شمسُ حسنٍ كالشمس راد ضحاها
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
شمسُ حسنٍ كالشمس راد ضحاهاكم أماطت عن الليالي دُجاها
قلتُ إذ لاح للعيون سناهالمن الشمس في قباب قبُاها
شفَّ جسمُ الدُّجى بروح ضياهاليس يدرى مَن شامَ منها اتقادا
وإليــــهــــا رأى الورى قُصّاداألِمن تجنِبُ السُّراةُ جيادا
ولِمن هذه المطايا تهادىحيِّ أحياءها وحىِّ سراها
هاجها ضوءُ بارقٍ مستنيرٍفمضت تسبق الصبا بمسيرٍ
ولديها العسيرُ غير عسيرٍيعملاتٌ تُقلُّ كلّ غريرٍ
قد حكته شمسُ الضحى وحكاهاأنحل الجسمَ لم يدع لي ظلاّ
مذ علىَّ النوى نواهم تولىفوحق الذي بقلبي استقلاّ
ما أراني بعدُ الأحبة إلارسم دارِ قد انحمى سيماها
أنا حِلفُ الهوى فلم أرَ ضيرافي غرامٍ رأيتُ عقباه خيرا
وبسجع يطيرُ باللبِّ طيراكم شجتني ذاتُ الجناح سُحيرا
حين طار الهوى بها فشجاهاأنا مهما أنسى الصَبا وزرُودا
لست أنسى بها ورُوداً وَرُوداوهي في ذكرها جوىً معهودا
ذكَّرتني وما نسيتُ عهودالو سلا المرءُ نفسه ما سلاها
لم أزل في جوى فؤادٍ مؤجّجمن هوىً صِرف راحه ليس تمزج
ولكم حيث فرعُ مىٍّ تأرَّجنبَّهت عينىَ الصبابةُ والوج
دُ وإن كان لم ينم جفناهاكنتُ لم أعرف الهوى وهو أتقى
ليَ والنفس بالصبابة تشقىولكَم نبَّهــ الهوى مَن توقى
فتنبهتُ للتي هي أشقىوالهوى للقلوب أقصى شقاها
كم ألمَّ الهوى بقلبٍ فألَّمبحشىً من أوامه تتضرِّم
لا تلوما ذا ناظرٍ فاض بالدميا خليليَّ كلُّ باكيةٍ لم
تبكِ إلا لعلةٍ مقلتاهاأضرمَ الحبُّ في حشاها وأجَّجـ
نارَ وجدٍ على الدوام تؤجَّجــفإذا خدُّها بدمعٍ تضرَّج
لا تلوما الورقاءَ في ذلك الوجد لعلَّ الذي عَراني عراها
ذكرَت جيرةً أطالت عَناهاإذ أطالت على الثناء جباها
فهي إن بُلَّ بالبكاء جواهاخليّاها وشأنها خليِّاها
فعساها تبلُّ وجداً عساهاجدَّ فيها الغرامُ من دون مَين
فأسالت دمعاً جرى كلُجينولعمري إذ لا تُراع ببينٍ
كان عهدى بها قريرةَ عينٍفاسألاها بالله ممَّ بكاها
طائرُ القلب صادحٌ فوق دوحييقرأ العشق من لوائح لوحي
كم بروحي أودى الهوى وبرَوحيليت شعري هل للحمائم نوحى
أم لديها لواعجي حاشاهاكم لعشقٍ أسرعتُ وهي تأنَّتـ
وبنفسي في الحب جدتث وضنَّتـولكَم هاجني الهوى واطمأنّت
لو حوت ما حويتُه ما تغنَّمتسل عن النار جسمَ مَن عاناها
كم رحلتُم إذ قد رحلتمُ بقلبٍوبوجدٍ أتحفتمُ كلَ صبٍ
فــــبــــحقِّ الهوى ولوعةِ حُبٍأهلَ نجدٍ راعوا ذمامَ محبٍّ
حسبَ الحبَ روضة فرعَاعافوفاءاً أهلَ الوفا والتحنَّنـ
فالجفا من وفاكُم ليس يحسنإن أردتم تصحو القلوب وتسكن
عوِّدنا على الجميل كما كنُتُم فقد عاودَ القلوبَ أساها
