أرتَنا أكبرَ الأرزاء خطبا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أرتَنا أكبرَ الأرزاء خطبافأولت كلَّ قلبٍ منه كربا
فوادحُ قد سرت في كلِّ فجٍّبرزءٍ أعطب الأرواح عطبا
فلم نسطع فراراً من سطاهاولم نسطع نقاومهنَّ حربا
وكم وادٍ من الأبدان منّاقد انثعبت به الأرزاء ثعبا
هي الدنيا وكم أدلت خطوبابها وثبت على الأرواح وثبا
فكم نهل الخيال وعلَّ منهاوكم عبَّتـ بها الأفواه عبّا
وكم من صخرة للقلب منّابها أبدت خطوب الدهر ثقبا
تكاد تميتنا الأرزاء صدقاًوتحيينا الأماني الزور كذبا
لداء الدهر كم طبّاً وجدناولم نر للردى والموت طبِّاــ
ذريني والحنين اُمَيمُ لا بلذريني أسكب العبرات سكبا
ذريني مهجةً للعلم أنعىوذات هدىً لأدنى الذام تأبى
واُشجى الدينَ والدنيا بنعىٍبه أم العلا تزداد كربا
به ثكلى الهدى تمسى بحزنٍعلى غرِّ العلوم تهيج خطبا
فما بعد الحسين أرى الرزاياتسوِّغ لامرئٍ أكلاً وشربا
أرتنا بالحسين السبط خطباوثنَّتـ بالحسين السبط عطبا
همامٌ للعلوم غدا مُمِداًوعنها كم حمى بؤساً وذبا
وكم لرياضها من صفو ذهنٍبفيضٍ قد سقاها منه سحبا
بها خصب التقى والعلم أضحىولولاها لعاد الخصبُ جَدبا
فتى عن كلِّ ذنبٍ زاد بُعداًومن فضل المهيمن زاد قربا
فصار عشيق كلِّ علاً وعلمٍومن قلب الهدى قد زاد حبا
لقا البارى أحبَّ وغير بدعٍلمن أضحى للقياه محبا
أطــــاع الهــــه فــــي كل أمرٍفلما أن دعاه إليه لبتى
بلغنَ به المعالي القصدَ لمالمغناه العلومُ حثثنَ ركبا
فتىً أبدى دقائق كلِّ علمٍوعن غرِّ العلوم أماط حجبا
ومنه السقم أسقم روح علمٍوذات علاً لشخص الجود تِربا
همام قد توَّرث كل علمٍقد انتهبته منه الناس نهبا
من القوم الأولى قاموا بعبء العلا وشأوا به عُجماً وعُربا
فصار علاهم شرقاً وغرباًوسار نداهم شرقا وغربا
بدوا بسماء كلِّ علاً بدوراًوقد طلعوا بأفق المجد شهبا
فأشرقت الجهات بهم وأضحىبجودهُم معاش الدهر رحبا
علاً ملأوا الجهات ومن ثناهملقد ملأوا الجهات الست كتبا
تعالَى يا ثكول العلم ننعىعليه ونجعل الأشجان دأبا
فمن أرزائه قد ذقتِ مرّاًوقدماً ذقتِ من جدواه عذبا
ولولا في إمام العصر عُذنالشبنا والأسى بالرزءِ شبّا
وأمسى الدهر وهو سليم رزءٍيقلبِّهــ الأسى جنباً شبّا
ألا يا من لبسنا من نداهبرود الفضل لا تختار سلبا
إلامَ تسومنا الأرزاء خسفاوتضنينا صروفُ الدهر رعبا
لو انَّ الصخر قاسى ما نقاسيلصــــدَّعه أساه وذاب كربا
ولو لم نسلُ عنه في تقىٍّلعاد سلوُّ هذا الندب صعبا
فتىً رفع العلا رأساً به مذعلى غُرِّ العلوم غدا مُكِبّا
وصان حمى العلوم فلم يغادرإليها كلَّ سوءٍ أن يدبا
أقام لأَمة المعروف ملجاًودام لمقلة العلياء هدبا
وسحب الفضل روى من حسينٍثرىً كم في شذاه عمَّ تربا
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر ابن الجواد الكاظمي، من العصر الحديث، وتقع في ٤٣ بيتًا. ورويّها حرف الباء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.