إليها وحدها أهدي فؤادي
الشاعر: عماد الدعمي · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة غزل
«إليها وحدها أهدي فؤادي» من شعر عماد الدعمي، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لغيركِ مـــــــا منحتُ القلبَ يوما — وكنتُ سجينَ ذكرى فــي سنيني
مضى عشرونَ عاما مـن حياتي — تُصاحبُنـــــــــــي همومٌ تعتريني
شكوتُ ومــــــا لشاكٍ أيّ جدوى — وبتُّ رهينَ حزنِ كـــــــــــلَّ حينِ
وكم داريتُ جرحا خـــــوفَ عذلٍ — وكم عانيتُ مـــــــــــــن ألمٍ دفينِ
يُسائلنــــــــــــي أناسٌ عن هواكِ — وأين مضتْ، ويغلبُنــــــي حنيني
فأصمتُ ليس عنـــــــــدي أيُّ ردٍ — وتفضحُني دموعي فــــي عيوني
أكابدُ ثقلَ أوجـــــــــــــاعي بقلبي — وأخفي بين أيامــــــــــي شجوني
مضت سنواتُ عمري والأسى لا — يُفارقنــــــــــــــي رداءٌ يرتديني
غريبٌ فـــــي مسائي في دروبي — يدبُ بداخلي يـــــــــــأسُ الظنونِ
وقد بانت تجاعيــــــــدي بوجهي — وبـــــــــــانَ بياضُ شيبٍ يعتلني
ليطرقَ طارقٌ أبـــــــوابَ عمري — يذكرني نهايــــــــــــــــةَ أربعيني
فمن دلّ التـــــــــي طرقتْ فؤادي — بأشجان الفؤادِ ومــــــــــــا أنيني
ومن دلّ التــــــــي دخلتْ بروحي — معاناتــــــــــــي ومأساتي جنوني
إليها وحــــــــــــدها أهدي فؤادي — وأنقشُ اسمَها وعلــــــــى جبيني
وأكتبُ كــــــــــــــــــلَّ قافيةٍ إليها — وأخلعُ كـــــــــــــلَّ أحزانِ السنين
وألبسُ ثوبَ عشقي مــــــن جديدٍ — وأكسرُ طـــــــــــوقَ سجّانٍ رهينِ
تعالي فالليــــــــــــــــــالي أتعبتني — وفــــــــي خلجاتِ روحِك أسكنيني
وكونـــــــي كلَّ حرفٍ من حروفي — وهاتــــــــــي معصميك وراقصني
وبوحــــــــــــي ما لديك ولا تبالي — ولحنــــــــــــــــا سومريا اعزفيني
تعالـــــــي ليس عندي غيرُ صدقٍ — وفـــــــــي مرسى فؤادكِ ضيّعيني
لأمسي عاشقا قــــــــــــــد تاه فيك — فما أحلــــــــــــــــى قيودكِ قيّديني
أنا رجلٌ وفـــــــــــــــــيٌّ لا يُجازى — سلي عنـــــــــــي فتاريخي عريني
وكوني فـــــــي بقايا العمر عطري — ومـــــــن واحاتِ صدرِكِ عطريني
وكونــــــــي بلسما يشفي جروحي — علـــــــــى نبضاتِ روحِك توّجيني
وفــــــي وسط الفؤادِ ضعي مكاني — ومــــــــــــن شهقاتِ قلبِك زوّديني
أنــــــــــــــــــا ملكٌ تربعتُ القوافي — لأنــــــــــــي عاشقٌ والصدقُ ديني
حكايـــــــــــــــةُ مغرمٍ ترجمتُها في — سطــــــــــوري فأقرئيها وأقرئيني
وغوصــــــــي بينَ أسطرِها مرارا — ومــــــــن كأسِ القصيدةِ أشربيني
لأثملَ فــــــــــــي بقايا العمر دوما — وأبقى فــــــــــــي انتشاءٍ عانقيني
وجودي فـــــــي وصالكِ يا ملاكي — وفي واحـــــــاتِ عمركِ اغرسيني
وهاتــــــــــــــي كلَّ جارحةٍ لأسمو — فمختلفٌ أنـــــــــــــا عشقي يقيني
علـــــــى تيجان روحي في كياني — وفــــــــــي نبضات قلبي تسكُنيني
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- دفين: الدَّفِينُ : المدْفُونُ المستورُ؛ بقي الخَبَرُ في صدره سرّاً دفيناً.-: الحوضُ إذا غطّته الرّياح بالرّمل فاندفن ج دُفَنَاءُ ودُفُنٌ / المرأةُ الدَّفينُ، أي المستورة ج دَفْنَى.
- رهين: الرَّهِينُ : المرهون. ـ بالأمر: المأخوذ به كُلُّ امرِىءٍ بما كَسَبَ رَهِينٌ أي مجازَى بفعله/ أنا لك رهين بكذا، أي ضامن.
- سجين: السِّجِّينُ : السِّجْن؛ وُضِع المجرمُ في السِّجِّين -: وادٍ في جهنم.-: موضع فيه كتابُ الفُجّار كلا إنّ كِتََابَ الفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ .-: الصُّلبُ الشديد.-: الدَائِمُ.- من النَّخل: ما سُجِّن--: العَلاَنَيَةُ؛ فَعَلَ …
- سنيني: السَّنِينُ : المسنون؛ سيف سَنِينٌ.-: ما يسقط من المِسَنِّ أو الحَجَر إذا حَكَكْتَة.-: الأرض التي أُكِل نباتها؛ تركت الماشية المرعى سَنيناً.-: التِّرب واللَّدَة.