ثورة الشعر
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ولمّا من الأوجاعِ تُشفى المَشاعرُيَموتُ عليلَ الآهِ في الروحِ شاعرُ
يَموتُ إذا ما ضقتُ حُزناً، تَلَفُّظيومَعنى أحاسيسي وتَبكي ضَمائرُ
وأمشي كَما يَمشي التَأمّلُ لَحظةَ الــوداعِ إلى آلامهِ وهوَ صَاغرُ
أُموسقُني بحراً جَريحاً .. سَلالماًوتَرفضُ ما أُملي عليها الدفاترُ
وتَخرجُ عن طَوعي رُؤايَ وفكرةٌحَداثيةٌ في خاطري تَتَظاهرُ
وفي زهوِ تَشييعِ الحُروف لنفسهاتَعودُ إلى أدراجِ موتي المقابرُ
إذا الشعرُ لم يحملْ قَضيةَ أرضهِوسُكانِهَا فالعار في مَنْ تَشاعَروا
وإن أَخْفَتِ الأيدي أذيّةَ حَبسهافإنّ علامات القُيودِ تُجاهرُ
وما قيمةُ الإنسانِ لو عاشَ راضياً-كأوضاعه هذي- بمن يَتَآمَروا
ولن يَربحِ ابن الضَعفِ إلّا مَخافَةًوليسَ تُقَوّي الضَعفَ إلّا الخَسائرُ
وإن تَنفعِ الأفعال من عَملوا بهافأقواليَ الجَرحى وصوتيْ الخَناجرُ
وفي الشعرِ رَفضاً عشتُ والشعرُ ثورةٌومن أحرفي هذي سيُولدُ ثَائرُ
ويَخرجُ من صبري التَمَرّدُ حَاملًاشِعارَ متى يا لَيل تأتي الآواخرُ ؟
أُفَتشُ عن حُرّيتي فيَّ مثلماٍتُفتّشُ في الأقدارِ عنها المصائرُ
وأُصبحُ صُبحاً في بلادي وأرتديشُموساً وفي عَينيْ لَيالٍ تُكَابرُ
يُحَوّلُ قُضبانَ السُجونِ دَمي إلىبيانو ولَحنٌ من فمي يَتطايرُ
أُسلّحُ أطفالَ الوُرودِ مَحبّةًإذا الحَربُ بَاعَتْ حُلْمَهَمْ والعَساكرُ
وأسقطُ كي لا تَجرح النّاس حَسرتيْعَليهم وأَرميها لَهُمْ وأُغادرُ
فما دَمعة الجَوعى تُفيدُ جياعَهاولا الجُوع يَلقَى خُبزَةً ويُكاسِرُ
وقد كانَ قَلب النُور يَنبضُ داخليسلاماً وما أَدْمَتهُ إلّا المَنابرُ
ومن لَمْ تَكُن صنعاء أُمًّا لشعرهِفأيتامهُ الأفكارُ ثُمَّ المَحابرُ
إذا انقرضَ الشعرُ الجَميل من المُنىفشعراً على بابِ المُنى أَتَكاثرُ
عن القصيدة
«ثورة الشعر» من شعر محمود العكاد، وتقع في ٢٢ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.