وافــت كــشــمــس ضـحـىً بـأفـق سـمـاءِ

الشاعر: ابن الجواد الكاظمي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر ابن الجواد الكاظمي، من العصر الحديث، وتقع في 45 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الهمزة، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

وافــت كــشــمــس ضـحـىً بـأفـق سـمـاءِ — وتــمــايــدت كــتــمــايـد الحـسـنـاءِ

فـي حـسـنـهـا الآراء قـد بُهرت وقد — فــتــنــت فــأضــحــت فــتـنـة الآراءِ

لمــيــاء قــلدهـا الثـنـاءُ قـلائداً — فـــاقـــت قـــلائدَ غـــادةٍ لمـــيـــاء

هـي بـنـت نـظـمـى قُـلدت عـقد الثنا — مـــن يـــمَّ نــظــم فــاق يــمَّ المــاء

لم يــدر مَــن يــرنـو لدرّ عـقـودهـا — أعـــقـــود درٍّ أم نـــجـــوم ســـمـــاء

عــربــيــة عــشــقــت عــلاك وإنــمــا — للهــنــد حــنَّتــ وهــي فــي الزوراء

جـاءت تـهـنَّى العـالمـيـن بـعـيـشـهم — فــي عــرس سـبـط عـلاً مـن الكـرمـاء

زُفَّتــــ له بـــكـــرٌ وآراء الحـــجـــى — زَفــت له كــالشــمــس بــكــرَ ثـنـائي

بــالشــوق تــعــبــر كــلَّ يــمٍّ غـامـرٍ — للقــــاء يــــمٍّ غــــامـــر الأنـــواء

يـهـدى إلى الدانـي إليـه جـواهـراً — ويــســوق فــيــض غــمــامــه للنــائي

هــــذا أقـــاخـــان الذي أوصـــافـــه — سـارت مـسـيـر الشـمـس فـي الغـبراء

إن العــلا صــعـبُ القـيـاد جـمـوحـه — وإلى عـــلاه يُـــقــاد بــالايــمــاء

أعــراقــه طــابـت شـذاً فـنـسـيـمـهـا — قـد فـاح مـثـل الطـيـب في الأرجاء

وله العطايا البيض من جسد الندى — حــلت مــحــل الروح فــي الأعــضــاء

جــعــل الإله حــســامــه ويــمــيـنـه — وِردِ اِلحـــمـــام ومــورد الأحــيــاء

صــحــب الســداد ولا يــزال مـسـدداً — فــــي مــــورد الضــــرَّاء والســــرَّاء

لمـــم الذنـــوب كــأنــمــا أمــواله — ونـــدى يـــديــه مــســتــجــاب دعــاء

فــلتــغــبــط الحــضَّاــر فــيــه غـيـبٌ — وليــحــســدنَّ الســمــع عـيـنَ الرائي

شــمــسٌ وليــل الهــنـد عـاد بـنـوره — صــبـحـاً وصـبـح الفـرس ليـس تـنـائي

شُــقــيــت مــحــلاتٌ لهــجــرتــه كـمـا — ســعــدت بــه بــمــبــىُّ بــعــد شـقـاءِ

كــــانـــت مـــحـــلاتٌ مُـــحـــلاةً بـــه — فــغــدا قــلادة بــمــبــى العـطـلاء

نــقـل الرواة مـنـاقـبـا عـن مـجـده — قـــرت بـــهـــنَّ نـــواظــر العــليــاء

مـن مـعـشـر خـلق الوجـود لهـم كـما — فـــي حـــبــهــم قــد زال كــل بــلاء

فــهــمُ هــمُ لجــجٌ طــفــحـن وغـيـرهـم — آلٌ يـــخـــيَّلـــ فـــي وســيــع فــضــاء

أنــوارهــم ظــهــرت وأشــرق نـورهـا — فـــأمـــاط للتــوحــيــد كــل غــطــاء

ومـحـا دجـى ليـل الضـلال ضـيـاؤهـا — فــنــفــى عــن الأبــصـار كـلَّ عـمـاء

خــضــعــت جـبـابـرة المـلوك لعـزَّهـم — ذلاً ودانــــت جـــمـــلة الأشـــيـــاء

قــل للأعــادي حــاذروا مـن سـيـفـه — يــوم النــزال فــذاك يــوم غــنــاء

وكـذاك قـل لعـفـاتـه مـنـه ارقـبوا — يــوم العــطــاء فــذاك يــوم فـنـاء

فــالمــجــد إرثٌ مــن أبــيــه وجــدّه — ووراثـــــة الآبـــــاء للأبــــنــــاء

يـا ايـهـا المـلك الذي مَلك العلا — بــــنـــدىً له مُـــدَّت يـــد الأمـــراء

هُــنّـيـت فـي عـيـد الربـيـع وهـنـيـت — فــــيــــه وفــــود نـــداك بـــالآلاء

عـــيـــدٌ يــعــود حــبــوره لمــحــمــدٍ — ولحـــيـــدرٍ وبـــنـــيـــه والزهـــراء

