مــــــربـــــديــــة
الشاعر: مصطفى سند · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة غزل
«مــــــربـــــديــــة» من شعر مصطفى سند، وتقع في 37 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
مــــــربـــــديــــة — لـلقادمين عـيون الـريح iiفـاستترى
فـإن عـرفك يـغنينى عـن iiالـنظر — قـد جـئت أحـمل أوراق الهوى iiكتبا
وأحـمل الـنيل ذا الـجنات iiوالـثمر — لـو لـم يـكن مـستهاما نـيل iiعوتنا
مـاكان يـهتاج عـنفا سـاعة iiالخطر — ذو رقـة صـاغت الأمـلاك جوهرها
كـست مـرائيه أشـكالا مـن iiالصور — لـكـنه الـنار يـغلى فـى iiشـواطئه
عـصف الـرياح وتعوى أفرع الشجر — إن مـس شـعرة رمـل فـيه iiملتبس
أو شـاغلته طـيوف الـليل فى السحر — أو راوغــت سـعفا ألـقى iiضـفائره
عـلى الـفرات ، عيون العاشق الحذر — نـهران مـن صـفوة الجنات قد iiنزلا
عـلى أهـليهما مـن صـفوة iiالـبشر — **-**
بـغـداد تـفـتح بـابا دونـه iiسـفر — فـى الـعود مـنه إلـى بغداد iiبالسفر
بـحـر.. ولـكـنه تـحـلو سـباحته — فـى زورق مـن رؤى التاريخ منحدر
كــأن أعـيـنها والـغـيم iiيـلـثمها — عـشقا.. نـجوم زهت فى موكب القمر
غـلت خـطاى ومـا فـلت iiقـوادمها — طـاو حـشاى ومـا ظـهرى iiبمنكسر
**--** — لـلـقادمين ربـيع الـحب iiفـانتظرى
دفء الـمـغارب أو تـرنيمة iiالـمطر — والإسـتـواء الـذى جـئنا iiبـروعته
عـلى الـصدور دواويـنا مـن الذكر — والـحرف أعـشب عـشقا فى iiحديقتنا
يـنـثال أخـيـلة بـراقـة iiالـصور — زهــا وأشـعـل أقـواسـا iiمـلونة
فـوق الـعيون وفـوق الأوجه iiالسمر — يـا عـين قـرى ويا أشواقى iiأَنحسرى
معشوقتى ملء حضنى ، مرتقى iiبصرى — الـكـبرياء بـهـا أصــداء iiأغـنية
تـبـكى مـعذبة فـى خـاطر iiالـوتر — والـعـائدون مـن الـذكرى iiحـقائبهم
بـوح الرمال وهمس الريح فى iiالشجر — صـدى (مـجاذيب) حب الشعر أورثهم
صـدق الـضمائر عند الصفو iiوالكدر — مـنـاضـلون.. iiفـنـانـون..أحرفهم
بـالسحر تـنضح.. بالأعجاز ii..بالفكر — هـل تـعشقون؟ سـألنا.قال ورادهـم
أنـضاء عـشق قـديم الـعهد iiمستعر — عـشق هـو الـحق عـند الله iiملطقة
قـد شـع جـوهره فى البدو والحضر — نـحـن الـذين صـنعنا مـجد iiأمـتنا
فـىساحة الـموت لا فى ساحة iiالبطر — نـحن النشامى ..شببنا فى الذرى iiشمما
والـماجدات رضـعن المجد من صغر — واه لـبـغداد بـاتت وهـى iiقـابضة
جـمر الـعروبة فى الأشكال iiوالصور — لـيت الـعروبة يـا بـغداد قد خلصت
لـلـمنشدين.. ولـلـتاريخ.. iiوالـسير — لـلـغارقين.. وعـيـن الله iiتـحرسهم
فـى سـندس الـيل والأنخاب iiوالسمر — لـلـراكعين نـهـارا فـى مـساجدنا
والـحـارقين مـساء أطـهر iiالـسور — جــاء الـزمان الـذى كـنا نـحاذره
يـختار بـغداد بـين الـنار iiوالـشرر — يـعدو ويـهتف يـا بـغداد يـا iiوطنا
لـلكاسرين حـدود الـخوف والـحذر — لـلـطالعين كــورد iiالـنـيل..تذكرة
رغـم الـحصار ورغم الليل iiوالخطر — إن الـبـطولة يــا شـماء iiنـابضة
فى الروح منك وفى الخرطوم فانتصرى — فـرحلة الـحب جـادت فـى iiمواسمها
كــل الـرياح الـجنوبيات بـالمطر — ولـلـنضال حـروف لـيس iiيـكتبها
إلا الـنـضال وإلا أنـبـل iiالـبـش
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الحذر: حذر: الحِذْرُ والحَذَرُ: الْخِيفَةُ. حَذِرَهُ يَحْذَرُهُ حَذَراً واحْتَذَرَهُ؛ الأَخيرة عَنِ ابْنِ الأَعرابي، وأَنشد: قلتُ لقومٍ خَرجُوا هَذالِيلْ: ... احْتَذِرُوا لَا يَلْقَكُمْ طَمالِيلْ ورجلُ حَذِرٌ وحَذُرٌ[[. قوله: [ …
- جوهرها: الجَوْهَرُ :- الشيءِ: حقيقته وذاته؛ لا يغرنّك مظهر الإنسان فالمهمّ فيه جوهره. - من الأحجار: كلُّ ما يستخرج منه شيءُ ينتفع به. -: النفيس من الأحجار الذي تُتَّخذ منه الفصوصُ ونحوها؛ كانت تيجانُ الملوك ترصَّعُ بالجواهر، واح …