دع الأيامَ تفعلُ ما تشاءُ
الشاعر: ابن الجواد الكاظمي · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة دينية
هذه القصيدة من شعر ابن الجواد الكاظمي، من العصر الحديث، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الهمزة، وغرضها قصيدة دينية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
دع الأيامَ تفعلُ ما تشاءُ ... ولا تجزع إذا نزل القضاءُ
فبعد نوائب الأيام بشرٌ ... وبعد شدائد الدنيا رخاء
وبعد مرارة الأيام شهد ... وبعد كدورة الدنيا صفاء
فكم حزنٍ يرادفه سرور ... وراحاتٍ يرادفها عناء
فيلُ الدهر يعقبه صباحٌ ... وبعد ظلامه يأتي الضياء
وكم نأت المنية بالأماني ... وكم في قصده خاب الرجاء
فلا يجدي البقاءُ إذا المنايا ... يداً مدَّت بقبضتها الفناء
بسيف الدولة العلياء خانت ... منيته وقد عزَّ العزاء
سليل أجلّ مَلكٍ في البرايا ... وأكرم من له يُنمى العلاء
على شاه الذي قد طال مجداً ... تمنَّتــ شأوَ رفعته السماء
لجود يديه أذعن كلُّ جودٍ ... كما لتُقاه دان الأتقياء
تفدِّى نجلَه القاجارُ طرّاً ... وقلَّ من الكرام له الفداء
فتىً بالمجد أنور من ذكاءٍ ... إذا طلعت وشعَّ لها ضياء
فعزِّ به أبا الفضل الذي قد ... همى جوداً يضيق به الفضاءُ
همامٌ للمعالي الغرِّ أضحى ... أخا قد صحَّ منه لها الإخاء
فتى أندى ملوك الأرض كَفا ... تجود ولا يفارقها العطاءُ
مصابٌ طبق الأقطارَ طرّاً ... وُلفعَ بالأسى فيه العلاء
فنصرالله فيه قد ترزّا ... وبالأرزاء لفَّعه القضاء
همامٌ فيه يُسلى كلُّ حزنٍ ... وليس به لكلّ أسىً بقاء
فلا نزلت بساحته الرزايا ... فأضحت للخطوب هي الوعاء
فلا نابت علاه بعد هذا ... نوائبُ قام فيها الأصفياء
وروّى الغيثُ تربا ضمَّ يما ... تروت فيه أكبادٌ ظماء
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الهمزة، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- بقبضتها: قبض: القَبْضُ: خِلافُ البَسْط، قَبَضَه يَقْبِضُه قَبْضاً وقَبّضَه؛ الأَخيرة عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛ وأَنشد: تَرَكْتُ ابنَ ذِي الجَدَّينِ فِيهِ مُرِشَّةٌ، ... يُقَبِّضُ أَحْشاءَ الجَبانِ شَهِيقُها والانْقِباضُ: خِلافُ الانْ … (لسان العرب)
- تجزع: جَزَعَ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: إِذا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً وَإِذا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً؛ الجَزُوع: ضِدُّ الصَّبُورِ عَلَى الشرِّ، والجَزَعُ نَقِيضُ الصَّبْرِ. جَزِعَ، بِالْكَسْرِ، يَجْزَعُ جَزَعاً، فَهُوَ جَازِع … (لسان العرب)
- خانت: خنت: الخِنَّوْتُ: العَيِيُّ الأَبْله. وخِنَّوْتٌ: لقبٌ. والخِنَّوتُ: دَابَّةٌ مِنْ دَوَابِّ الْبَحْرِ. (لسان العرب)
- رخاء: رخا: قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: الرِّخْوُ والرَّخْوُ والرُّخْو الهَشُّ مِنْ كُلِّ شيءٍ؛ غَيْرُهُ: وَهُوَ الشَّيْءُ الَّذِي فِيهِ رَخاوة. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: كلامُ الْعَرَبِ الجيّدُ: الرِّخْو، بِكَسْرِ الرَّاءِ؛ قَالَهُ الأَص … (لسان العرب)
- ظلامه: ظلم: الظُّلْمُ: وَضْع الشَّيْءِ فِي غَيْرِ موضِعه. وَمِنْ أَمْثَالِ الْعَرَبِ فِي الشَّبه: مَنْ أَشْبَهَ أَباه فَمَا ظَلَم؛ قَالَ الأَصمعي: مَا ظَلَم أَيْ مَا وَضَعَ الشَّبَه فِي غَيْرِ مَوْضعه وَفِي الْمَثَلِ: مَنِ اسْت … (لسان العرب)
- فبعد: بعد: البُعْدُ: خِلَافُ القُرْب. بَعُد الرَّجُلُ، بِالضَّمِّ، وبَعِد، بِالْكَسْرِ، بُعْداً وبَعَداً، فَهُوَ بِعِيدٌ وبُعادٌ؛ عَنْ سِيبَوَيْهِ، أَي تَبَاعَدَ، وَجَمَعَهُمَا بُعَداءُ، وَافَقَ الَّذِينَ يَقُولُونَ فَعيل الذي … (لسان العرب)
- فيل: فيل: الفِيل: مَعْرُوفٌ، وَالْجَمْعُ أَفْيال وفُيُول وفِيَلة؛ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: وَلَا تَقُلْ أَفْيِلة، والأُنثى، فِيلة، وَصَاحِبُهَا فَيَّال[[. قوله [وصاحبها فَيَّال] مثله في القاموس، وكتب عليه هكذا في النسخ والأَص … (لسان العرب)