من أين لي بحروف أخرى
الشاعر: عماد الدعمي · البحر: المتقارب · الغرض: قصيدة غزل
«من أين لي بحروف أخرى» من شعر عماد الدعمي، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الحاء، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
إليهــــا حروفُ القصيدِ تبوحُ ... وفيهــــا حروفُ النداءِ تصيحُ
قصيدي بألفٍ أحبــــــــــكِ جدا ... وبــــــــاءٍ بريدي إليكِ صريحُ
وتاءٍ تعالـــــــــي لألقاكِ شهدا ... فيسراكِ رفقا فأنـــــــــي ذبيحُ
وثاءٍ ثنايــــــــاكِ أصبو كصبٍ ... يُداري هواه ومـــــــا يستريحُ
وجيمٍ جنونــــــــي إذا جنَّ ليلٌ ... وصمتي ولا من أنيسٍ يبوحُ
وحاءٍ حياتـــــي بلا أنت بؤسٌ ... كأنـــــــي عليلٌ فراشي طَريحُ
وخاءٍ خفايــــــــا الودادِ أخبي ... وأمضي كتوما وقلبي جَريحُ
ودالٍ دوائي ودائـــــــــي ودادٌ ... تسامى سموا ومثلي نَصوحُ
وذالٍ ذبـــــــــــولُ الفؤادِ بصدٍ ... فإياكِ بُعدا فأنـــــــــــي جَموحُ
وراءٍ ربيعٌ هو العمرُ أمسى ... بقربِ الحبيــــــبِ كعطرٍ يفوحُ
وزايٍ زمـــــانُ الجمالِ سنحيا ... نعانقُ بعضا لتشفــــــى قروحُ
وسينٍ سلاما على العاشقينَ ... إذا الشوقُ هاجَ وقولي فَصيحُ
وشينٍ شَرِبنا كؤوسَ الغرامِ ... وفي سكرةِ الحبِ تُهنا نَطوحُ
وصادٍ صَبرنــــا وسرنا بدربٍ ... وعهدا قطعنا وذاك الضريحُ
وضادٍ ضياءُ النقـــــــاءِ سَلكنا ... ورحنا بعذبِ المعانـــــي نبوحُ
وطاءٍ طربنا ونلنا الأمـــــــاني ... ومــــــــــا همّنا عاذلٌ أو قبيحُ
وظاءٍ ظفرنـــــــــا فكانَ المرادُ ... وفــــــــــاقا تَمازجَ قلبٌ وروحُ
وعينٍ عيـــــــــونُ المحبةِ نبعٌ ... نقــــــــيٌّ وعذبٌ فراتٌ نَضوحُ
وغينٍ غَنمنـــــا كؤوسَ الهيامِ ... وبتنا نغـــــــــــازلُ نجما يلوحُ
وفاءٍ فديتكِ روحـــــــي وقلبي ... وشعري إليكِ وفيكِ صَــــدوحُ
وقــــــــــافٍ قوافٍ ترنُ بقلبي ... قصيدٌ مُحلى وقـــــــــولٌ مَديحُ
وكافٍ كفانــــــــي بأنك نبضي ... ونبضُ الفؤادِ بخلِّــــــي لَحوحُ
ولامٍ لأجلكِ أبقــــــــــــــى وفيا ... وأدري دمائــــــــي إذا تستبيحُ
وميمٍ ملأتِ حياتـــــــــــي هناءً ... وقد عشتُ دهرا هنائي شَحيحُ
ونونٍ نظلُّ معا لا نبالـــــــــــي ... لأن المقاديرَ يـــــــــــوماً تَطيحُ
وهاءٍ هو الحب يا زهو عمري ... ومالي إذا الحب نادى يَصيحُ
وواوٍ وَلجنــــــا بوادي الجنون ... كأن الجنونَ طريــــــــقٌ فَسيحُ
ويــــــاءٍ يطيبُ الوصالُ ويحلو ... فطيبُ اللقــــــــاءِ عناقٌ مُريحُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.
تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.
القافية: رويّها حرف الحاء، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- بريدي: ريد: الرَّيْد: حَرْفٌ مِنْ حُرُوفِ الْجَبَلِ. ابْنُ سِيدَهْ: الرَّيْدُ الحَيْدُ فِي الْجَبَلِ كَالْحَائِطِ، وَهُوَ الْحَرْفُ الناتئُ مِنْهُ؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ، وَقِيلَ صَخْرُ الْغَيِّ، يَصِفُ عُقاباً: فَمَرَّتْ عَلَى ر … (لسان العرب)
- تبوح: بوح: البَوْحُ: ظُهُورُ الشَّيْءِ. وباحَ الشيءُ: ظَهَرَ. وباحَ به بَوْحاً وبُؤُوحا وبُؤُوحَةً: أَظهره. وباحَ مَا كَتَمْتُ، وباحَ بِهِ صاحبُه، وباحَ بِسِرِّه: أَظهره. ورجل بَؤُوحٌ بِمَا فِي صَدْرِهِ وبَيْحانُ وبَيِّحانُ بِ … (لسان العرب)
- تصيح: صيح: الصِّياحُ: الصوتُ؛ وَفِي التَّهْذِيبِ: صوتُ كُلِّ شَيْءٍ إِذا اشْتَدَّ. صاحَ يَصِيحُ صَيْحة وصِياحاً وصُياحاً، بِالضَّمِّ، وصَيْحاً وصَيَحاناً، بِالتَّحْرِيكِ، وصَيَّحَ: صَوَّتَ بأَقصى طَاقَتِهِ، يَكُونُ ذَلِكَ فِي … (لسان العرب)
- جريح: جرح: الجَرْح: الفعلُ: جَرَحه يَجْرَحُه جَرْحاً: أَثَّرَ فِيهِ بِالسِّلَاحِ؛ وجَرَّحَه: أَكثر ذَلِكَ فِيهِ؛ قَالَ الْحُطَيْئَةُ: مَلُّوا قِراه، وهَرَّتْه كلابُهُمُ، ... وجَرَّحُوه بأَنْيابٍ وأَضْراسِ وَالِاسْمُ الجُرْح، ب … (لسان العرب)
- جنوني: جنن: جَنَّ الشيءَ يَجُنُّه جَنّاً: سَتَره. وكلُّ شَيْءٍ سُتر عَنْكَ فَقَدْ جُنَّ عَنْكَ. وجَنَّه الليلُ يَجُنُّه جَنّاً وجُنوناً وجَنَّ عَلَيْهِ يَجُنُّ، بِالضَّمِّ، جُنوناً وأَجَنَّه: سَتَره؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: شاهدُ … (لسان العرب)
- دوائي: دَوَأَ: الداءُ: اسْمٌ جَامِعٌ لِكُلِّ مرَض وعَيْب فِي الرِّجَالِ ظَاهِرٍ أَو بَاطِنٍ، حَتَّى يُقَالَ: داءُ الشُّحِّ أَشدُّ الأَدْواءِ وَمِنْهُ قَوْلُ المرأَة: كلُّ داءٍ لَهُ داءٌ، أَرادتْ: كلُّ عَيْبٍ فِي الرِّجَالِ فَهُ … (لسان العرب)