و غدا..!
الشاعر: غازي القصيبي · البحر: الخفيف
«و غدا..!» من شعر غازي القصيبي، من العصر الحديث، وتقع في 15 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف النون.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
و غدا..! — الدجى شوق و عطر و وتر
و دنا منا القمر — و امتطينا الحلم مهرا
و انطلقنا في متاهات القدر — لا تقولي الآن شيئا
طالما ضقت بحمل الكلمات — كاذبات.. خائنات.. خادعات
و لنعش أعنف أسرار الحياة — لحظة ما شابهتها اللحظات
* * * — و غدا...
نرجع من عبقر لا شيء لدينا — غير ومض باهت في مقلتينا
و بقايا رعشة في شفتينا — و غدا نرسف ما بين الجموع
بقيود الندم الفظ.. و نقتات الدموع — فكأنا ما التقينا
* * * — و غدا...
نرجع للعرس الحزين — في ضفاف الميتين
الألى لم يدفنوا.. يسعون في الأرض — الحيارى الضائعين
و غدا نذكر جوع الفقراء — و عذاب البؤساء
و غدا تلمسنا الحمى فننهار — كباقي الأشقياء
***
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- امتطينا: امْتَطَى يَمْتَطِي امْتَطِ امْتِطاءَ [مطي]: - الدابَّةَ: جعلها مطيَّة له وركبها؛ امتطى الحصانَ قاصداً مزرعته/ امتطى الولدُ ا لدرَّاجة.
- انطلقنا: انْطلَقَ يَنْطَلِقُ انْطِلاقاً : تحرَّرَ؛ انطلق من قيود التقاليد/ انطلق لسانُه، أي تكلَّم بلا تعثر.- ذهب؛ انطلق إلى داره فَانْطَلقُوا وَهُمْ يَتَخَافَتونَ .- وجهُه: تهلَّل؛ انطلقت وجوهُ الناسِ حين علموا بالنصر-- يفعل كذا …
- باهت: بَاهَتَ يُبَاهِتُ مُبَاهَتَةً :- ـه: قابله بالكذب والافتراء؛ باهت المخادع شريكه فخيَّب ظنَّه به.
- بحمل: حمل: حَمَلَ الشيءَ يَحْمِلُهُ حَمْلًا وحُمْلاناً فَهُوَ مَحْمول وحَمِيل، واحْتَمَلَه؛ وَقَوْلُ النَّابِغَةِ: فَحَمَلْتُ بَرَّة واحْتَمَلْتَ فَجَارِ عَبَّر عَنِ البَرَّة بالحَمْل، وَعَنِ الفَجْرة بالاحْتِمَال، لأَن حَمْل …
- تقولي: تَقَوَّلَ يَتَقَوََّلُ تَقَوُّلاً :- عليه قولاً: اختلق وأفترى وَلَوْ تَقَّولَ عَلَيْنَا بَعْضَ الأقَاوِيلِ.