طــرقــتــهــا والليـل وحـف الجـنـاح
الشاعر: عمارة اليمني · البحر: السريع · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر عمارة اليمني، من العصر الأندلسي، وتقع في 45 بيتًا. نُظمت على بحر السريع، ورويّها حرف الحاء، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
طــرقــتــهــا والليـل وحـف الجـنـاح — ومــا تــلبــســت بـثـوب الجُـنـاح
فــي ليــلة بــات نــجــادي لهــا — ذوائبــاً يــخــفــقــن فــوق الوشــاح
والحــســن قــد ألف أشــتــاتــه — غــــصــــن تـــثـــنـــى فـــوق ردف رداح
نــام رقــيـب الصـبـح عـن ليـلتـي — وبـــات لي كـــل مـــصـــون مـــبـــاح
أجــمــع مــن خــمــر ومــن مــبــســم — بــحــمــرة الورد بــيـاض الإقـاح
حـــصـــلت مـــن ريـــق ومـــن مـــنـــطـــق — عــلى اقـتـراح ونـمـيـر قـراح
تـــرنـــحـــت مـــن نــشــوات الصــبــا — فــبــت مــســروراً بـنـشـوان صـاح
وفـــاح مـــن عـــرف الدجـــى عــنــبــر — أحـرقـه الفـجـر بـجـمر الصباح
لامــوا عــليـهـا مـغـرمـاً سـمـعـه — كــراحــة النــاصــر عـنـد السـمـاح
النــاصــر الحــامــي ذمــار الهــدى — وحــوزة الشــرك بــه تــســتـبـاح
إن عــــــقــــــدت آراؤه رايــــــة — تـــكـــفـــل الله لهـــا بــالنــجــاح
يــقــســم مــابــيـن النـدى والردى — مــالاً مــبــاحــاً وعــدواً مــجــاح
لا يـــبـــلغ الطــرف مــدى جــيــشــه — والطرف يطوي الأرض بالإلتماح
لا يــهــتــد طــيــف الكـرى إن سـرى — فــيــه ولا تـخـلص هـوج الريـاح
لو ذاب وبـل النـيل يوم الوغى — ســقــى الروابــي وبــطــون البـطـاح
أو ســتــر الليــل نــجــوم الدجــى — ســرى عــلى هــدي نــجـوم الرمـاح
كــــأنــــمــــا أســــيــــافـــه روضـــة — لمــا بـهـا مـن ورقـات الصـفـاح
قـــد شـــهــدت أعــداؤهــم أنــهــم — فـــوارس الحـــرب وأســد الكــفــاح
مــــلك صــــلاح الديــــن لا قــــوضــــت — أطـنـابه ملك التقى والصلاح
ســيــرة عــدل حــســنــت عــنــدنــا — مـا كـان من وجه الليالي القباح
ســافــر فــي الدنــيـا وأقـطـارهـا — ذكــر غــداً عــنــه جــمـيـلاً وراح
أصــبــحــت الأيـام مـنـقـادة الرأ — س إلى كــفــيــه بــعــد الجــمــاح
وســمــعــهــا يــصـغـي إلى كـل مـا — يـــقـــوله مـــن غـــرض واقـــتـــراح
قـــد بـــعـــل الدهـــر بـــأيـــامــه — مـــذ ســـح وبــلاً ووبــالاً وســاح
فــــلو رمــــى كــــلكـــل ســـلطـــانـــه — عـــلى ثـــبــيــر لتــردى وطــاح
قـــل لابـــن أيـــوب وكـــم نـــاصـــح — أنـفـع مـمـن هـو شـاكـي السـلاح
حــارب عــلى مـصـر نـجـوم السـمـا — فــمــلك مــصـر مـا عـليـه اصـطـلاح
وقـــامـــر الدهـــر بـــضــرب الطُــلى — مـن دونـها إن لم تفدك القداح
فـــالســـيـــف لولا حـــده لم يــعــد — مـا أسـقـطـتـه عـن تـمـيـم سـجاح
