البحر القديم
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
البحر القديمبيني وبينك تستطيل حوائط ..
ليل ... وينهض ألف باببيني وبينك تستبين كهولتي
وتذوب أقنعة الشبابماذا يقول الناس إذ يتمايل النخل العجوز سفاهة
ويعود للأرض الخراب....شبق الجروف البكر للأمطار
حين تصلّ في القيعان رقرقة السرابعبرت ملامحك النضيرة خاطري
فهتفت ليتك لا تزالللريح خمرك للمساء وللظلال
والبرق لي .. والرعد والسحب الخطاطيف الطوالتروى هجير النار تحت أضالعي الحرّى
وتلحف في السؤالكيف ارتحالك في العشيِّ
بلا حقائب أو لحاف ؟ترتاد أقبية المكاتب والرفوف السود
والصحف العجافزمنا يمصّ الضوء من عينيك
يصلب وجهك المنسيّ في الدرج العتيقأثرا كومض شرارة تعبى على خشب الحريق
كيف ارتحالك أيها المصلوب مثل شواهد الموتىبزاوية الطريق
سكن السحاب ومرّ طيفك من جديدنثرته كفّ البرق حين تلاحق الإيماض
وانعتقت شرارات الرعودأرخى وأزهر ثم طار زنابق كالفجر لامعة الخدود
حلق المرايا رنّ كالناقوسوانفرطت ملايين العقود
فإذا هممتُ توارت الألوانوانتصبت شبابيك الجليد
أنا في الرياح مسافر يلقى على الأبوابجارحة الردود
بيني وبينك تستبين مخالبيوتسيل من شدقي الدماء
وحش أنا غول خرافيُّ العواءتحوى توابيتي دقيق الموت
تزحف من سراديبي ثعابين الشتاءسبري: عجين السدر سن الحوت
هيكل مومياءبيني وبينك ما يراه الناس
سروة شاطىء ناء وزهرة كستناءتتلاصقان على الرمال فتذهل الدنيا وترتعش الحقول
كيف التجاؤك للتماثيل التي أسنت على برك الوحول ؟منك الشباب عصارة النبت الجديد
ومهرجانات الفصولونراك تحفل بالعواجيز العتاق صفائح الأيّام مقبرة الأفول
بيني وبينك سكّة السفر الطويلمن الربيع الي الخريف
تعلو قصور الوهم أنتومرقدي في الليل أتربة الرصيف
هم ألبسوك دثار خزّ ناعم الأسلاكمنغوم الحفيف
ودعوك تاج العزّ فخر العزّ مجد العزّشمس العزّ عزّ العزّ
صبّوا في دماكعصارة الكذب المخيف
وأنا الذي حرق الحشاشة في هواكممزّق الأضلاع مطلول النزيف
بيني وبينك قصّة الشعراء صدر غمامةيلهو على الأفق الشفيف
هذا أنابحر بغير سواحل بحر هلامي عنيف
لا بدء لي لا قاع لي لا عمر ليلكنني في الجوف ينبض قلبي
النزقاللهيف
عن القصيدة
«البحر القديم» من شعر مصطفى سند، وتقع في ٣٤ بيتًا. وهي بالعامية، ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.