بفتكته الحمام العادي
عرشت سماء علاكم ما أنتممن بعد ذلكم الشّهاب الهادي
حطّوا على عمد الطريق فقد خبالألاء ذاك الكوكب الوقّاد
ما فلّ لهذمه الصّقيل وإنمانثرت كعوب قناكم المنآد
إيه عميد الحيّ غير مدافعإيه فدى لك غابر الأمجاد
ما عذر سلك كنت عقد نظامهإن لم يصر بردا إلى الآباد؟
حسب الزمان عليك ثكلا أن يرىمن طول ليل في قميص حداد
يومي بأنجمه لما قلّدتهمن درّ ألفاظ وبيض أياد
كثف الحجاب فما ترى متفضلافي ساعة تصغي به وتنادي
ألمم بربعك غير مأمور فقدغصّ الفناء بأرجل القصّاد
خبرا يبلّغه إليك ودونهأمن العداة وراحة الحسّاد
قد طأطأ الجبل المنيف قذالهللجار بعدك واقشعرّ الوادي
أعد التفاتك نحونا وأظنّهمثل الحديث لديك غير معاد
وامسح لنا عن مقلتيك من الكرىنوما تكابد من بكا وسهاد
هذا الصباح ولا تهبّ إلى متىطال الرّقاد ولات حين رقاد
وكأنما قال الرّدى نم وادعاسبقت إلى البشرى بحسن معاد
أموسّدا تلك الرخام بمرقدأخشن به من مرقد ووساد
خصبت بقدرك حفرة فكأنهامن جوفها في مثل حرف الصّاد
وثّر لجنبك من أثاث مخيّمترب النّدى وصفائح أنضاد
يا ظاعنا ركب السّرى في ليلةطار الدليل بها وحاد الحادي
أعزز علينا إن حططت بمنزلتبلى عن الزّوار والعوّاد
جار الأفراد هنالك جيرةسقيا لتلك الجيرة الأفراد!
الساكنين إلى المعاد، قبابهممنشورة الأطناب والأغماد
من كل ملقية الجراب بمضربناب البلى فيه عن الأوتاد
بمعرّس السّفر الألى ركبوا السّرىمجهولة الغايات والآماد
سيّان فيهم ليلة ونهارهاما أشبه التّأويب بالإسناد
لحق البطون من اللّعب على الطّوىوعلى الرّواحل عنفوان الزاد
لله هم فلشدّ ما نفضوا من امتعة الحياة حقائب الأجساد
يا ليت شعري والمنى لك جنّةوالحال مؤذنة بطول بعاد
هل للعلا بك بعدها من نهضةأم لانقضاء نواك من ميعاد؟
بأبي وقد ساروا بنعشك صارمكثرت حمائله على الأكتاد
ذلّت عواتق حامليك فإنّهمشاموك في غمد بغير نجاد
نعم الذّماء البرّ ما قد غوّرواجثمانه بالأبرق المنقاد
علياء خصّ بها الضريح وإنمانعم الغوير بأبؤس الأنجاد
أبني العباس، أيّ حلاحلسلبتكم الدّنيا وأيّ مصاد
هل كان إلّا العين وافق سهمهاقدرا فأقصد أيّما إقصاد؟
أخلل بمجد لا يسدّ مكانهبالإخوة النّجباء والأولاد
ولكم يرى بك من هضاب لم يكنلولاك غير دكادك ووهاد
ما زلت تنعشها بسيبك قابضامنها على الأضباع والأعضاد
حتى أراك أبا محمد الرّدىكيف انهداد بواذخ الأطواد
يا حرّها من جمرة مشبوبةيلقى لها الأيدي على الأكتاد
كيف العزاء وإنها لرزيّةخرج الأسى فيها عن المعتاد
صدع النّعاة بها فقلت لمدمعيكيف انسكابك يا أبا الجوّاد؟
لك من دمي ما شئت غير منهنهصب كيف شئت معصفر الأبراد
بقصير مجتهد وحسبك غايةلو قد بلغت بها كبير مراد
أمّا الدموع فهنّ أضعف ناصرلكنّهنّ كثيرة التّعداد
ثم السّلام ولا أغبّ قرارهوأرتك صوب روائح وغواد
تسقيك ما سفحت عليك يراعةفي خدّ قرطاس دموع مداد
ومن غراميّاته وإخوانيّاته قوله من قصيدة:
عاد الحديث إلى ما جرّ أطيبهوالشيء يبعث ذكر الشيء عن سبب
إيه عن الكدية البيضاء إنّ لهاهوى بقلب أخيك الواله الوصب
راوح بها السّهل من أكنافها وأرحركابنا ليلنا هذا من التّعب
وانضح نواحيها من مقلتيك وسلعن الكثيب الكريم العهد في الكتب
وقل لسرحته يا سرحة كرمتعلى أبي عامر: عزّي عن السّحب
يا عذبة الماء والظلّ أنعمي طفلاحيّيت ممسية ميّادة القضب
ماذا على ظلّك الألمى وقد قلصتأفياؤه لو ضفا شيئا لمغترب
أهكذا تنقضي نفسي لديك ظماالله في رمق من جارك الجنب
لولاك يا سرح لم يبق الفلا عطلامن السّرى، والدّجى خفاقة الطّنب
ولم نبت نتقاضى من مدامعنادينا لتربك من رقراقها السّرب
إنّا إذا ما تصدّى من هوى طللعجنا عليه فحيّيناه عن كثب
مستعطفين سخيّات الشؤون لهحتى تحاك عليه نمرق العشب
سلي خميلتك الرّيّا بأيّة ماكانت ترفّ بها ريحانة الأدب
