شَجَاها أن تَزيد العيدَ جاها
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
شَجَاها أن تَزيد العيدَ جاهافنادَتْني فلبّاها فَتَاها
أَنا من تعلمينَ فتى القوافيإذا أطرَيتُ أُستاذي أباها
أُجِلّ الحكمةَ الغراءَ أُمّاًوأُكرِمُ شيخَها الباني عُلاها
حَماها للبيانِ حِمىً عَزيزاًوأَدَّبَني فَتّياً في حِماها
سَواءٌ نحنُ لم نُعظِمْ سِواهولم يعظم سواي ولا سواها
وضعتُ عِمامتي ونَشَدتُ ندّيأَنا ابنُ جلاً ومثلُكَ من جَلاها
وهَبْني قلت مثلك بيد أنّنيأراك ولا أرى لكَ أن تُضاهى
عذيري أنْ أُباهي في بيانيفمن أدًّبتَ يُعذَر إن تباهى
أنا مِن أمّةِ أطلعتَ منهاهُدىً حقاَ وأقلاماً نِزَاها
تــــرى أمَّ اللغــــات أَبــــرَّ أُمّبعزَّتِها وإن كَثُرَتْ لُغَاها
وإِنك خير من رَكَنَت إليهفقادَ جنُودَها وَحَمى لِواها
أُخذْنّا عنك عاطِرةَ المعانيوفرَّقْنَا على الدينا شذاها
ونفسُكَ وَهْيَ لم تبرَحْ هُدَاناأضأنا كلًّ قُطرٍ من هُداها
أَلَسْتَ إمامَ مَن نظم القوافيفأرقصْتَ النفوسَ على صَداها
غوانٍ في كِساءٍ جاهليّبروحي اليومَ عصِرياً كساها
أعارتها البداوةُ كلًّ حُسْنٍوزادَتْها الحضارَةُ من سَناها
لَبست عباءَة العربيّ تُزهَىبِها حتّى بَزَزْتَ مَنِ ارتداها
ووشَّتها علومُ اليومِ وَشياًكأنَّ سناءه من كَهْرَبَاها
وقد أَحيَتْ لنا العُصُر الخواليرِواياتٍ أَجلَّكَ من رَواها
كأنَّكــ كنتَ رافائيلَ فَنّاًتضيف لِفَنّه لُغَةً وَفَاها
رأى فأجادَها صُوَراً ومعنىًوأُستاذي أَجَادَ وما رآها
سلوا الفصحى فهل ظَفِرت بِواقٍسِوَى القرآنِ قبلَكَ قد وَقَاها
كشفتَ كنوزَها للعلمْ حتَّىلَتَحسدها اللغاتُ على غِناها
وخِفْتَ على جواهِرٍهَا فلمَّاأَتَى البستانُ يحميها حَمَاها
أَمّا واللهِ لو حَدَّثْتُ نفساًحديثَكَ وهي ذاتُ تُقىً زَهَاها
هزرتُ النفسَ أَلتمِسُ التصابيفهزَّتْني وقد لَمَستْ صِباها
رأت من كُوَّة الأيامِ نوراًأعادَ لها خَيالاً مِن بَهَاها
وشَاقَتْهَا عهودٌ كنتَ فيهاتهذّبها وتُكبر مُشتهاها
ويومَ تبثّ روحك في دماهاويوم تصون إن عبِثَتْ حَيَاها
كريماً غير مانِعِها جميلاًكأنَّكــ نعمةٌ بلغت مَداها
وتلمُس ضعفَها فتُدِيل منهقوى حقّ تُعَزِّزُ مِنْ قواها
حليماً لوغضِبتَ ورُبَّ نفسٍعلى غَضَباتها يُجْلَى صفاها
بنفسي نفسك البادي سَنَاهاإذا ضَحِكاتُها عَلَتِ الشِفاها
فشفّت عن تواصُفِها ونمَّتعن الخُلق الكريمِ متى ثَناها
فما ملَكٌ أرقَّ وقدْ تراضىولا طِفلٌ أحَبّ وقد تلاها
رأيتُك والثمانون الغَواليتسيرُ بِها على مَهلٍ خُطاها
لقد حمّلتَها أَدَباً وعِلْماًفنَاءَ بما تحمَّلَ كاهِلاَها
فلم أرَ مثله عُمراً نَمَتْهُإلى المجدِ الكرائُم أو نماها
أرى الدنيا قلوباً مثلَ قلبيتَرُفُّ عليك تستجدي الإله
حياتك مّنة ورضاك نُعمىفعِش للفَضْل واستبقِ الرَّفاها
إذا رُزقَ السلامةَ ندبُ قومٍفقد رُزقوا به عِزّاً وَجَاها
سألتُ الحكمةَ الغراءَ أُمّيأَقَصَّر في المَهمَّةـ من قَضاها
وهل أدّى الرسالةَ وهْيَ حقٌّكما ابتغتِ الفَصاحةُ وابتغاها
ألا في ذِمَّةـ الدهرِ القوافيإذا تاهت بسيّدها وتاها
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر أمين تقي الدين، من العصر الحديث، وتقع في ٤٤ بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الألف، وغرضها المدح.
بحر الوافر: مفاعلتن مفاعلتن فعولن · قصائد أخرى رويّها الألف
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.