آبَ من كعبة الإلهِ ووافى
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
آبَ من كعبة الإلهِ ووافىلحمىً شيد للمعالي مطافا
فرع جودٍ من دوحة المجد دانسثمرُ المكرمات منه اقتطافا
أسعفَتنا يدُ التداني به منبعدما أجحف النوى إجحافا
كم شوى النأى أكبداً للمعاليملأ الدهرُ من شواها صحافا
آب من كعبة الإلهِ همامٌهزَّ في أوبه العلى أعطافا
كعبة المجد طاف في كعبة الله فطافت به المعالي طوافا
مذ سعى ثم طاف فيها سعى المجدُ إليه وفي أياديه طافا
فالمساعي قد فزنَ منه بمسعىوالأيادي بالجود منه ردافا
وإلى الله مذ أفاض عليهفاض ثرثار فيضه إسعافا
قد صفى حبُّهـ وفي كل مسعىًمحض النصحَ للإله وصافى
وأصاب الشيطانَ في جمراتٍمَن رُمى في لهيبها لن يعافي
غادرته شلواً ولو لم تصبهراقب الموت من سطاها وخافا
فهو لو عاش بعدها ترك الإغراء مما عاناه منه وعافا
حطم الشرَّ بالحطيم كما تقواه أولت عودَ الأثام انقصافا
ماجدٌ تبصر المكارمُ منهذا حُنوِّ على الندى عطّافا
إن دنا من دنيَّةٍ يتناءىوإذا صدَّ عن ندى يتلافى
نصل مجدٍ لم يؤِ جوهره الرائق إلا غرَّ المزايا غلافا
كفَّ عنا كفَّ الخطوب فلم يترك لديها فاءاً يلوك وكافا
مقتنى الجود لا يزال بجدواه وللبخل والعدى متلافا
لم تــــزره الركابُ إلا وآبتمثقلاتٍ وقد أتته خفافا
يمُّ فضلٍ واليمُّ في كل قطرٍلم يزل فيضُ قطره وكافا
لو درى البيت من أتاه لحجَّ البيتُ منه بيتَ المعالي وطافا
سادَ زهرَ النجوم بابنَى أخيهوسما نيّرَ السما أوصافا
نــــيَّرا سؤددٍ لأبصار عادٍمنهما البرق لم يزل خطافا
هنِّ عبدالكريم قطبَ مساعٍليس تنأى عنه المعالي انحرافا
قطنت مذ شُغِفنَ فيه المزايامن صميم الفؤاد منه الشغافا
هنِّ عبدالهادي بأوب همامٍليس تلفى عنه المعالي انصرافا
قد صفا جوهراً لجوهر ذاتٍلا تُبارى مناعةً وعفافا
وليُهنِّي الزمانُ في جود ندبٍكم على الدهر قد أفاض نطافا
ثم هنِّ الملا عموماً وخُصَّ المصطفى مَن صفا اخاءاً وصافى
ذو ندىً يطعم الألوف لدى شهباء عامٍ ويوهبُ الآلافا
أسلف الجودَ للعفاة ففاتَ السسُحبَ فيه وشابه الأسلافا
في معاليه يشمخ المجدُ لكنمن أعاديه يرغم الآنافا
يسبقُ الوفدَ رفدُه دون أن تلقى المطايا في تربه أخفافا
وسقيم الجدوى بنفث نداهقد تشافى سقامه وتعافى
ماجد أضحت المعالي سماناًمن نداه وقد أتته عجافا
هنِّ فقرَ الوجود في جود ندبٍكاد يدعى أقلُّه اسرافا
وايـــــابٍ خـــــصَّ العــــراق بــــآلاءٍ وعمَّ البسيط والأكنافا
وعيون الأعيان قرَّت بصفوٍمنه أولى حبورُه الأشرافا
إنها رجعةٌ بها رجع الجودُ وسقم الوجود فيه تشافى
من بنى المصطفى همامٌ عليهطرَّز المجدُ جبَّةً أفوافا
أزكياءٌ في الناس فاقوا فعالاًوتساموا بين الملا أوصافا
أخصبت منهم البسيطةُ جوداًأبد الدهر ليس تلفى جفافا
إن مَن رام مجدَهم رام أن يرقى إلى قنَّةـ الدراري اعتسافا
قد وفى للعلى حقوقاً وأدّىسبطُهم فرضَ مجده ثم وافى
وأتى للاُلى بنور هداهميهتدى مَن إليه آوى انعطافا
فئةٌ قد تشعشع الصبح من أوجههم والدجى غدا شفافا
حبهم للجنان قد عاد نهجاًوولاهم أضحى له أعرافا
عن علاهم سل السماءَ ويوحاها ستوحى الثنا لهم أصنافا
أصفياءٌ أوصافُ بعض علاهمجازت العدَّ فاتت الوصّافا
لعلاهم تعنو السماوات إذعاناً لهم في سموِّهم واعترافا
جودهم قد سقى الوجود فرواه وأربى بفيضه وأنافا
يا لجودٍ تمسى المكارمُ أهلاًلأياديه والملا أضيافا
لثرى المكرمات مرتبَعاً أضحى علاهم وللهدى مصطافا
راقهم إذ سمَّطتُ في مدحهم دُرراً فأضحت أوراقه أصدافا
أخصب المدح من نداهم وشتى المدحُ في خصب راحتيهم وصافا
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر ابن الجواد الكاظمي، من العصر الحديث، وتقع في ٥٦ بيتًا. ورويّها حرف الفاء، وغرضها المدح.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.