والمـــلك لا يـــســكــت خــطــابــه — إن لم تــكــلمــهــم كـلوم الجـراح
واصــدم بــهــا شــعـث النـواصـي ربـى — غـزة أو مـا حـولهـا مـن نـواح
وأبــق فــيــهـا مـثـل عـاداتـهـا — حــصــائد القــتــلى ونــدب النــواح
قـــولا لمـــن فـــي عـــزمــه فــتــرة — ارجــع إلى الجــد وخـل المـزاح
والقــــدس قــــد آذن إغــــلاقــــه — عــلى يــدي يــوســف بــالانــفـتـاح
مـــلك إذا حـــدثـــت عـــن بـــأســـه — قـال النـدى واذكر حديث السماح
بــــلغ مــــلوك الأرض أنــــي بــــه — غـنـيـت عـن نـيـل الأكـف الشـماح
واخــتــرتـه مـن بـيـنـهـم مـنـعـمـاً — وليــســت الرغــوة مــثـل الصـراح
مــن حــل فــي عــصــمــة إحــســانــه — فــليــس بــالطـالب حـسـن السـراح
تـــقـــول لي أنـــعـــمـــة كـــلمــا — هــمــمــت بــالسـيـر أقـم لا بـراح
وصــــاحــــب أنــــشـــدتـــه مـــدحـــه — فــصــاح زدنــي مــن قــواف فـصـاح
نـــــتـــــائج ألقـــــحـــــهـــــا جـــــوده — أي نـتـاج لم يـكـن عـن لقـاح
قــد عــبــقــت بــاســمــك ألفــاظـهـا — فـعـرفـهـا يـنـفـح فـي الامتداح
نـــوافـــح لم أدر مـــن طـــيــبــهــا — فاه بها الراوي أم المسك فاح
هــــنــــئت بــــالعــــام الذي ســـعـــده — عــلى أعــاديــك قـضـاء مـتـاح
تــــكــــفــــلت أيــــامــــه أنــــهــــا — خـــادمـــة صــدرك بــالانــشــراح
البحر والقافية
القصيدة على بحر السريع. بحر خفيف سريع الإيقاع كما يدلّ اسمه، يصلح للموضوعات الخفيفة والقصص.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اقتراح: الاقْتِراحُ : مصـ.-: فكرة تُدرسُ وتُشرحُ ثم تطرح للبحث والمناقشة والحكم؛ تَقَدَّمَ النائبُ إلى المجلس باقتراحاتٍ مفيدة.
- الوشاح: الوشَاحُ : خَيْطانِ من لؤلؤ وجوهر منظومان يُخَالَفُ بينهما معطوفٌ أحدهما على الآخر. -: نسيجٌ عريض يُرَصَّع بالجوهرِ وتشدّه المرأةُ بن عاتِقها وكَشْحَيْها. -: نسيج عريض مُلوَّن يَشُدُّه القاضي أو النائب بين عاتفه وكَشْحِه …
- بثوب: ثوب: ثابَ الرَّجُلُ يَثُوبُ ثَوْباً وثَوَباناً: رجَع بَعْدَ ذَهَابِهِ. وَيُقَالُ: ثابَ فُلَانٌ إِلَى اللَّهِ، وتابَ، بِالثَّاءِ وَالتَّاءِ، أَي عادَ ورجعَ إِلَى طَاعَتِهِ، وَكَذَلِكَ أَثابَ بِمَعْنَاهُ. ورجلٌ تَوّابٌ أَو …
- بجمر: جَمَرَ: الجَمْر: النَّارُ الْمُتَّقِدَةُ، وَاحِدَتُهُ جَمْرَةٌ. فإِذا بَرَدَ فَهُوَ فَحْمٌ. والمِجْمَرُ والمِجْمَرَةُ: الَّتِي يُوضَعُ فِيهَا الجَمْرُ مَعَ الدُّخْنَةِ وَقَدِ اجْتَمَرَ بِهَا. وَفِي التَّهْذِيبِ: المِجْمَ …
- بنشوان: النَّشْوانُ [نشو]: السَّكْران في أوّل أَمْره، والظِّلُّ يُسرع في الخَمائل خَطْوهُ ** والغُصنُ يَخْطُر خِطْرةَ النَّشْوانِ. -: الذي يتخبَّر الأخبارَ أوَّلَ ورودِها؛ خُذِ الأنباءَ من النَّشْوان، مؤ نَشْوَى ج نَشَاوَى.