عذراء فلسطين والفصول الأربعة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
عذراء فلسطين والفصولفي يومٍ من بعد العصْرِ
في موسمِ قطْفِ الزّيتونِأبصرْتُ عذارى في الدّربِ
يحملْنَ سِلالاً وجِراراما أجملّ أن تلقى امرأةً
بالثوب وباللون القانيقد حملَتْ جرّتها تزهو
لتُغذّي جوفَ الأزْيارِما أروعها !
ما أجملَها !ما أطيَبَ عذراءَ بلادي
حينَ الصّيفِ !قدْ كشفَتْ عن ساقٍ وغدَتْ
تبْتردُ بماءِ الوِديانِفي مأمنها...
وبمقعدها...من فوقِ الحَجرِ الصّوّانِ
يا حظّ الحجرِ الصّوّان !!!بتساقُطِ أوراقِ الشّجرِ
برزَتْ عذراءٌ من بلديمن منزلها...
وبِقُربِ حديقةِ منزلناتكنِسُ ورقاً...
وبقيّةَ روحٍ من ثَمَرٍوبقايا قلْبٍ يتعذّب
منْ خفّتها...وعذوبتها...
وبراءةِ حُمْرةِ خَدّيْهاعندَ الفَجْرِ...
يا لهفي قد حلّ شتاءٌما أسوأهُ...!
ما أقبحهُ ...!ما أثقله...!
قد أخفى القمرَ عن العيْنِعذراءُ بلادي قد باتتْ
في مخدعِها...وبرغم نعومة كفّيْها
تجمعُ حطَباً...توقِدُ ناراً...
وتُضيفُ الكازَ إلى الموقَدْقلبي يشتعلُ بموقدِها
لا مِنْ نارٍ...لا مِنْ حَطَبٍ...
أو مِنْ كازٍ...بل رقّةُ عذراء بلادي
في يومِ شتاءٍ تحرقنيوكأنّي في وسط الموقدْ
مثلَ الحطَبِ...لكنّي في جوفي قلبٌ
والحطَبُ بلا قلبٍ يولدْعذراء بلادي قد برزتْ
بالثّوبِ وباللون القانيكي تقطفَ حبّي وحناني
في فصلِ ربيعٍ يتجدّدْما أروعهُ...!
ما أعذبهُ...!ما أسْناهُ...!
فالرّوح بلا شكّ تسعدْالماءُ جداولُ رَقراقُ
تجتمعُ عليه العُشّاقُوأنا من طربي أُبصرهُمْ
من فوقِ بَرَنْدتِنا أنظُرْلأشاهِدَ عذراءَ بلادي
بالثّوبِ وباللون القانيجمَعتْ أزهار البُستانِ
في يومِ ربيعٍ يتجدّدْلا شيءَ يُعادلُ روعتَها
لا شيءَ يُقاومُ بَسْمتهافي معدِنها...
وأنوثتها...وأناقتها...
وجمالِ الثوبِ بخفّتهاوالكُحْلِ بشاطئِ عيْنيْها
عذْراءُ بلادي بلقيسٌوأنا عبْدٌ بزعامتِها
لن أتردّدْ...من ديوان هموم وشجون
عن القصيدة
«عذراء فلسطين والفصول الأربعة» من شعر حسين الصياد، وتقع في ٣٩ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.