أيُّ رزءٍ أشـجـى الهـدى والديـنا

الشاعر: ابن الجواد الكاظمي · البحر: الخفيف

هذه القصيدة من شعر ابن الجواد الكاظمي، من العصر الحديث، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أيُّ رزءٍ أشـجـى الهـدى والديـنا — حــيـث مـأواهـمـا غـدا مـحـزونـا

ولأرزائه اعــتــرى الدهــرَ زرءٌ — مــلأ الخـافـقـيـن طـراً شـجـونـا

لنـوى مَـن نـوت عـن المجد ظعنا — فــيـه كـم قَّوضـت لصـفـوٍ ظـعـونـا

خـلدت فـي النـعـيـم لكـن عليها — قـد قـضـت مـهـجـة العفاف حنينا

أى رزءٍ أمـسـى بـه الصـبرُ نهباً — وحـمـى الحـزن فـيـه عـاد مصونا

أو يــدري الحــمــام أىَّ هــمــامٍ — هـدَّ مـن صـبـره الحـصـيـن حـصونا

للتـي قـد حشت حشا المجد ناراً — وأســالت مــن العــيـون عـيـونـا

هــي فــرد النــسـا تـقـىً ولهـذا — كـان فـي حـبِّهـا التـقـى مفتونا

قــد نــمــتــهـا عـفـايـف لعـفـافٍ — مــازجــت روحــه تـقـىً مـكـمـونـا

بـعـدهـا أظـلم البـسـيـط وكـم في — هـا تـقـىً أزهـر البـسـيط جبينا

بــنــت مــجــدٍ وأمُّ مــوضــع عــلمٍ — وضــعــتــه مـبـيـد جـهـلٍ ذهـيـنـا

شـــدَّ فـــيــه الإله أزر أخــيــه — مـنـذ كـان الإخـاء مـنـه جنينا

نـجـل مَـن فـي جدواه واسى فواسا — ه فـتـىً بالأسى يواسى الحزينا

هـو مـأوى للفـضـل وهو ابو الفض — ل وللفــضــل لا يــزال خــديـنـا

مــلكٌ مُــلِّكَ المــعــالي وفــيـهـا — لا الأيادي العظام عاد ضنينا

فـهـو أمـضـى مـن اللوابـد عزماً — وهـو أنـدى مـن الغـمـام يـمينا

ليـث غـابٍ حـمـى العـريـن وحامى — عن حماه والليث يحمى العرينا

إن تـسـد فـي التـقى نساءاً فهذا — زوجـهـا بـالعـلوم ساد القرينا

وهـو فـرد الإصـلاح ثـاني معالٍ — لم تـجـد غـيـره مـقـرّاً مـكـيـنـا

يـــمُّ عـــلمٍ طــمــا بــدرٍّ ومــنــه — لقـطـت أهـل العـلم دراً ثـمـينا

بـل دراري أفـق أضـاءت فـظـنّـوا — درَّ يـــمٍ بـــصـــدره مـــكــنــونــا

كــم بــهــا للعـلوم طـرَّز عـرشـاً — وهــدىً للهــدى وأبــهــج ديــنــا

صــاغـه الله للمـعـالي كـتـابـا — لعــلوم الإله أضــحــى مـبـيـنـا

هــو مــن دوحــة النــبــوَّة فــرعٌ — أثـمـر العـلم حـيـن أث غـصـونـا

كـم بـنـفـثٍ للعـلم داوى سـقاماً — ووفـــى للعـــلى نــداه ديــونــا

نـاب عـن خـتـم آلِهِ فـي حـمىً كم — هــو فــيــه نــفــذَّ المــســنـونـا

وهــــمـــا واحـــدٌ بـــأصـــل وذاتٍ — شــأيــا عــاليــاً بــكــلٍ ودونــا

ذاك خـتـم الهـداة مـن آل يـاسـي — ن الألى مـجـدهـم عـلا عـرنـينا

وعــزيــز عــلى هــداة البـرايـا — أن تـــراه بـــرزئه مـــحـــزونــا

ليـس تـمـحـو عـنـه الغياهبَ إلا — غــرَّة ضــوء نـورهـا لن يـبـيـنـا

لا أرتـه الكـروب مـن بـعد هذا — كـربـةً أو ترى الكروبُ المنونا

لا أغــبَّ الإله مــن صــوب فـضـلٍ — فـوق تـرب العـفـاف غيثا هتونا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحصين: الحَصِينُ : المُحكَم والمنيع؛ رأيت كأني في درع حصينة/ هو في حِصْن حصين.
  • النسا: نسأ: نُسِئَتِ المرأَةُ تُنْسَأُ نَسْأً: تأَخَّر حَيْضُها عَنْ وقتِه، وبَدَأَ حَمْلُها، فَهِيَ نَسْءٌ ونَسِيءٌ، وَالْجَمْعُ أَنْسَاءٌ ونُسُوءٌ، وَقَدْ يُقَالُ: نِساءٌ نَسْءٌ، عَلَى الصِّفَةِ بِالْمَصْدَرِ. يُقَالُ للمرأَة …
  • حشا: حشأ: حَشَأَه بِالْعَصَا حَشْأً، مَهْمُوزٌ: ضَرَب بِهَا جَنْبَيْه وبَطْنَه. وحَشَأَه بسَهْمٍ يَحْشَؤُه حَشْأً: رَمَاهُ فأَصاب بِهِ جَوْفَهُ قَالَ أَسماء بْنُ خارجةَ يَصِفُ ذِئْباً طَمِع فِي نَاقَتِهِ وَتَسَمَّى هَبالةَ: ل …
  • حصونا: الحَصْوُ : مصـ حصا، أي منع.-: المغص في البطن؛ لا حَصْوَ لمن احتاط في أكله.
  • حنينا: حَنَى يَحْنِي اِحْنِ حَنْياً وحِنَايَةً [حني]:- العُودَ: عوَّجَهُ؛ حَنى ظهرَه.- العودَ وما شابهه: قشره ولحَاه.- يدَ الرَّجلِ: لواها؛ من حَنَى يدَ غيره فقد أذلَّه.- القوسَ: صنعها.- القوسَ: شدّ وتَرها وثناها/ حنى البناءَ أ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة