ليالي بيــــروت

الشاعر: خليل الحاوي · البحر: الهزج

«ليالي بيــــروت» من شعر خليل الحاوي، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر الهزج، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ليالي بيروت ... ـــــــ

في ليالي الضِّيقِ والحرمانِ ... والريحِ المدوِّي في متاهاتِ الدروبْ

مَن يَقينا سَأمَ الصَّحْراءِ, ... مَن يَطْرُدُ عنَّا ذلك الوحشَ الرَّهيبْ

عندما يزحَفُ من كَهفِ المغيبْ ... واجِمًا محتَقِنًا عبرَ الأزقَّهْ,

أَنَّةٌ تُجْهِشُ في الريحِ, وَحُرْقَه, ... أعينٌ مشبوهَةُ الوَمضِ

وأشباحٌ دَميمَهْ. ... ويثورُ الجنُّ فينا

وتُغاوينا الذنُوبْ ... والجَريمهْ:

"إنَّ في بيروتَ دنيا غيرَ دنيا" ... "الكَدحِ والمَوتِ الرتيبْ"

"إنَّ فيها حانةً مسحورةً," ... خمرًا, سريرًا مِن طيوبْ"

للحيارى" ... في متاهات الصحارَى,

في الدهاليزِ اللعينَهْ ... ومواخيرِ المدينَهْ

*** ... كيف نَنجُو مِن غِواياتِ الذنوبْ

والجَريمَهْ؟ ... مَن يقينا وهلةَ النَّوْمِ

وما تَحملُ مِن حُمَّى النَّهارْ. ... أين ظلُّ الوردِ والرَّيْحانِ

يا مِروحَةَ النوْمِ الرَّحيمَهْ؟ ... آهِ مِن نومي وكابوسي الذي

ينفُضُ الرُّعْبَ بوَجْهي وَجَحيمَهْ ... مُخدعي ظلُّ جدارٍ يتداعى

ثُمَّ ينهارُ على صَدْري الجِدارْ ... وغريقًا ميِّتًا أطفو على دَوَّامةٍ

حرَّى ويُعميني الدُّوارْ ... آهِ والحقْدُ بقلبي مِصهرٌ

أمتَصُّ, أجترُّ سمومَهْ ... ويدي تُمسِكُ في خِذْلانها

خَنجَرَ الغَدرِ, وسُمَّ الانتِحارْ, ... رُدَّ لي يا صُبحُ وجهي المستعارْ

رُدَّ لي, لا, أي وجهٍ ... وجحيمي في دمي, كيف الفِرارْ

وأنا في الصبحِ عبدٌ للطواغيتِ الكبارْ ... وأنا في الصبحِ شيءٌ تافهٌ, آهِ من الصبحِ

وجَبْروتِ النَّهارْ! ... أَنَجُرُّ العمرَ مشلولاً مدمًّي

في دروبٍ هدَّها عبءُ ...... ... دون جدوى, دون إِيمانٍ

بفردوسٍ قريبْ؟ ... عمرُنا الميِّتُ ما عادتْ تدمِّيه الذنوبْ

والنيوب ... ما علَيْنا لَوْ رَهنَّاهُ لدى الوحشِ,

أو لدى الثعلَبِ في السوقِ المُريبْ ... ومَلأنَا جَوفَنا المَنْهومَ

مِنْ وهجِ النُّضار ... ثُمَّ نادَمنا الطواغِيتَ الكبارْ

فاعتَصَرْنا الخمرَ من جوعِ العَذارى ... والتَهمْنا لحمَ أطفالٍ صغارْ,

وَغَفوْنا غَفْوَ دُبٍّ قُطُبيٍّ ... كهْفُه منطمِسٌ, أعمى الجِدار

*********** ... *******

**** ... من ديوانه " نهر الرماد"

**********

البحر والقافية

القصيدة على بحر الهزج. بحر مجزوء خفيف راقص، يكثر في الغناء والموشّحات لرشاقة إيقاعه.

