واصـلتـه مـن بـعـد طـول البـعـادِ
الشاعر: ابن الجواد الكاظمي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر ابن الجواد الكاظمي، من العصر الحديث، وتقع في 40 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
واصـلتـه مـن بـعـد طـول البـعـادِ — وأتــتــه وهــنــاً بــلا مــيــعــادِ
ذاتُ دلِّ كــالغــصــن مـادت سـروراً — وتـــثـــنَّتـــ بـــقــدِّهــا المــيّــاد
لم تــحــل عــن فــؤاده أبــد الده — ر ولا مــال قــلبــهــا عــن وداد
مـــلكـــتـــه عـــزيــزةً فــأبــاحــت — يـوسـفَ الحـسـن مـلكَ مـصر الفؤاد
فـهـو مـغـرىً فـي حـبِّها ليس يلهو — بـــربـــابٍ عــن وصــلهــا وســعــاد
كـــحـــلت طـــرفَه كـــحــيــلةُ طــرفٍ — بــرقــادٍ مــن بــعــد طــول سـهـاد
ولعــاً بــالغــرام فــي كــل لمـيـا — ءَ ولوعَ الآرام بــــالأكــــبــــاد
اُشــرِبــت خـمـرةَ الصـبـا فـتـمـشَّتـ — بـــيـــن أرواحـــهـــنَّ والأجــســاد
نــاعــمــات الخــدود رودٌ قــصـيـرا — تُ خــــيـــامٍ شـــوارعُ الأجـــيـــاد
إن لهـــا غـــيــرُه بــآرام نــجــدٍ — وَلهــاً هــام فــي ظــبــا بــغــداد
عُــرُبٌ كـالأزهـار تـزهـو ومـا فـي — غـــيـــرهـــا للقـــلوب مــن أوراد
أشــغــلتـه عـن غـيـرهـا بـهـواهـا — فـسـهـا عـن مـهـا الربى والوهاد
سُـــرَّ فـــي وصــلهــا ولا كــســرورٍ — سَــرَّ عــبــدالكــريـم ربَّ الأيـادي
مـاجـد سـاد بـالمـعـالي البرايا — وبــهــا فــاق جــمــلة الأمــجــاد
كـــم له مـــن مـــآثـــر ومــزايــا — وعــطــايــاً تـفـيـض فـي كـل نـادى
بــحـر جـودٍ فـاضـت يـداه فـأضـحـى — وردهـا العـذب مـنـهـلاً للصـوادي
كــــلُّ شـــىءٍ إلى نـــفـــادٍ ولكـــن — مـا لجـدواه فـي المـلا من نفاد
فــكــأنَّ الفــيــض الإلهــيَّ أمـسـى — لنــــدى كــــفــــه مـــن الامـــداد
وإذا للإعـــســـار قـــام عـــمــودٌ — عــصــفــت ريــحــه بــصــرصــر عــاد
قـد بـنـى المـجد بالنوال فأضحى — لذراه النـــوال خـــيـــر عـــمــاد
مـن كـرامٍ سموا على الناس بالفض — وعـــــزُّوا بـــــه عــــن الأنــــداد
أولدوا كـــلَ ســـؤددٍ فــالأيــادي — مــن ســواهــم عـقـيـمـة المـيـلاد
بـــمـــواضـــي عـــزائم مــاضــيــاتٍ — أرعـفـت فـي الجـلاد أنف الصعاد
زرعـوا الودَّ فـي القـلوب فـأضحى — مـا لهـم غـيـر حـبـهـم مـن حـصـاد
إن يسيروا سار الندى أو يحلوا — بـــمـــحــلٍّ يــحــلُّ خــصــبُ البــلاد
ألبــســوا كــلَ مــفــخــرٍ ثـوبَ عـزٍّ — فــــتــــردّى بــــأشـــرف الأبـــراد
كــل فــرد مــنــهــم فــريــدٌ وكــلٌّ — فـــي مـــزايـــاه واحـــد الآحــاد
أبـرزتـهـم إلى الوجـود يـد الصـن — ع كــمــعــنــىً لمــبــدعِ مـسـتـجـاد
دام دهــرٌ أولى بــهــم كــلَ جــودٍ — حــيــن ألوى وخــصَّنــا بـالأيـادي
فـالبـرايـا نـشـوى تـسـقِّيـهم الأف — راحُ صــرفَ الهــنــا بــلا انـكـاد
يـوم عـرس الهـمـام كاظم فرد الد — دَهــر زوج العـلى خـديـنِ السـداد
خـصَّ عـبـدالكـريـم مـن بـعـدمـا عـم — مَ بــه البــشــر كــلَ وادٍ ونــادي
فــليــهِّنـى الجـواد مـع جـعـفـر ال — فـضـل خـديـن العلى قرين الرشاد
ولتُهــنَّى بــه المـزايـا جـمـيـعـاً — والبــرايــا مـن حـاضـر أو بـادى
والأمـــيـــن الذي له وهــب الفــض — لَ إلهُ الورى وربُّ العــــــبــــــاد
مـعـشـرٌ قـد حـذوا بـعـليـائهـم حَـذ — وَ كــــرام الآبــــاء والأجــــدادِ
بالأيادي البيض العميمة حازوا — رفــعـةً لم تُـنـل بـسـمـر الصـعـاد
فـعـليهم أن يملأوا الأرض جوداً — وعـلى العـاطـشـيـن سُـؤل الغوادي
دام مـا دامـت السـمـا لهـم المـج — د ومــا زال عــزهــم فـي ازديـاد
فــي حــبـورٍ مـدى الزمـان مـقـيـمٍ — وصــــفـــاءٍ بـــاقٍ مـــدى الآبـــاد
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الده: ألد: تأَلَّد: كتبلَّد[[. قوله [كتبلد] عبارة القاموس والشرح كتبلد إذا تحير]].
- بالغرام: الغَرَامُ : الوُلوعُ والتعلُّق بالشيءِ أو الشخصِ تعلقاً شديداً يصعب التخلص منه.-: الحبُّ المعذِّب للقلب؛ يشدُّه إليها غَرامٌ صادق. -: العذابُ الدائمُ الملازمإنَّ عَذَابَهَا كانَ غَرَامًا. -: الهلاك.
- برباب: الرَّبَابُ : السحابُ الأبيض، واحدته رَبَابةٌ.-: آلة شعبية موسيقية ذات وتر واحد.
- برقاد: الرُّقَادُ : مصـ. ـ: النَّوم/ الرُّقَادُ الأخير، الموت/ رُقاد الشِّتاء، هو فتورُ الحياة وانكماشها مُدَّة الشِّتاء بالنسبة للنَّباتِ وبعض الحيوانات. - عن الأمرِ: القعود عنه أو التأخّر والغفلة عنه؛ ساءني رُقادُه عن واجباته …
- سهاد: السُّهَادُ : مصـ.-: الأرَقُ؛ أَرِقت وما هذا السُّهَادُ المُؤَرِّق ** وما بيَ من سُقمٍ وما بي مَعْشَق