إن نـشـطـت فـقـل لهـا لا تربعي
الشاعر: عمارة اليمني · البحر: الرجز
هذه القصيدة من شعر عمارة اليمني، من العصر الأندلسي، وتقع في 42 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف العين.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
إن نـشـطـت فـقـل لهـا لا تربعي — عــلى طــلول دراســات الأربــع
وصـبـر إذا الجزع بدا لا تجزع — ولا إذا مـا بـان بان الأجرع
والطـم بـأيديها خدود اليرمع — ذراعــه بــرد الســرة بــالأدرع
مـمـعـوطـة أوراكـهـا بـالأنـسع — يـبـري الوجـيـف عـظـمها ويرتعي
مـا كـثـرت مـن صـيـفـهـا والمربع — تصغي إلى الحادي كأنها تعي
إذا تـلا مـدح الكفيل الأروع — كـفـيـل أبـنـاء البـطين الأنزع
شاور ذي المجد الأثيل الأرفع — وصــولة صــفــاتــهــا لم تـقـرع
ودولة صـــفـــاتـــهـــا لم تـــقـــدع — كــل رجــاء للعــدى ومــطـمـع
بــعــزمــة مــتــى تــجـرد تـقـطـع — كـــل رجـــاء للعــدى ومــطــمــع
أفــلس راجــي شــأوك المــمــنــع — وأنــت رب الحـق وهـو المـدعـي
تـنـمى إلى المجد بزند أقطع — ومــــارن عـــن الفـــخـــار أجـــدع
وكــم أطــرت مــن خــطـوب وقـع — مــن شــاطــئي مــصــر فــلم تــروع
وأصـبـحـت أخـت العـريـن المسبع — فـي عـيـن شـانيك قذى لم يقلع
مـنـها وفي الحلق شجا لم يبلع — فــهــو إذا لم يــرتـدع ويـردع
زجــاجــة تــكــســر إن لم تـصـدع — لك الوزارات التـي لم يـطـمـع
ذو مـنـظـر فـي مـثـلهـا ومـسمع — في مغرب الشمس ولا في المطلع
لمـا اسـتـقـرت مـنـك فـي مـستودع — كـدر قـوم صـفـو ذاك المـشـرع
بـالغـدر والغـدر وخـيم المصرع — وزارة رداؤهــــا لم يــــنــــزع
وإنـمـا كـانـت كـشـمـس يـوشع — مـــعـــجـــزة تـــعــجــز كــل مــدعــي
فـارقـتـهـا وهـي بـقـلب مـوجع — مــشــغــولة الخــاطــر بـالتـفـجـع
سـاهـرة أجـفـانـهـا لم تـهـجع — ولم تــــزل دائمــــة التــــطــــلع
عــاطــفــة بــجــيــدهـا والأخـدع — إليــك يــا أكــرم مــدعـو دعـي
شــديــدة النــشــوز والتــمـنـع — لثــامــهـا يـضـرب فـوق البـرقـع
لم تــرض بــعـد الطـرف بـالمـدرع — وبعد عود النبع عود الخروع
تـشـتـاق وجـه العـربـي الألمعي — أفــرس مــن تــحــمـل ذات أربـع
أشـجـع مـن عـيـيـنـة فـي أشـجـع — حــابــس مــجــد حــابـس والأقـرع
جــامــع فــخــر ليــس فـي مـجـمـع — حـتـى إذا جـئت مـجـيـء الأنزع
قـضـبـت مـن نـبـت حـمـاها ما رعي — قـال لهـا سيفك عودي وارجعي
ســافــرة الوجـه ولا تـلفـعـي — وكــيــفـمـا شـئت فـضـري وانـفـعـي
فــإنــنـي مـن غـيـره لم أقـنـع — بــحــاســر مـنـك ولا مـدرعـسـقـي
تــم كــأس الحــمــام المــنـقـع — وأصــبــحــت ديــارهـم كـالبـلقـع
