في رثاء صدام حسين
الشاعر: حسين الصياد · البحر: الكامل
«في رثاء صدام حسين» من شعر حسين الصياد، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
في رثاء صدّام حسين — رجل وقف أمام جلاديه ينتظر المصير ، سلاحه الشهادة ، وكانت آخر كلماته بعد الشهادة : ( عاشت فلسطين ) ، ألا يستحق منا أن نرثيه ونرثي الأمّة معه .
بكتِ السّماءُ لفقْدِهِ وانْهارا — صَرْحُ الفُراتِ وحُمّلَ الأوْزارا
وقفَ الأشمُّ كما الهزبْرُ وطُغْمَةٌ — مِنْ حَوْلِهِ مترصّدينَ جِهارا
الطـُّغمة الأنذالُ دالَ سوادُه — صَفَويّةٌ قدْ دنّسوا الأقْطارا
لُعِنوا وخابَ صنيعُهُمْ فهُمُ الألى — شتموا الصّحابةَ تلكموا الأبْرارا
فقلوبهمُ حِقْدٌ كسودِ فِعالِهمْ — مَرَدوا على مرِّ السّنينَ شِرارا
صدّامُ إنْ تكنِ المنيّةُ أطبقَتْ — فالخِزْيُ يبْقى للطُّغامِ شِعارا
أنتَ الذي بلغَ المنيّةَ واقِفاً — وطُغامُهُمْ لم يؤثِروا الإسْرارا
وقلوبهُمْ وَجْلى تخافُكَ مُثبَتاً — ولِخَوْفِهِمْ لبِسوا القِناعَ سِتارا
وَوَقفْتَ تشهدُ للإلهِ بمُلكِهِ — وتلوْتَ عهْدَكَ للنّضالِ مِرارا
وهتفْتَ للوطَنِ الجَريحِ وقُدْسِنا — فاهتزَّ عَرْشٌ للخِنى وانْهارا
يا طُغمةَ الأنجاسِ إنَّ ولاءَكمْ — ما زادَ إلاّ ذلّةً وتَبارا
فترقّبوا يوماً يغيضُ نعيمُهُ — وحيالُهُ تلقى الأنامَ حَيارى
والناسُ منْ فرْطِ العذابِ عَصائبٌ — ليْسوا وإنْ ظنَّ الجَهولُ سَكارى
هذا مصيرُ الخائنينَ لعّهدِهِم — ولِقَوْمِهِمْ قدْ ولَّوُا الأدْبارا
الشّيعَةُ الأنذالُ سوفَ تنالُهُمْ — أسْيافُنا وتُحيلُهُمْ أصْفارا
مَكَروا وعنْدَ اللهِ مكْرُ شُيوخِهِمْ — مكْراً كمكْرِ (المُقتدى) كُبّارا
فسيعلمونَ لَدى رحيلِ وَليِّهِمْ — سنسومُهُمْ سُوءَ العَذابِ صِغارا
ونُعيدُ مجْدَ عِراقِنا في عزّةٍ — لِنَعودَ بعْدَ مَهانةٍ أحْرارا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- المصير: المَصِيرُ : مصـ. ـ: ما ينتهي إليه الأمر بالنّسبة للأشياء والإِنسان؛ يبدو أن مصير هذا المصنع هو الإفلاس. ـ الإنسانِ: مالُه وَإِلَيْهِ المَصِيرُ/ حقّ تقرير المصير أي المستقبل ج مَصايِرُ.
- الهزبر: (الْهِزَبْرُ) : الْأَسَدُ، زِيدَتْ فِيهِ الْهَاءُ، مِنْ بَرَزَ أَيْ إِنَّهُ مُبَارِزٌ. وَمِنْهُ
- جلاديه: الجَلاَّدُ : مهنة من يقتل ويعذَّب باسم السلطة الحاكمة؛ تولَّى الجلاد تنفيذ الحكم بالموت على المذنب.-: بائعُ الجلود.
- حقد: حقد: الحِقْدُ: إِمساك الْعَدَاوَةِ فِي الْقَلْبِ وَالتَّرَبُّصُ لِفُرْصَتِها. والحِقْدُ: الضِّغْنُ، وَالْجَمْعُ أَحقاد وحُقود، وَهُوَ الحقِيدَةُ، وَالْجَمْعُ حَقَائِدُ؛ قَالَ أَبو صَخْرٍ الْهُذَلِيُّ: وعَدِّ إِلى قَوْمٍ …
- دال: دأل: الدَّأْلُ: الخَتْل، وَقَدْ دَأَلَ يَدْأَلُ دَأْلًا ودَأَلاناً. أَبو زَيْدٍ فِي الْهَمْزِ: دأَلْت للشَّيءِ أَدْأَلُ دَأْلًا ودَأَلاناً، وَهِيَ مِشْيَة شَبِيهَةٌ بالخَتْل ومَشْيِ المُثْقَل، وَذَكَرَ الأَصمعي فِي صِفَة …