كم حُبينا بالقرب منكم سروراوشربنا من الشفاه خمورا
إن منعتُم من الثغور ثغوراقرِّبونا منكُم لنشفى صدورا
جعل اللهُ في الشفاه شِفاهاإن نأيتُم عنّا وشطَّ مزارٌ
وتناءت عن المحبِّ ديارٌعللّونا بالقرب فهو افتخارٌ
وعدوُنا بالوصل فالهجرُ عارٌكيف تستحسن الكرامُ جفاها
كم ليالٍ بالوصل كانت تحلّىوزمانٍ به الهمومُ تجلّى
إن نُحىِّ العهدَ الذي قد تولىحىِّ أوطاننا بوادي المصلّى
فهي أوطارُ نشوةٍ نلناهاكان أهلُ الهوى إليها تقاصَد
والغواني بين المغاني تمايَدوأولوا الحبِّ بالوفاء تعاهد
حيث صحفُ الغرام تتلى وما أدراكَ ما لفظُها وما معناها
أربعٌ والحسان مؤتلفاتٌفي رباها وللزمان التفاتٌ
وثناياً كأنها عرفاتٌكم لأهل الهوى بها وقفاتٌ
أوقفتها على بلوغ مناهاولكم للزمان بيضُ عطايا
حُلنَ ما بيننا وبين الرزاياذكَّرتنا بها وقوفَ المطايا
حبَّذا وقفةٌ بتلك الثناياصحَّ حجُّ الهوى بوادى صفاها
لم تشُب وعدَنا العذارى بمطلٍلا ولم نُصغ في الغرام لعذلٍ
وبروض الهوى بهتّان وبلٍكلما مر من سحائب وصلٍ
سار سرُّ الهوى بها فمَراهاكم كسانا الهوى ثيابَ عفافٍ
وسقانا منه كؤوسَ تصافٍوبعهد الصَبا لأجل ارتشافٍ
كلما أسلفَ الصَبا من سُلافٍتصقل الدهرَ نسمةٌ من شذاها
كم ليالٍ بيضٍ حبتنا صَفاهاذهبت لو تعود ما أحلاها
أجَّجت في الحشا لظى ذكراهاأين أيام رامةٍ لا عَداها
مدمع العاشقين بل حيِّاهاذاك دهرٌ للعيش فيه بُعثنا
ومن البؤس كم به قد اُغثناولهونا به وكم قد عبثنا
دهرُ لهوٍ كأننا ما لبثنافيه إلا عشيةً أو ضحاها
بالنوى يأمر الغرامُ وينهىفي قلوبٍ لها الحوادث تنهى
كم روَت ألسنُ الصبابة عنهاما لنا والنوى كفى اللهُ منها
أيّ نُكرٍ أتت به كفّاهاكم من النائبات لُذنا لواذا
بالأسى إذ نأوا ورُمنا معاذافاغتدى القلب في نواهم جُذاذا
حيث بتنا شتى المغاني وماذاأنكرَ الدهرُ من يدٍ أسداها
كم جنيتم يومَ الرحيل ذنوباًكم جلبتم لكل صبٍّ خطوباً
كم تركتم في كل قلبٍ شعوباًيا أخلايَ لو رعيتم قلوباً
جدّ جدُّ الهوى بها فابتلاهاطالما اضرمت بنار هواكم
وبراها يومَ التنائي جفاكمفوهت بالأسى لطول عناكم
انصفوها من جور يوم نواكمحسبُ تلك الأكباد جورُ جفاها
كم سقتنا خمرَ الصبابة صرفاكلُّ عذراء فاقت الظبيَ طرفا
قل لمن رامَ من امُيمة عطفاعمرُكَ الله هل تنشَّقت عرفا
من دُمى الحيِّ أو وردتَ لماهاأفهل لوعةً لك الحبُّ أنهى
أم تعرفتَ للصبابة كنُهاأم سألت الغيدَ الأوانس عنها
أم لمحتَ القبابَ أم شُمتَ منهاتلكم الومضةَ التي شُمناها
رحلوا والزمانُ لو لم يخنهمعن ربوعٍ زهت بهم لم يبنهم
ونأوا لا ترى سوى النؤى منهمخبِّرينا يا سرحة الوادى عنهم
