حوارية

الشاعر: مصطفى سند · البحر: المنسرح

«حوارية» من شعر مصطفى سند، وتقع في 34 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف القاف.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

1- — قوافل من بدايات الزمان

إليك تصعد، تعبر الآفاق — قوافل من بدايات الزمان إلى نهايات الزمان

تظل نحوك تستقيم وتنحني — ويظل وجدك سيد الأعماق

ويظل نورك يسكن الدنيا — ويقدح في عروق الدهر، جذوة نبضه الحراق

وإليك ينهض كل معتلج الحشا — بالحب والأشواق

وإليك ياقرشية الأنفاس — ينسفح الربيع تشوقاً وتهاجر الأوراق

يا حضن بيت الله.. يا نساسة الأعراق — الفجر فيك جواهر قدسية الإشراق

والليل فيك معارج للذكر والقرآن — ما بين زمزم والصفا

نور وأخيلة — وأصداء القرون ترف

والسور الكريمة، — والنهى .. وبصائر الحذاق

ومواقف الأفذاذ — والوحي الجليل

وآل ياسر — والدنا مبهورة الأنفاس

ما بين أطياف الرؤى.. — يقف الزمان وتشخص الأكوان

الآن.. تعتنق النفوس ربيعها ويهوم الإيمان — الآن.. يشرق في سلام الله

أمر الله بالمعروف والإحسان — الآن.. تحتشد العذوبة في دماء الكون

يرحل آخر الأحزان — الآن.. تعتدل الحياة.. وينتمي لمصيره الإنسان

-2- — قوافل من بدايات الزمان إليك تصعد

والضحى يصفو — يشف كأنه من نار

قوافل.. والجبال الصم تنبض بالندى والعطر والأنوار — لتزف للدنيا وللبشرية المشدوهة الأبصار

مولد أحمد المختار — ياسُرة الأرض المهيبة ضجت الأكوان بالبشرى

لدى ميلاده وافترت الأكمام — عن نورها وربيعها..

وتوهج القمر الصبي — وهشت الأنجام

وتباشر الأملاك — يزدلفون بين دوائر الأفلاك بالنبأ الذي

هز الحياة وأعجز الأقلام — وارتجت الدنيا

وغرد في جداوله الحصى — واخضرت الأيام

وتصدع الإيوان وانفجر الصدى — يعلو ويهبط:

أشرق الميلاد وانعتق الهدى وتهاوت الأصنام — يا سرة الأرض المهيبة

كيف أسرجت النهى — وقدحت شمس العز والأمجاد..

وشريعة التوحيد في ليل الأسى والشرك — كيف كتبت في ورق الغمام

سريرة الفجر الندى وفطرة الأنسام — ورسمت فوق مراشف الغيب البعيد

بقدرة الإمكان — مساكب للرؤى القدسية الأبعاد

تحمل صبوة المعنى — بأن الله أسرج للنبوة شمسها الكبرى

وأطلع من ربي «فاران».. — براءة أحمد القرشي

سدرة منتهى الخلق الرفيع — وصفوة الإنسان

البحر والقافية

القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.

تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.

القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحراق: الحُرَاقُ : أداة يُلقّحُ بها النخل. -: ما يُستعمل لإشعال النّار من خرقة ونحوها؛ يستعمل الآن حُراق كهربائيّ لإشعال المواقد الغازيّة. -: المفسد في كلِّ شيء. -: المياه البالغة الملوحة.- من الخيل: العدّاء/ نار حراقٌ.
  • تصعد: تَصَعَّدَ يَتَصَعَّدُ تَصَعُّداً : - الجبلَ: صعده شيئاً فشيئًا؛ تَصَعَّد درجات السُّلَّم. - النَّفَسُ: صعب مخرجه؛ كانت أَنفاسه تتصعد من الإِعياء. - السائلُ: تحوَّل إِلى بخار.
  • زمزم: الزَّمْزَمُ :- من الماء: الزُّمازم، أي الكثير؛ لن تجد في الحوض ماءً زمزماًج زَمَازِمُ/ زَمْزمُ، هي بئر مشهورة بمكة بجوار الكعبة، يُتبرَّك بها ويُشرب ماؤها ويُنقل إلى الجهات.

قصائد ذات صلة

  • لَــــــــــــــــــــــن
  • الشمال
  • ما بعد الحفل
  • غـــــــــــضــــــــــب
  • مــــــربـــــديــــة
  • المسرجاتُ تنوحُ من تعبٍ
  • يا مدار ندى
  • والـخـرطوم نـائـمة عـلـى صـبر الـخصاصة