أبانت عذرَ زورته الأناةُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أبانت عذرَ زورته الأناةُوكيف لوصل ذي حبٍّ بتاتُ
وكم قد زاره من دون وعدٍوقد كانت تراقبه الوشاة
وكم بالوصل جاد عقيب هجرٍوكم شفت الجوى منه الشفات
فأشرقت الليالي إذ أضاءتوجــــوهٌ للمــــســــرَّة نيّرات
ومذ ذهبت ليالٍ عابساتٌأتت أيام وصلٍ باسمات
وكانت بالتنائي مظلماتٍفها هي بالتداني مشرقات
فلاح بوجهها للسعد وسمٌوللاقبال قد ظهرت سمات
فقل للعاتبين إذا وجدتملردّ العذر من وجهٍ فهاتوا
إذا لم يصغِ حرٌّ لاعتذارفأين تؤمُّ بالذنب العصاة
ولولا عذر تهنئتي لموسىبعرس فيه للطرب انبهات
لما ألوى عنان العتب عنّىفلم أُعتَب ولم تُسمَع شكاة
فتىً يغضى عن الجاني ويعفوكما تغضى عن القنِّ الولاة
لقد عشق العلوم فهام فيهاكما عشقت علاه المكرمات
أجال الفكر في الحلبات منهافضاقت دون مجراه السُّعاة
فجاز بخَبِّهـ قصباتِ سبقٍكبت فيها الجياد الصافنات
صبا حال الصبا للعلم حتىصبت لعلاه منه الشاردات
ولولاه الغوامض ما تجلَّتولا ظهرت لعلمٍ خافياتُ
أماطت حجبَها أفكارُ ندبٍوآراءٌ تَــــوقــــدُ ثــــاقبات
فلا يقفو مراقيه فقيهٌولا تنحو معاليه النُّحاة
فأحيا للفضائل كلَّ نفسٍوقد أودى بمهجتها الممات
سليلُ مهذبٍ طهرٍ زكىٍهمامٍ للخطوب به انبتات
حميد الذات محمود السجاياوأكرم من له عمَّتــ هبات
اخو هممٍ سمت قمم المعاليفأمست دونهنَّ النيِّرات
تشيَّد للرشاد به مقامٌوقامت للسداد به قناة
وذلَّل كــــلَّ جامحةٍ برأىٍتزول به الجبال الراسيات
تهاب شبا عزائمه الرزاياوتخشى من سطاه النائبات
لكلٍّ من خلال علاه حُسنٌوأحسنها العلوم النادرات
ربيع المجد خصيب الجو ندبٌوصول الرحم إن قُطعت صِلات
سليل أكارمٍ هم للبرايارعاةُ لا تقاس بهم رعاة
بحورٌ فاض منهم كلُّ فضلٍومن جدواهم اخضرَّ النبات
وهم مشكاة كل علاً وعلمٍيضئ بها العلا والمكرمات
وهم لصفات كلِّ هدىً صفاتٌوهــــم لذوات كلِّ ندىً ذوات
ببعض علاهم الأرضون ضاقتوحقٌّ أن تضيق الكائنات
فللجانين جبّهم نجاةٌوللناجين قربهم حياة
بنور محمد الحسن استنارتله أنوارُ علمٍ مشرقات
همامٌ همُّهــ فيض الأياديوهمَّتُه المزايا الباهرات
لقد حازت به العلماء علماًكما فازت بجدواه العفاة
بدت منه مآثرُ ليس تُحصىوأكثرها كنوز خافيات
ست بين الفعال له فعالٌوفاقت في الصفات له صفات
وزانت عرشَ كلِّ علاً وعلمٍمناقبُ كالكواكب نيّراتُ
هو الكهف الذي يُلجى وينجىإذا دهت الدواهي المعضلات
له الأمراء دانت حين ذلَّتلعزته الأعاظمُ والولاه
أطاعت أمره الأُمراء حتىأطاعته الأمور الجامحات
هو البحر الذي تهمى يداهإذا ونت الغيوث الهاطلات
زهت منه الشريعة في علومٍكما تزهو بزينتها الفتاة
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر ابن الجواد الكاظمي، من العصر الحديث، وتقع في ٤٥ بيتًا. ورويّها حرف التاء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.