تفعيلاته: مفاعيلن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الباء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الرهيب: رهب: رَهِبَ، بِالْكَسْرِ، يَرْهَبُ رَهْبةً ورُهْباً، بِالضَّمِّ، ورَهَباً، بِالتَّحْرِيكِ، أَي خافَ. ورَهِبَ الشيءَ رَهْباً ورَهَباً ورَهْبةً: خافَه. وَالِاسْمُ: الرُّهْبُ، والرُّهْبى، والرَّهَبوتُ، والرَّهَبُوتى؛ ورَجلٌ … (لسان العرب)
  • الضيق: ضيق: الضِّيقُ: نَقِيضُ السَّعَةِ، ضاقَ الشيءُ يَضِيقُ ضِيقاً وضَيْقاً وتَضَيَّقَ وتَضايَقَ وضَيَّقَه هُوَ، وَحَكَى ابْنُ جِنِّي أَضاقَه، وَهُوَ أَمر ضَيِّقٌ. أَبو عَمْرٍو: الضَّيْقُ الشَّيْءُ الضَّيِّقُ، والضِّيقُ الْمَص … (لسان العرب)
  • المدوي: مدى: أَمْدَى الرجلُ إِذا أَسَنّ؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: هُوَ مِنْ مَدَى الْغَايَةِ. ومَدَى الأَجَل: مُنْتَهَاهُ. والمَدَى: الْغَايَةُ؛ قَالَ رُؤْبَةُ: مُشْتَبِه مُتَيِّه تَيْهاؤهُ، ... إِذا المَدَى لم يُدْرَ ما مِيداؤُه و … (لسان العرب)
  • الومض: وَمَضَ: ومَضَ البرْقُ وَغَيْرُهُ يَمِضُ ومْضاً ووَمِيضاً ووَمَضاناً وتوْماضاً أَي لَمَعَ لمْعاً خَفِيّاً وَلَمْ يَعْتَرِضْ فِي نَواحي الغَيم؛ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ: أَصاحِ تَرَى بَرْقاً أُرِيكَ ومِيضَه، ... كلَمْعِ الي … (لسان العرب)
  • تجهش: جهش: جَهِش[[. قوله [جهش] هو كسمع ومنع كما في القاموس.]] وجَهَش للبُكاء يجهَش جَهْشاً وأَجْهَش، كِلَاهُمَا، استعدَّ لَهُ واسْتَعْبَرَ، والمُجْهِش الْبَاكِي نفْسُه. وجهَشت إِليه نفسُه جُهوشاً وأَجْهَشتْ، كِلَاهُمَا: نَهَضت … (لسان العرب)
  • دميمه: دمم: دَمَّ الشيءَ يَدُمُّه دَمّاً: طَلَاهُ. والدَّمُّ والدِّمامُ مَا دُمَّ بِهِ. ودُمَّ الشيءُ إِذا طُليَ. والدِّمامُ، بِالْكَسْرِ: دَوَاءٌ تُطْلى بِهِ جبهةُ الصَّبِيِّ وظاهرُ عَيْنَيْهِ، وَكُلُّ شَيْءٍ طُليَ بِهِ فَهُوَ … (لسان العرب)
  • متاهات: مته: مَتَهَ الدَّلْوَ يَمْتَهُها مَتْهاً: مَتَحَها. والمَتْهُ والتَّمَتُّه: الأَخْذُ فِي الغَوايةِ والباطلِ. والتَّمَتُّه: التحمُّقُ والاخْتيال، وَقِيلَ: هُوَ أَن لَا يَدْرِيَ أَينَ يَقْصِد وَيَذْهَبُ، وَقِيلَ: هُوَ التم … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • في جوف الحوت
  • جحيم بارد
  • الجسر
  • اذا ما شئت أن تحيا
  • أما كنت مع الحي
  • ألا يا معشر الشيعة
  • من الله إلى الله
  • أحبك أكثر