لا.. تُساومْ..
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لا تُساوم..لم يَعُد في الأرض الا وجُهك المنحوتُ من صخرِ الهزائمْ
شهِدَ العصرُ انكساراتِ المعاني.. و الرياض.. الحائر في كلِّ العيون الصامتةاحتمل حزنكَ واصعد
قُلْ لمن خانوك في عُرس المزادات.. وفي ليل المناحات القديمةقُلْ لمن صاغوك جرحاً في نشيد الريح والمنفى
وتثليث الوجوهِ الشامتةلن أُساوم..
يفتحون الشرق والغرب على نهرك صيفاًويهُزُّون دواليبَ المقابر..
علَّها تأكل منك البراءات التي تملأُ قلبككُلَّما صحتَ.. وتُلقيك الى طبع المسافات
وأحوال الرياح المُنهكةْلن أُساومْ..
فالهوى قاسٍ.. وصوتي شاهدٌ.. والقلبُ مشبوكٌ الى بهووقوسُ البهو يدعو لاندلاع المعركة
******لاتُساومْ..
أيُّها المجبول من زيت القناديل الجريحهأيُّها القادم من خُضرة الأكوان
قمصاناً على كلِّ الزُّنود العاريهلا تُساومْ...
هذه الأوراق فيها وصمة العصر القببيحةثمّ فيها..
صلفُ الشمس.. وأنفاسُ الوحوش الضاريهثم فيها..
وترٌ ينبض بالشوق ويستدعي مواقيت الضياعيصنعون الآن منها.. لكل صُندوقاً وعرشاً من شُعاع
ويُقيمونَ طقوساً للمواريث.. وأعصابِ الفوانيسِ الشحيحهلا تُساومْ..
قُلْ لمن خانوك: إنّي قادمٌ في النهروالرمل الذي صادر أحلامي وأشواق
السنين الرائعةعنصراً أُخفى مواقيت احتراقي..
وأغنى للجروف الضائعه..وأغنيى للمحاريث.. وأحزان السواقي..
كنتُ دَرويشا.. ولكني استفقتُ الآنأُخفى رفَّة الدمع الذي خان المآقي..
آه.. لم تبقَ من الموعد الا بضعُ دقَّاتٍوأصحو في ربيع السانحه
تهبط الآن البطاقات التي حملتْ لونَ الرَّمادتتهجَّاني حُروفاً صاغها عطرُ المداد..
ثمَّ أهداني قميصاً لصبيّ ينسجُ الأحلاميسقى كلَّ أُم نائحه
جرعةً من دورق الرؤىا.. وأطياف السُّهاد***
لا تُساومْ..أيُّها المطعونُ في روحك من عطر الصناديق القديمه
حيث كان الصندلُ المحزون يطفو في دُخان الأضرحهخفقةُ الريش استطالت
صفعةً أخرىودارت في حفيف الأجنحه
هذه ليست حَكَاياناولكن هذه الروحُ العقيمه
صفعةٌ أخرى.. ويُعطى كُلُّ انسانٍ جحيمهعلّق الجُرحَ على عينيكَ قهراً
واتشح بالنارلكن.. لا تُساومْ..
كلُّ جُرحٍ غيمة تهمي..ومصباح يغنيوتواريخ تُقاوم..
ونهارٌ جاسر الوثبة حاسم..وأُناس.. وبيوت «وعوالمْ»
وبراكين.ٌ. وخيلٌ.. و حديدٌ.. وصوارمْ..ودراويشٌ.. وطبلٌ.. وعمائمْ..
وشهيدُ نائمٌ في الريح والأمطاررفَّت حول عينيه ملايين الحمائم..
لا تُساومْ..افتح.. الجُرح شواظاً وحريقاً من جحيمِ المذبحه
أيُّها المنهوش في صدرك من كل المناقيروفي كلّ المواسمْ..
لا تُساومْ..جَبَلٌ أنت.. وموجٌ من صخور الموت
في ليل البحار العاصفهافتح البابَ لشمس ترتدي زهو المرايا
حين ترنو للوجوه الخائفافتح الباب لشمسٍ تغسلُ الدنيا من الاصباغ
من كُّ العطور الزائفهسِمَةِ العصر
وتسقى لغة الثغر ربيعاً.. وحريراً.. وغمائمْ..أيُّها الشعرُ الذي يسمو.. ويعلو.. ويُقاومْ..
لا.. تُساومْ..لا.. تُساومْ..
عن القصيدة
«لا.. تُساومْ..» من شعر مصطفى سند، وتقع في ٤١ بيتًا. وهي بالعامية، ورويّها حرف الميم.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.