مقاطع إستوائية
الشاعر: مصطفى سند · البحر: الطويل
«مقاطع إستوائية» من شعر مصطفى سند، وتقع في 43 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف النون.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
في البدء قال الواهمون — يالسعادة بيت صاحنا القرنفل
قاع منزله , البهار, وسقفه الغيم الحنون — ياحظه إلتهم الصدور
مراكض الزلق المريح وعب أنهار — العيون
نصبته حانات النبيذ وأعين السمار — بهجة يومها الباكي على وتر الشجون
وأعد كم أكذوبة عني يقول ........... — الواهمون
******* — ناقوسنا إلتهم الصباح من الصباح إلى
المساء — فترنحت مقل النهار ودب في الألق
العياء — ياصندل الليل المضاء
أفرد قميص الشوق حين تطل سيدة — النساء
وتناثر الأحد الصبي يهز أعمدة الغناء — لو ذندها إحتمل الندى لكسوت ذندك
ماتشاء — ثوبا من العشب العطري وأبرتين من
العبير وخيط ماء — بلور ضلعك ياعصير الريح سال على
النوافذ والزجاج — مطرا كدمع الشمع يغسل مدخل
الكوخ — العتيق من السياج إلى السياج
قلبي تعلق بالرتاج. — أتدق لحظة قربها حانت شراييني
ارتوت — قلقا وكدت من الهياج
أهوي أمزق زركات ستائري الجزلى — وأعصف بالسراج
الساخر المجنون يرمقني ويضحك في.. — إرتعاش
هذا الرشاش..... — ما صدع جنح يراعة تلهو وماحبس
الفراش؟ — أيعوق مقدمها النسيم وهذه السحب
العطاش؟ — وألملم الحاكي وأرفع زورق التحف
الأنيقة والرياش — ليخر صرح مباهجي الواهي , ليخترق
الفراش — ******
بتنا على نغم يمط سوالف الليل المهاب — يعدو من الجبل الحزين مبللا بالدمع
ينضح بالعذاب — يرتاد أودية الجراح مدمدا يرتاد
أودية الخراب — ياعارنا الدامي , نثير اللحم والأشلاء
نحن بلا شراب — هوت النجوم على التراب
وتلطخت منك الثياب — بدماء من خفض الجباه مذلة
من عفر الوجه الأبي ومن أباح لك — الرقاب
******* — الطبل حمى الطبل في رأسي ,
شرايني تفح بلا إن إنقطاع — جسمي عليه عقارب العرق السخين
كأن — الاف الأفاعي
في الصدر تنهشني. . . دوارك ياسهول — وياجروف ويامراعي
أنا من وثاق العرف محلول الشراع — أبكي وأضحك لا يبين تبذلي العاري
ولا يبدو الضياع — أنا في جحيم الغاب في أبد التلاحم
والصراع — غنيت للسود الغلاظ و العبيد والرعاع
للحاملين غشاوة الجهل الضرير حقائقا — تعلو على صنم الحقائق
للعائدين من الحدود... لكل كذاب — وصادق
للشمس تغسل بيتنا العالي علو — الشمس
من مطر البنادق — للجاهلين الهاربين وللذين أحبهم
ماتوا بأيدهم, ومن يبسوا بأعواد — المشانق
أنا في الطريق إلى الشمال — أعزكم أبدا وأحلم أن ألاقيكم
بلا جسر يحول لا عوائق
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البدء: ألْبَدَ يُلْبِدُ إلْباداً :- بالأرضِ: لصق بها- بالَمكانِ: أقام فيه؛ أَلبدَ المريضُ في فراشه لا يبرحه.- الشيءُ بالشيءِ: ركب بعضه بعضاً. - رأسَه عند الدخول: طأطأه عند الباب.- الفرسَ: جعل على ظهره لِبْداً.
- الحنون: الحَنُون : الشَّفيقُ؛ إنها أمّ حنونٌ ولها قلب حنونٌ.-: المرأة التي تتزوّج شفقةً على أولادها الصِّغار حتّى تجد في الزوج القيِّمَ عليهم.-: الرِّيح التي تصفِّر كأنها حنين الإبل.-: القوس التي ترنّ وتحدث صوتاً كالحنين/ الأمّ …
- الزلق: زلق: الزَّلَقُ: الزَّللُ، زَلِقَ زَلَقاً وأَزْلَقَه هُوَ. والزَّلَقُ: الْمَكَانُ المَزْلَقة. وأَرض مَزْلقة ومُزْلقة وزَلَقٌ وزَلِقٌ ومَزْلَق: لَا يَثْبُتُ عَلَيْهَا قَدَمُ، وَكَذَلِكَ الزَّلَّاقة؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَا …
- السمار: السَّمَارُ : اللّبَنُ المخلوطُ بالماء.-: نباتٌ عُشبيّ من الفصيلةِ الأسَليّة ينبت في المناقع والأراضي الرّطبة، ويُستعمل قي صنع الحُصُر والسِّلال.
- الشجون: جمع شَجَن. ن. شَجَنٌ.
- العياء: عيا: عَيَّ بالأَمرِ عِيّاً وعَيِيَ وتَعايا واسْتَعْيا؛ هَذِهِ عَنِ الزجَّاجي، وَهُوَ عَيٌّ وعَيِيٌّ وعَيَّانُ: عَجَزَ عَنْهُ وَلَمْ يُطِقْ إحْكامه. قَالَ سِيبَوَيْهِ: جَمْعُ العَيِيِّ أَعْيِياءُ وأَعِيَّاءُ، وَالتَّصْحِي …
- القرنفل: قرنفل: القَرَنْفُل والقَرَنْفُول: شَجَرٌ هنديُّ لَيْسَ مِنْ نَبَاتِ أَرض الْعَرَبِ؛ وَذَكَرَهُ امْرُؤُ الْقَيْسِ فِي شِعْرِهِ فَقَالَ: نَسِيم الصَّبا جَاءَتْ برَيَّا القَرَنْفُل[[. صدرُ هذا البيت: إذا قامتا تَضَوَّعَ الم …