وهــكـذا عـزم الفـتـى فـليـصـنـع — ذكرك في الدنيا عظيم الموقع
أخــمــلت ذكــر قــيـصـر و تـبـع — لم تبق في قوس العلى من منزع
فـاسـعد به عيداً سريع المرجع — يـقـتاد عمر النسر قود المتبع
عـودوا إلى هـذا الجناب الممرع — فـرط أتـى بـعـد صـيـام مـزمـع
عــنــك بــذكــر عــبــق التـضـوع — قــســمـتـه فـي الفـرض والتـطـوع
بـــالك مـــصـــروف إلى التـــورع — مــالك مــوقــوف عــلى التـبـرع
يـا خـير مبد في السماح مبدع — إن أمــراً تــرفــعــه لم يــوضــع
وإن مــن وضــعــتــه لم يـرفـع — قــد مـسـنـي الضـر ومـس مـن مـعـي
ضــاقــت بــنــا أحـوالنـا فـوسـع — أضـحـك والجـمـار بـيـن أضـلعـي
مـن كـثـرة الديـن وفقر مدقع — وأنـــت ظـــلي وإليـــك مـــفــزعــي
والدهـر لا يـحـمـل عـنـك مـوضـعي — فـانـصر نصيراً بك في التشيع
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البطين: البَطِينُ : صفة لمن كبر بطنه من كثرة الأكل.-: الشَّرهُ.-: الملآن؛ كيسٌ بطين.-: البعيدُ، بلغ في عمله شأواً بَطيناً ج بِطَانٌ.
- الجزع: جَزَعَ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: إِذا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً وَإِذا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً؛ الجَزُوع: ضِدُّ الصَّبُورِ عَلَى الشرِّ، والجَزَعُ نَقِيضُ الصَّبْرِ. جَزِعَ، بِالْكَسْرِ، يَجْزَعُ جَزَعاً، فَهُوَ جَازِع …
- الحادي: الحَادِي [حدو]: فا. -: الذي يسُوقُ الإبل بالحُداء. -: مقلوبٌ عن واحِدٍ في العدد الترتيبي؛ الحادي عَشر / الحادي والعِشرون / حادي النجم، هو الدَّبَرانُ وهو من منازل القمر ج حُدَاةُ.
- الكفيل: الكَفيلُ : [للمذكر والمؤنَّث] المثيل؛ ما له كفيل في تهذيبه.-: الكافل، من يواصل الصيام.-: الكافِلُ، الضامِنُ، أو من يقوم بالرّعاية والتربية؛ جعله القاضي كفيلاً للأيتام/ وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلاً أي شاهدا …
- الوجيف: الوَجِيفُ : مصـ. -: السُّقوط من الخوف. -: الاضطراب. - القلبِ: خفقانُه؛ سأل الطبيبَ عن سبب وجيف قلبه.
- اليرمع: اليَرْمَعُ [رمع]: خُذْروث الصبي؛ لعب الصِّبيان باليَرْمَعِ.-: الحصى البِيض تتلألأ في الشَّمس، الواحدة يَرْمَعَة/ تركتُه يَفُتُّ اليَرْمَعَ، يُقال هذا للمغْموم المنكسِر القلبِ.
- تجزع: تَجَزَّعَ يَتَجَزعُ تَجَزُّعاً : تكسَّر؛ تجزَّعت أغصان شجرة التفاح لكثرة ما تحمله من ثمر.- الحاضرون الطعام: توزّعوه.
- تربعي: تَرَبَّعَ يَتَرَبَّعُ تَرَبُّعاً :- الشخص في جلسته: ثنى قدميه تحت فخذيه مخالفاً لهما.- المكانَ وبِهِ: أقام به زمن الربيع؛ تربع الملِك العرشَ أو على العرش ثلاثين عاماً، أي أقام في الحكم أو على العرش. - به الأمْرُ: استقام …