واصلته من بعد طول البعادِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
واصلته من بعد طول البعادِوأتته وهناً بلا ميعادِ
ذاتُ دلِّ كالغصن مادت سروراًوتثنَّتـــ بقدِّها الميّاد
لم تحل عن فؤاده أبد الدهر ولا مال قلبها عن وداد
ملكته عزيزةً فأباحتيوسفَ الحسن ملكَ مصر الفؤاد
فهو مغرىً في حبِّها ليس يلهوبربابٍ عن وصلها وسعاد
كحلت طرفَه كحيلةُ طرفٍبرقادٍ من بعد طول سهاد
ولعاً بالغرام في كل لمياءَ ولوعَ الآرام بــــالأكــــبــــاد
اُشرِبت خمرةَ الصبا فتمشَّتـبين أرواحهنَّ والأجساد
ناعمات الخدود رودٌ قصيراتُ خــــيامٍ شوارعُ الأجياد
إن لها غيرُه بآرام نجدٍوَلهاً هام في ظبا بغداد
عُرُبٌ كالأزهار تزهو وما فيغيرها للقلوب من أوراد
أشغلته عن غيرها بهواهافسها عن مها الربى والوهاد
سُرَّ في وصلها ولا كسرورٍسَرَّ عبدالكريم ربَّ الأيادي
ماجد ساد بالمعالي البراياوبها فاق جملة الأمجاد
كم له من مآثر ومزاياوعطاياً تفيض في كل نادى
بحر جودٍ فاضت يداه فأضحىوردها العذب منهلاً للصوادي
كــــلُّ شىءٍ إلى نفادٍ ولكنما لجدواه في الملا من نفاد
فكأنَّ الفيض الإلهيَّ أمسىلنــــدى كــــفــــه من الامداد
وإذا للإعسار قام عمودٌعصفت ريحه بصرصر عاد
قد بنى المجد بالنوال فأضحىلذراه النوال خير عماد
من كرامٍ سموا على الناس بالفضوعـــــزُّوا بـــــه عــــن الأنــــداد
أولدوا كلَ سؤددٍ فالأياديمن سواهم عقيمة الميلاد
بمواضي عزائم ماضياتٍأرعفت في الجلاد أنف الصعاد
زرعوا الودَّ في القلوب فأضحىما لهم غير حبهم من حصاد
إن يسيروا سار الندى أو يحلوابمحلٍّ يحلُّ خصبُ البلاد
ألبسوا كلَ مفخرٍ ثوبَ عزٍّفــــتــــردّى بــــأشرف الأبراد
كل فرد منهم فريدٌ وكلٌّفي مزاياه واحد الآحاد
أبرزتهم إلى الوجود يد الصنع كمعنىً لمبدعِ مستجاد
دام دهرٌ أولى بهم كلَ جودٍحين ألوى وخصَّنا بالأيادي
فالبرايا نشوى تسقِّيهم الأفراحُ صرفَ الهنا بلا انكاد
يوم عرس الهمام كاظم فرد الددَهر زوج العلى خدينِ السداد
خصَّ عبدالكريم من بعدما عممَ به البشر كلَ وادٍ ونادي
فليهِّنى الجواد مع جعفر الفضل خدين العلى قرين الرشاد
ولتُهنَّى به المزايا جميعاًوالبرايا من حاضر أو بادى
والأمين الذي له وهب الفضلَ إلهُ الورى وربُّ العــــــبــــــاد
معشرٌ قد حذوا بعليائهم حَذوَ كــــرام الآبــــاء والأجــــدادِ
بالأيادي البيض العميمة حازوارفعةً لم تُنل بسمر الصعاد
فعليهم أن يملأوا الأرض جوداًوعلى العاطشين سُؤل الغوادي
دام ما دامت السما لهم المجد وما زال عزهم في ازدياد
في حبورٍ مدى الزمان مقيمٍوصــــفاءٍ باقٍ مدى الآباد
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر ابن الجواد الكاظمي، من العصر الحديث، وتقع في ٤٠ بيتًا. ورويّها حرف الدال، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.