أين ألقت تلك الظعونُ عصاهاأيها القوُم إن حفظتم ذِمارى
وعرفتم للجار حقَ الجوارفاطلبوا عند غيدهم أوتارى
يا لقَومي ما دون رامةَ ثارىفاسألوا عن دمي المراق دمُاها
واسرعوا للتِراث بعد أناةٍيــــا ســــراة الوغى وأيَّ سراةٍ
وخذوا الثأرَ من جفون فتاةٍإنَّ حتفَ الورى بعين مهاةٍ
لا تخال الحمامَ إلا أخاهاإن أطالت بالهجر مىٌّ جفاناً
فالهوى للكرام يُولى الهواناوأن ازدادَ في هواها جَوانا
ما على مثلها يُذمُّ هواناوعلى مثلنا يُذمُّ قلاها
خليّاني وزفرتي وحنينيواتركاني بلوعتي وأنيني
كدتُ أقضى بالعذل في كل حينِيا خليليَّ والخلاعة ديني
فاعذرا أهلها ولا تعذلاهاكم قلوبٍ أوهى الغرامُ وأزعج
وبــــها أوقدَ الضرامَ وأججأفهل من مضايق الصدِّ منهج
إنَّ تلك القلوب أقلقها الوجدُ وأدمى تلك العيون بكاها
كم أسالت لها الصبابةُ طرفاولها أرغمت يدُ البعد أنفا
فرويداً يا لائميَّ وعطفالا تلوما مَن سيم في الحب خسفا
إنما آفة القلوب هواهاأبدل الهجرُ حلوَ عيشي بمرٍّ
وسقاني على النوى كأسَ صبرٍلا تسلني عن صفوِ أنكد دهرٍ
أيُّ عيشٍ لعاشقٍ ذاتَ هجرٍلا يزال الحمام دون حِماها
بي عهودٌ كانت من الخلد روضاوبها العيشُ كان بالغيد غضّا
وزمان فيه لو العيش يقضىأيُّ عيشٍ للسالفين تقضَّى
كان حلوَ المذاق لولا نواهافالليالي وضمنها آمالٌ
تارةً منحةٌ واخرى وبالٌوبأخرى قبحٌ وأخرى جمالٌ
هي طوراً هجرٌ وطوراً وصالٌما أمرَّ الدُّنيا وما أحلاها
إن رَمتنا بغضاء دهرٍ بغيضٍببعادٍ عن ذات طرفٍ غضيضٍ
فغدونا منها كجفنٍ مريضٍكم ليالٍ مرَّت بلمياء بيضٍ
كان يجنى النعيمُ من مجتناهاهي أجرت دمعي ولم تدر أنّشي
جامدُ الدمع والتثبت فنِّيأنا طودٌ رسا سل الخطبَ عنّي
كان أنكى الخطوب لم يُبك منّىمقلةً لكن الهوى أبكاها
كنتُ لم اصغ للغرام بسمعيوفؤادي لم يُرمَ منه بصدع
يا أخا الحبِّ والتجلُّدُ طبعيلو تأملتَ في مجامد دمعي
لتعجَّبتَ من أسىً أجراهاأنا غوث العُلى بي المجدُ قد قر
أنا طود الوغي إذا طودُها فرأنا قطبُ الهيجاء في ملتقى السكر
أنا سيارة الكواكب في الحربِ فأنّى يعدُه علىَّ سُهاها
كــــم صروفٍ للنائبات شدادٍرائحــــاتٍ عــــلى الأنام غوادٍ
ولكَم سُوِّمت كخيل طرادٍكــــل يــــومٍ للحــــادثات عوادٍ
ليس يقوى رضوى على ملتقاهاكم خطوبٍ للدهر لا تتجلى
وذنوبٍ عن نهجها النسك ضلاًإن عدت فضلَ من دنا فتدلّى
كيف يُرجى الخلاص منهن إلابذمامٍ من سيد الرسل طه
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر ابن الجواد الكاظمي، من العصر الحديث، وتقع في ١٢٠ بيتًا. ورويّها حرف الألف.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.