وقـيـت أبـا إسـحاق من حافظٍ عهداً
الشاعر: الوزير أبو القاسم المهلبي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر الوزير أبو القاسم المهلبي، من العصر العباسي، وتقع في 12 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
وقـيـت أبـا إسـحاق من حافظٍ عهداً — وراعٍ لمــن يــمـنـى بـفـرقـتـه ودّاً
ومــنــفــرد بــالمــكـرمـات تـألقـت — عـليـه المـعـالي فاستقل بها مجدا
بـــلوت أخـــلاّء الزمــان وكــلّهــم — ســواءٌ فــلا ذمًّاـ مـنـحـت ولا حـمـدا
ومـن يـبـغ صـفـو الودّ مـن كل صاحب — يـكـن صـبـحـه ليـلاً ومـسـعـاتـه كدّا
ســواك أبــا إسـحـاق إنـك والنـدى — لأوفــاهـم عـهـدا وأصـفـاهـم عـقـدا
وأبــعــدهــم فـي كـل مـكـرمـة مـدى — وأنـظـمـهـم فـي جـيـد مـأثرة عقدا
تـلاقـت بـنـا الآداب في خير منسب — عـليـه تـسـاقـيـنـا عـلى ظـمـإ بردا
وألفـن أرواح الصـنـاعـة بـيـنـنـا — فــنــحــن مــعـاً والدار نـازحـة جـدا
ضــلالة لدهــر أنــت مــن حـسـنـاتـه — ولمـا تـكن في نيل إحسانه الفردا
لعــاً إنــه الدهــر العــثــور وإنــه — لسـيّـان مـن أجـدى عـليـه ومن أكدى
يـمـيـل عـلى ذي الفضل للجهل ضلّة — يــجــرّعــه ســمــاً ويـبـدي له شـهـدا
عــلى أنــه سـلمٌ لمـن حـلّ بـالحـمـى — حمى الملك المدعو للدولة العضدا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بلوت: لوت: لاتَه يَلُوتُه لَوْتاً: نَقَصَه حَقَّه؛ وَسَنَذْكُرُ ذَلِكَ فِي لَيْتَ. ولاتَ: كلمةٌ مَعْنَاهَا لَيْسَ، تَقَعُ عَلَى لَفْظِ الحِينِ خاصَّةً، عِنْدَ سِيبَوَيْهِ، فَتَنْصِبُهُ؛ وَقَدْ يُجَرُّ بِهَا ويُرْفَعُ، إِلا أَن …
- تساقينا: تَسَاقَى يَتَسَاقَى تَسَاقَ تَسَاقِياً [سقي]: ـ وا: سقى بعضُهم بعضاً؛ هَنَّأَ بعضُهم بعضاً وتساقَوْا شراب الفرح/ تساقى المتقاتلون كؤوسَ المنايا، أي قتل بعضُهم بعضاً.
- حافظ: الحَافِظُ : فا. -: الحارسُ والرقيب إنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ / هو حافظُ العين، أي لا يغلبه نوم. -: الطريق البيِّن المستقيم. -: من يحفظ القرآن والحديث ج حُفاظٌ وحَفظةٌ وحافِظُون.
- ذما: ذمأ: رأَيت فِي بَعْضِ نُسَخِ الصِّحَاحِ ذَمَأَ عَلَيْهِ ذَمْأً: شقَّ عليه.
- صبحه: الصُّبْحَةُ : مصـ. -: نومُ الصَّباح.-: ما يُتَعَلََّلُ به قبل الغَداء.