قسىُّ الموت أسهُمهُا تصيب
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
قسىُّ الموت أسهُمهُا تصيبومنها كل نائبة تنوبُ
تنوبُ على كبيرٍ أو صغيرٍولم يسلم بعيدٌ أو قريب
فكلٌّ ذائقٌ مرَّ المناياوكل فتىً له منها نصيب
وكلُّ غنىً لدى الدنيا ففقرٌوكل تبسُّمٍ فيها نحيب
فها هي بين سوءٍ أو فناءٍوإن قد راق زخرفها الكذوب
وما كلمٌ لها يلتامُ إلاّوتبقى في الفؤاد له ندوب
فمنها كلُّ نصحٍ فهو غشٌّومنها كلُّ مسرورٍ كئيب
ومنها كل عدلٍ فهو جورٌومنها كلُّ نسكٍ فهو حوب
تجور على الكرام وكل آنٍعلى آل النبيِّ لها وثوب
كرامٌ زال سقم الدهر منهمبرأىٍ للخطوب هو الطبيب
شموسُ علومهم في كلِّ قطرٍمن الأقطار ليس لها مغيب
أرى في كلِّ أرضٍ من نداهمندىً يهمى واحسانا يصوب
ومن جدوى يديهم كلُّ غصنٍلفضلٍ أو لمكرمةٍ رطيب
وان الأرض روضٌ من نداهمووجه الدهر مبتهجٌ قشيب
ولكن من رزاياهم ترَّدتبِبُردِ أسىً فعاد بها شحوب
عليهم أيُّ قلب لم يُصدَّعوأى حشا عليهم لا تذوب
وكم غدرت بهم إذ غادرتهمشتاتا في فوادحها الخطوب
كما غدرت بنادرهم وشأنُ الخطوبِ الغدرُ إذ هي لا تتوب
همامٌ نادرٌ في الفضل فردٌوفذٌّ في العلا ندبٌ أريب
يمين الغيث تستجدي نداهفمنه فيض راحتها سكوب
ضنينٌ بالثمين من المعاليوفي الدنيا وما فيها وَهوب
أضاءت من سناه شمسُ فضلوها هي في التراب لها غروب
معاليه عليه كاللياليلها كفٌّ بأدمعها خضيبُ
فعزِّ الدهر فيه إذ عليهفؤادُ الدهر من حزنٍ كئيب
وعزِّ أخاه فيه إنَّ فيهأخاه المجد أعطبه النحيب
همامٌ فاز في أسنى المعاليلديه الجود والمجد الرغيب
وفي وَلدَيهِ تسليةٌ برزءٍله بضلوع كلِّ فتىً لهيب
فكلٌّ صادقٌ في كلِّ قولٍوكلٌّ للتقى أبداً حبيب
بصادق والتقىِّ أمضَّ خطبٌله في قلب كلِّ علا دبيب
لئن شابا به حزناً ففيهفؤادُ ذوي العلا لهما يشيب
فيما يّماً يغيَّبُ في صعيدٍويا طوداً يواريه الكثيب
سَقَت منك الغوادي الغرُّ ترباًكطيب المسك منه فاح طيب
ولولا فتيةٌ غرٌّ كرامٌلذابت في تلهُّبها القلوب
كرامٌ منهم ندبٌ كريمٌإليه ينتمي الجود الرحيب
سلالة جعفر قمر المعاليبه نسلو إذا عَتَت الخطوب
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر ابن الجواد الكاظمي، من العصر الحديث، وتقع في ٣٥ بيتًا. ورويّها حرف الباء، وهي قصيدة حزينة.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.