غـــــــــــضــــــــــب
الشاعر: مصطفى سند · البحر: الكامل
«غـــــــــــضــــــــــب» من شعر مصطفى سند، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف التاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
غـــــــــــضــــــــــب — تـتـوهَّـجُ الـنِّـيـرانُ فـــى صــدري
لَـــــــــــهَــــــــــبْ.. — وأنــا أسـافـرُ مــن دمــاكِ الـى دمـى
لــلــمـوتِ والــعـشـاق نــافـذتـانِ — مــــن جــــوعٍ ومــــن حُــمَّـى
ومــــــــن وردِ الـــتَّـــعَــبْ.. — مــــــــــاذا أقـــــــــولُ؟
أشــــاكــــسُ الــكــلــمــات؟ — لا أدرى فــلا خـيـل لــدىَّ ولا ذَهَـبْ..
*** — وطـنـى عـلـى رمــلِ اتِّـساع بـصيرتي
قــــوس وحــفـنـة ذكــريــاتْ.. — وطـنـي كـتـاب مــن صــدى عـينيكِ
يـــولـــدُ فــــــي الــمـسـافـةِ — بـيـن صـوتـكِ واحـتـراقِ الأغـنـياتْ..
وطـــنــي بــقــيـةُ كــبــريـاءٍ — فــــــى لـــظـــي بــرقــيـنِ
يـنـتـسـبـانِ لــلـزمـنِ الــرمــادْ.. — فـلأىِّ عـصرٍ يُنسبُ المجدُ الذى صنع السحابةَ؟
أم يـــظــلُّ الــمــجـدُ مــوقـوفٍـا — عـــلــى عـــصــرِ الــجــهـادْ؟
*** — إنْ صـادرتـنـي الــنـارُ مــن صـوتـي
نـقـشـتُ عــلـى حـبـيباتِ الـمـطرْ.. — لَـــــوْحـــــي الـــقـــديَـــم
وأنـنـى شـبح تـألَّقَ فـى الـدمِ الـمسفوكِ — بــيــنَ مـطـالـعِ الــعـام الـجـديـدِ
وبـــيــن أيـــــامِ الــغــضـبْ.. — وقـــصــيــدتــى خُــــمــــيَّ
وشـائـعةُ الـبـنفسجِ طـعنةة فـى الـصدرِ — تــولـدُ مـــن غُـــلالاتِ الـسـهـرْ..
"قــمـرى فـديـتُـكَ مـــا الـخـبـرْ..؟" — قـــــمــــرى فـــديـــتُـــكَ
ضُـمَّـنـي حــقـلاً بــدائـرةِ الـمـسافةِ — أو هـــشـــيــمِ الانـــتــظــارْ..
بِـعْـنـى عُــصـارةَ لــونِـكَ الــروديِّ — احـتمل الأسـى وأنـامُ فـى عـنفِ الـقمرْ..
*** — الـــــــــــعــــــــــامُ..
هــــذا الــعــامُ يــولــدُ كـوكـبـاً — مــــن شــهـقِـة الــظـلِّ الــنـديِّ
ومـــــن نــعــومـةِ ســاعــديـكْ — بِــــــــعْـــــــنـــــــى
فــلا وجـهي تـعلَّق حـاسراً شـبقَ الـترابِ — ولا دمـــي غــنـيَّ لـمـجـد الـحـرفِ
أوراقـــــي وأقــوالــي لــديــكْ.. — مـــا زالَ صـوتُـك والـصـدي طـفـلينِ
مــن شـفـق الـبرودةِ يـقطفان الـعنفوانْ.. — يـــتـــبـــادلان الــــجــــرحَ
يـا أسـف الـبياض كـأنَّ هـذا العام ُبستان — يعبُّ جداولَ الليل المريضِ ويستحيلُ الي هوانْ...
** — حُـــمَّــي ويــنـفـعـل الــرَّمــادْ..
حُـمَّـي وتـنـكسرُ الـمواقفُ شـهقةً أخـري — ويـــحـــتــرق الــــرَّمــــادْ..
تـتـوهجُ الـنـيرانُ فـى صـدري غـضبْ.. — الـــــــــــعــــــــــام...
هــــل لـلـعـام مـعـنـى أن نــكـون — أم الــفــجــيـعـة شـــمـــعــة
والـعام نـاقوس يجلجل فى مدارات الغضب..؟ — غــــــــــضــــــــــب..
غــــــــــضــــــــــب..
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اتساع: [و س ع]. (مصدر اِتَّسَعَ). 1."اِتِّسَاعُ البَيْتِ": كَوْنُهُ وَاسِعًا. 2."اِتِّسَاعُ مَعَارِفِهِ" : ذَاتُ سَعَةٍ وَشُمُولٍ. 3."لاَحَظَ اتِّسَاعَ عَيْنَيْهِ مِنَ الدَّهْشَةِ" : بُرُوزَهُمَا وَتَغَيُّرَ شَكْلِهِما.
- دماك: الدَمُ أصله دَمَوٌ بالتحريك، وإنما قالوا دَميَ يَدْمى لحال الكسرة التي قبل الياء، كما قالوا رَضيَ يَرْضى وهو من الرضوان. قال الشاعر: فلو أَنَّا على حجرٍ ذُبِحْنا * جَرى الدَمَيانِ بالخبر اليقين [[قبله: لعمرك إننى وأبا رب …
- واحتراق: [ح ر ق]. (مصدر اِحْتَرَقَ). 1."اِحْتراقُ البَيْتِ": اِشْتِعَالُهُ نَارًا. "مادَّةٌ قابِلَةٌ لِلاحْتِرَاقِ". 2."اِحْتِرَاقُ قَلْبِهِ" : اِشْتِدَادُ أَلَمِهِ وَشِدَّةُ تَأثُّرِهِ.
- والعشاق: العَشَّاقُ : الكثير العِشْق، أي المحبَّة الشديدة ؛ هو عَشَّاقُ الجَمال.