عــيــد بــه أمـسـى الضـلال بـظـلمـةٍ — وبــه ارتــدى ديــن الهـدى بـضـيـاء

حـزت الحـبـور كـمـا بـه حزت العلا — جــمــعــا وفــزت بــرفــعــة قــعـسـاء

وحــكــاك هــديــا مـن فـروعـك أزهـرٌ — نــدبٌ عــلا مــجــداً عــلى الكـرمـاء

أعـنـى عـلى شـاه الذي زهـت العـلا — فـــيـــه وشـــاهـــت أوجــه الأعــداء

وأخـــوه ذاك المـــرتــقــى لســمــوه — فــي العــلم أعــلى قــنَّةـ الجـوزاء

نــدب كــأنَّ ذكــاءه صــعــد الســمــا — فـــحـــوت ذكـــاءٌ مـــنــه أيَّ ســنــاء

وكــذاك جــنـكـي شـاه مـحـمـرُّ الردى — مــنــه ارتـدى بـالصـعـدة السـمـراءِ

وصـغـيـرهـم وهو الكبير لدى الملا — ولدى العــلا هــو أكـبـر الكـبـراء

هـم أربـع فـي المـجد أركان العلا — وبــهــم أقــيــمـت كـعـبـة العـليـاء

فــليــرو عــنــي مـدحـهـم حـسـنٌ وهـل — يــروى ســوى حــســنٍ ظــمـا الأصـداء

إنــي لئن قــصَّرتُ فــيــمـا قـد مـضـى — فــشــفـيـعـهـم هـو شـافـعـي ومـنـائي

أو ان هــول اليــم أقــعــد هــمـتـي — فــلقــد أقــام نــداه ركــن ثـنـائي

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الزوراء: الزَّوْرَاءُ : مذ الأزور، المائلة؛ كلمة زوراءُ، أي مائلة عن الحقّ. -: البعيدة؛ فلاةٌ زوراءُ/ أرضٌ زوراءُ/ حفرةٌ زوراءُ، أي بعيدة القعر. -: مدينة بغداد.
  • الكرماء: رمأ: رَمَأَتِ الإِبلُ بِالْمَكَانِ تَرْمَأُ رَمْأً ورُمُوءًا: أَقامت فِيهِ. وَخَصَّ بعضُهم بِهِ إِقَامَتَهَا فِي العُشْبِ. وَرَمَأَ الرجلُ بالمكانِ: أَقامَ. وَهَلْ رمأَ إِلَيْكَ خَبَرٌ، وَهُوَ، مِنَ الأَخبار، ظَنٌّ فِي ح …
  • بعيشهم: عيش: العَيْشُ: الحياةُ، عاشَ يَعِيش عَيْشاً وعِيشَةً ومَعِيشاً ومَعاشاً وعَيْشُوشةً. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: كلُّ وَاحِدٍ مِنْ قَوْلِهِ مَعاشاً ومَعِيشاً يصْلُح أَن يَكُونَ مَصْدَرًا وأَن يَكُونَ اسْمًا مِثْلُ مَعابٍ ومَعِ …
  • بهرت: هرت: هَرَتَ عِرْضَه، وهَرَطَه، وهَرَدَه؛ ابْنُ سِيدَهْ: هَرَتَ عِرضَه وثَوْبه يَهْرُته ويَهْرِتُه هَرْتاً، فَهُوَ هريتٌ. مَزَّقه وطَعَنَ فِيهِ، لغاتٌ كُلُّهَا؛ الأَزهري: هَرَتَ ثوبَه هَرْتاً إِذا شَقَّه. وَيُقَالُ لِلْخَ …
  • ثنائي: الثُّنائِيُّ [ثني]:- من الأشياء: ما كان ذا شقَّيْن؛ سطح ثنائيّ البعد، أي له بُعدان الطول والعرض/ معاهدة ثُنائيّة، أي ب دولتين أ هوثنائيئُ اتئغة، أي يتكلم لغتين على مستوى واحد/ الالفاظ الثائية ما كاز! بناؤها من حرفين/ معا …
  • زفت: زفت: الزِّفْتُ؛ بِالْكَسْرِ: كالقِيرِ؛ وَقِيلَ: الزِّفْتُ القَار. وِعاءٌ مُزَفَّتٌ، وجَرَّةُ مزَفَّتة، مَطْلِيَّة بالزِّفْتِ. وَيُقَالُ لِبَعْضِ أَوعية الْخَمْرِ: المُزَفَّتُ، وَهُوَ المُقَيَّر. وَنَهَى النَّبِيُّ، ﷺ، عَ …
  • سبط: سبط: السَّبْطُ والسَّبَطُ والسَّبِطُ: نَقِيضُ الجَعْد، وَالْجَمْعُ سِباطٌ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: هُوَ الأَكثر فِيمَا كَانَ عَلَى فَعْلٍ صِفةً، وَقَدْ سَبُطَ سُبُوطاً وسُبُوطةً وسَباطةً وسَبْطاً؛ الأَخيرة عَنْ سِيبَوَيْهِ. و …
  • عقودها: العُقُودُ : [بصيغة الجمع]- من الأعداد: العشرةُ والعشرون إلى التسعين؛ جرت حربان عالميتان خلال العقود الخمسة الأولى من القرن العشرين.-: مفـ عَقْد.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة