الكمنجات الضائعة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
الكمنجات الضائعةوطرحت قوسَ كمنجتى جسراً ببحرِ الليل
ثم هويت للقاعِمتورم العينين تنبضُ عبرَ أسماعِي
طبولُ العالم الهدّار : لا تأسى لمن فاتوافبعض مساكنٍ تبقَى وبعض مساكنٍ تنأى
فتُدنيها المسافاتُتعلّم وحدك التحديقَ نحو الشمسِ والمقلِ النحاسية
مرايا تخطف الأبصارَ لكن ليلنا الصاحىوشرفتَنَا المسائية
على عينيك ، فوق رموشك التَعبْى ستارات ستاراتُيضوعُ بنفسجُ الرؤيا وتخضرُّ النجيمات
بكلّ أناقة الدنيا ،تمدّك بالظلالِ الزرقِ بالنغمِ الذى يهتزّ فى الريح
بدندنة الأراجيحبساعاتٍ يظلّ الشعر يلهث فى مراكِضها ويطويها
ويكسب روحَه فيهاويحلب قلبَه المطعونَ فوق دروبِها العطشى ليرويها
***وأهتف أيها المنثال كالأمطارِ أين زمان تلقانا
بساح الجمرِ نحرق فى سبيلك سوسنات العمرنصرع ، ثم تأبان
لعلك يا عذاب الليل كننت تزورنا كرهاًوترحل قبل أن تأتى
ونحن نمزّق الأعصاب ، نسمع دمدمات الوحىخلف ستائر الصمتِ
ونرقب ساحة الميلاد ، برق خلاصناالمرصود بين الآه والآه
تفرع أيها المنقاد وجهك فى دروب الأمسكان الآمر الناهى
أنا المحروم من دنياك لما غامت الرؤياولفّتنى المتاهاتُ
سقيت الناس من قلبى ، حصاد العمر ،ذوب عروقى الولهى .. باكواب من النورِ
أقبل كل من ألقى على الطرقات ،من فرحى وألثم أعين الدورِ
كمنجاتى التى ضاعت تردد صوتهاالمخمور يهدر فى بحار الليل ، يهدر كالنوافيرِ
****لَــــــــنْ
-1-لمحتُ فى نافذِة البصيرهْ....
مدينةً من مرمرٍوقُبَّةً صغيرهْ..
وشاهدينِ فوق خُضرةِ الأشياءْ..يُغنّيانِ للنجومِ والسماءْ..
-2-عرفتُ أنّنى مطارد
فقلتُ : لنْ..أ[يعَ سوسنَ الحروفِ للجرادِ
أو أتوهَ عن مداخلي ..لدارِ مَنْ..؟أساىَ أنتِ
يا شهيدةَ العينينِعبر شفرةِ الجحيمْ..
سألتُ عنكِأنت لا سواكِ
قيلَ سافرتْ مع السّديمْ..وضيَّعت مفتاحها .. وبابَهَا .. وعطرَها القديْم..
فهلْ تبيعُ..؟قلتُ: لنْ..
الموتُ فى خُطاىَ والربيعُ والزَّمنْ..ومن تشرُّدي سأدفعُ الثّمنْ..
-3-براءة...
وهبّ حارسُ الجحيمِيُعلنُ النهايةً السوداء: مَحْكمَهْ..
يا رحمةَ السماءْ..تنزَّلى
فهذه التي تنامُ فى بريدِ الخوفِ والدماءْستجعلْ النضالَ ملحَمهْ..
****ســــــتون
قُبلةأو قبلتانِ
وقبلةة أخرى وأعبُر- هل توقَّف آخرُ الأضيافِ-
أم صلَّتْ بعينيهِ الرياحُ وضاعَ في الدرب القديم..؟قُبلة
أو قبلتانِ علي جبينِكَأو علي شفةِ النَهارِ المستجيرِ بنورِ وجهكَ
قبلة أخرى على ورق الجحيمْ..ستونَ..
يا بحرُ اتَّقدْنَذَر البنفسجُ صدرَهُ للرملِ وانشكّتْ على اللحمِ القيودْ..
ستونَأعرفُها .. وأٍرجُ في حريرِ غنائها عمري
وأنتظرُ الإدانةَ في براءاتِ النشيدْ..هذى القبيلةُ كان يأتيها البهاءُ مع الصواعقِ
تحتفى بحروفها الخضراء،تنزف عِشقها وتذوب في وجعِ المساءْ
هذى الطريحةُ في لُهاثِ الريحِ أحملُ شوقَهاوأروحُ أنسجُ من سديمِ بكائها شعري
وأبتكرُ الغناءُ..ما لي سواكِ خطيئة
يا ليتَ هذا البحرَ يُنكرنيفأسرجُ فى مدار الشكَّ أشرعتي
وأحتقبُ التوتَّرَ في بصاراتِ النجومإنِّي أصوغُ من الغرابةِ مهرجانَ قصيدتي
وأصوغُ من شمسِ الدماءْ...قوسين يأتلقانِ في وترِ البصيرةِ
يمهرانِ الغيبَ أزمنةً من الشوقِ المعذَّبِفى مساديرِ البكاءْ
***ماذا أقولُ..؟
وليت لي عيناً بذاتِ الرَّندِتعلمُ بعضَ ما صنعَ الجمالْ..
في النّفْسوقتَ النّفْسِ خاليةة وناقوسُ الخيالْ.. يرتدُّ كالنَّفَسِ الذى خَلَعَ الفؤادَ
وكان ذلك صدمةً للريحِإذ شنقتْ جدائلُ شعَرِها الزِّنجيّ
أنفاسَ الرجالْ..أختارُ أن ألأقى الشهادة واقفاً
فالموتُ قنديلًعلي شرفِ البكارة ..مهرجانُ السيفِ محرقتي هنالك
والرمادُ مجاععةوالقهرُ يفترسُ الخيالْ..
***ستونَ..
من شهدَ الحديقة فليقل للطلِّ-حدُّك ما نبا....
لكنّ في الأرضِ الظّلالُ تهدلتْ بالكْبرِوالأقواسُ ساجدة ، وأعصابُ الجباهْ
مصلوية فى طاعة التكوينترفضُ أن تُطامنَ زهوها للرمِل
تشريعاً علي وحي المياهْ..ستونَ..
ألْجمتِ الشفاهْ..الآن ماذا يكتبونَ؟
كرامةُ اللغةِ الجديدةِ أنْ تُعلًّقَ فى رقابالمنهجِ النبويِّ ثانيةً
وأن تلدَ العقولْ..صوتاً يلملمُ فضةَ الأسماعِ من هَرَج الصواعقِ
وأنفجارات الفصولْ..ويُلقَّحُ المطرَ المُقِلَّ نداوةً
من رقةِ التوقيعِ ،إنَّا قادمون ولا نُفَكِّرُ فى الدخولْ..
والسائرون إلى عيونِكِ يحلمونِ الصبرَ والخيباتِيرتشفون في الملهي غمامات الذّهولْ..
ستونَ..كان العشقُ نازلةً
وكُنّا لا نبيعُ سوي التوجُّعِ في مزاداتِ الكلامْووقفتُ.. هل يقف الذي إلأّ تراكب لؤلؤُ الاجهادِ
في عينيهِواحترقتْ علي الصدرِ السهامْ
يا دار ميَّةَ..لا أُحبُّ الشعرَ منسوباً الي بدرِ التمامْ
ستونَ..تحمل صندلَ الشمسِ المهيضةِ،
وابترادَ الليلِ في شَفَةِ النهارِوشفرةَ البحرِ الأخيرْ..
ستونَ..تعرفُ ما أُريدُ ، ولستُ أحفلُ بالذى يرتدُّ
من وترِ السعيرْ..صدرى عليهِ غمامة
وأعود منهزما فيحترق السعير..- يا دارَ مَيَّةَ..
قبلة أخرى على وطنىوتنبتُ فى مدار العشق أغنيةً.. وينهمرُ الحريرْ
والشمسُ.. والوطنُ الذي كتبتْهُ قافيةيُسافرُ في بريدِ العزِّ والأشعارِ
إنساناً الى كلِّ الزمانْ..يا دارَ ميْةَ..
هاهي الأوراقُ.. والعمرُ المواقفُوالشطوطُ الخضرُ
والكتبُ القديمةُوالجسارةُ .. والفصاحةُ .. والبيانْ
من أولِ الإحساس حتي آخر الإحساسِتقتربُ المعانى البكرِ صاهلةً
وينفجر الكمانْ
عن القصيدة
«الكمنجات الضائعة» من شعر مصطفى سند، وتقع في ٨٥ بيتًا. وهي بالعامية.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.