ثورة الشعر

الشاعر: محمود العكاد · البحر: الطويل

«ثورة الشعر» من شعر محمود العكاد، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ولمّا من الأوجاعِ تُشفى المَشاعرُ — يَموتُ عليلَ الآهِ في الروحِ شاعرُ

يَموتُ إذا ما ضقتُ حُزناً، تَلَفُّظي — ومَعنى أحاسيسي وتَبكي ضَمائرُ

وأمشي كَما يَمشي التَأمّلُ لَحظةَ الـ — ـوداعِ إلى آلامهِ وهوَ صَاغرُ

أُموسقُني بحراً جَريحاً .. سَلالماً — وتَرفضُ ما أُملي عليها الدفاترُ

وتَخرجُ عن طَوعي رُؤايَ وفكرةٌ — حَداثيةٌ في خاطري تَتَظاهرُ

وفي زهوِ تَشييعِ الحُروف لنفسها — تَعودُ إلى أدراجِ موتي المقابرُ

إذا الشعرُ لم يحملْ قَضيةَ أرضهِ — وسُكانِهَا فالعار في مَنْ تَشاعَروا

وإن أَخْفَتِ الأيدي أذيّةَ حَبسها — فإنّ علامات القُيودِ تُجاهرُ

وما قيمةُ الإنسانِ لو عاشَ راضياً — -كأوضاعه هذي- بمن يَتَآمَروا

ولن يَربحِ ابن الضَعفِ إلّا مَخافَةً — وليسَ تُقَوّي الضَعفَ إلّا الخَسائرُ

وإن تَنفعِ الأفعال من عَملوا بها — فأقواليَ الجَرحى وصوتيْ الخَناجرُ

وفي الشعرِ رَفضاً عشتُ والشعرُ ثورةٌ — ومن أحرفي هذي سيُولدُ ثَائرُ

ويَخرجُ من صبري التَمَرّدُ حَاملًا — شِعارَ متى يا لَيل تأتي الآواخرُ ؟

أُفَتشُ عن حُرّيتي فيَّ مثلما ٍ — تُفتّشُ في الأقدارِ عنها المصائرُ

وأُصبحُ صُبحاً في بلادي وأرتدي — شُموساً وفي عَينيْ لَيالٍ تُكَابرُ

يُحَوّلُ قُضبانَ السُجونِ دَمي إلى — بيانو ولَحنٌ من فمي يَتطاير ُ

أُسلّحُ أطفالَ الوُرودِ مَحبّةً — إذا الحَربُ بَاعَتْ حُلْمَهَمْ والعَساكرُ

وأسقطُ كي لا تَجرح النّاس حَسرتيْ — عَليهم وأَرميها لَهُمْ وأُغادرُ

فما دَمعة الجَوعى تُفيدُ جياعَها — ولا الجُوع يَلقَى خُبزَةً ويُكاسِرُ

وقد كانَ قَلب النُور يَنبضُ داخلي — سلاماً وما أَدْمَتهُ إلّا المَنابرُ

ومن لَمْ تَكُن صنعاء أُمًّا لشعرهِ — فأيتامهُ الأفكارُ ثُمَّ المَحابرُ

إذا انقرضَ الشعرُ الجَميل من المُنى — فشعراً على بابِ المُنى أَتَكاثرُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • تشييع: [ش ي ع]. (مصدر شَيَّعَ). "تَشْيِيعُ الجِنَازَةِ" : مُرَافَقَةُ الجِنَازَةِ إِلى مَأْوَاهَا الأَخِير. "كَانَ مَوْكِبُ التَّشْيِيعِ يَسِيرُ فِي اكْتِئَابٍ وَخُشُوعٍ".
  • تلفظي: تَلَفَّظَ يَتَلَفَّظُ تَلَفُّظاً :- بالكلامِ: نطق به؛ يتَلَفَّظ بأسلوب أنيق.
  • رؤاي: روأ: روَّأَ فِي الأَمرِ تَرْوِئةً وتَرْوِيئاً: نَظَرَ فِيهِ وتَعَقَّبه وَلَمْ يَعْجَلْ بِجَواب. وَهِيَ الرَّوِيئةُ، وَقِيلَ إِنما هِيَ الرَّوِيَّةُ بِغَيْرِ هَمْزٍ، ثُمَّ قَالُوا رَوَّأَ، فَهَمَزُوهُ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ …
  • زهو: (زَهُوَ) الزَّاءُ وَالْهَاءُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلَانِ: أَحَدُهَا يَدُلُّ عَلَى كِبْرٍ وَفَخْرٍ، وَالْآخَرُ عَلَى حُسْنٍ. فَالْأَوَّلُ الزَّهْوُ، وَهُوَ الْفَخْرُ. قَالَ الشَّاعِرُ: مَتَى مَا أَشَأْ غَيْرَ زَهْو …

قصائد ذات صلة

  • عجب العجاب
  • تأملات
  • أكذب الصادقين
  • وحشي المفضل
  • لعمرك ما الدنيا العريضة بالدنيا
  • صنعت جميلا فوق ما يصنع الأولى
  • خليلي مالي أبصر الدهر راضيا
  • غريب وإني في العشيرة والأهل