عن فتية نزلوا عليا سرارتهاعفت محاسنهم إلّا من الكتب
محافظين على العليا وربّتماهزّوا السجايا قليلا بابنة العنب
حتى إذا ما قضوا من كأسها وطراوضاحكوها إلى حدّ من الطّرب
راحوا رواحا وقد زيدت عمائمهمحلما ودارت على أبهى من الشّهب
لا يظهر السّكر حالا من ذوائبهمإلّا التفاف الصّبا في ألسن العذب
المنزلين القوافي من معاقلهاوالخاضدين لديها شوكة العرب
ومن مقطوعاته قوله:
دعاك خليل والأصيل كأنهعليل يقضّي مدة الزمن الباقي
إلى شطّ منساب كأنّك ماؤهصفاء ضمير أو عذوبة أخلاق
ومهوى جناح للصّبا يمسح الرّبىخفيّ الخوافي والقوادم خفّاق
وفتيان صدق كالنجوم تألّفواعلى النّأي من شتّى بروج وآفاق
على حين راح البرق في الجو مغمداظباه ودمع المزن في جفنه راق
وجالت بعيني في الرياض التفاتةحبست بها كأسي قليلا عن السّاقي
على سطر خيريّ ذكرتك فانثنىيميل بأعناق ويرنو بأحداق
وقف وقفة المحبوب منه فإنهاشمائل مشغوف بمرآك مشتاق
وصل زهرات منه صفر كأنهاوقد خضلت قطرا محاجر عشّاق
وقال، وكلفها في حائك، وهو بديع:
قالوا وقد أكثروا في حبّه عذليلو لم تهم بمذال القدر مبتذل
فقلت لو أنّ أمري في الصّبابة ليلاخترت ذاك ولكن ليس ذلك لي
في كلّ قلب عزيزات مذلّلةللحسن والحسن ملك حيث جلّ ولي
علّقته حببيّ الثّغر عاطرهدرّيّ لون المحيّا أحور المقل
إذا تأمّلته أعطاك ملتفتاما شئت من لحظات الشّادن الوجل
هيهات أبغي به من غيره بدلاأخرى الليالي وهل في الغير من بدل؟
غزيّل لم تزل في الغزل جائلةبنانه جولان الفكر في الغزل
جذلان تلعب بالمحواك أنملهعلى السّدى لعب الأيام بالأمل
ما إن يني تعب الأطراف مشتغلاأفديه من تعب الأطراف مشتغل
ضربا بكفّيه أو فحصا بأخمصهتخبّط الظّبي في أشراك محتبل
وقال:
ومهفهف كالغصن إلّا أنّهسلب التّثنّي النوم عن أثنائه
أضحى ينام وقد تخدّد خدّهعرقا فقلت الورد رشّ بمائه
وقال:
أدرها فالغمامة قد أجالتسيوف البرق في لمم البطاح
وراق الروض طاووسا بهيّاتهبّ عليه أنفاس الرياح
تقول وقد ثنى قزح عليهثياب الغيم معلمة النواح
خذوا للصّحو أهبتكم فإنيأعرت المزن قادمتي جناح
وقال:
أدرها على أمر فما ثم من باسوإن جدّدت آذانها ورق الآس
وما هي إلّا ضاحكات غمائملواعب من ومض البروق بمقياس
ووفد رياح زعزع النّهر مدّهكما وطئت درعا سنابك أفراس
وقال في وصف مغنّ محسن:
ومطارح ممّا تجسّ بنانهصوتا أفاض عليه ماء وقاره
يثني الحمام فلا يروح لوكرهطربا ورزق بنيه في منقاره
وقال يصف جدول ماء عليه سرحة، ولها حكاية معروفة:
ومهدّل الشّطّين تحسب أنهمتسيّل من درّة لصفائه
فاءت عليه مع العشيّة سرحةصدئت لفيئتها صفيحة مائه
فتراه أزرق في غلالة سمرةكالدّراع استلقى بظلّ لوائه
نثره: قال من مقامة يصف القلم:
قصير الأنابيب لكنهيطول مضاء طوال الرّماح
إذا عبّ للنفس في دامسودبّ من الطّرس فوق الصّفاح
تجلّت به مشكلات الأمورولان له الصّعب بعد الجماح
فلولا هو لغدت أغصان الاكتساب ذاوية، وبيوت الأموال خاوية، وأسرعت إليها البوسى، وأصبحت كفؤاد أمّ موسى، فهو لا محالة تجرها الأربح، وميزانها الأرجح. به تدرّ ألبانها، وتثمر أفنانها، وتستمرّ أفضالها وإحسانها، وهو رأس مالها، وقطب عمّالها وأعمالها. وصاحب القلم قد حوى المملكة بأسرها، وتحكّم في طيّها ونشرها، وهو قطب مدارها، وجهينة أخبارها، وسرّ اختيارها واختبارها، ومظهر مجدها وفخارها، يعقد الرّايات لكل وال، ويمنحهم من المبرّة كلّ صافية المقيل ضافية السّربال، يطفي جمرة الحرب العوان، ويكايد العدوّ بلا صارم ولا سنان، يقدّ المفاصل، ويتخلل الأباطح والمعاقل، ويقمع الحواسد والعوذال.
وفاته: توفي بمالقة يوم الثلاثاء لإحدى عشرة بقيت من رمضان سنة اثنتين وسبعين وخمسمائة. وقبره مشهور بها.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤٢٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع