قلمٌ وقضية
الشاعر: عماد الدعمي · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة حزينة
«قلمٌ وقضية» من شعر عماد الدعمي، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف العين، وغرضها قصيدة حزينة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أفنيـــــــــــــتُ عمري بالأسى أتلوعُ — وكــــــــــــــــؤوسَ همٍ طالما أتجرعُ
داريتُ أوجــاعي وعمري قـد مضى — وكتمتُ فـــــــــــــي قلبي وما أتوجعُ
إن جنّ ليــــــــــــلٌ انزويتُ بوحدتي — والبابُ مغلوقٌ ولا مَــــــــــــنْ يقرعُ
ودفاتري حولي تُسامرني ومـــــــــا — غيرُ الحروف بخاطــــــــري تتجمعُ
عـــــــــــــــانيتُ مرَّ نزيفِها وكتبتُها — مــــــــــــــــذ كنتُ طفلا يافعا يتطلعُ
حتـــــــى إذا ظهرَ المشيبُ وجدتَني — مُتـــــــــــــــوشحاً برداءِ حزنٍ يقبعُ
عمرٌ تقضى فيك يــــــــا وطني وما — أنصفتني يومـــــــــــــا وليتكَ تسمعُ
إنْ كان عدلا حُرقتي وتــــــــــوجعي — فسعادتي نــــــــــــــارُ المحبةِ تلسعُ
إني نزفتُ حروفَ شعري مـن دمي — عهدا على نفسي ومــــــــــــا أتصنعُ
سأظلُّ أكتبُ فيكَ يـــــــــــا وطني بلا — مَلَلٍ وأنتَ هويتــــــــــــــي فليسمعوا
هو خافقي وروايتـــــــــي وقصيدتي — مــــــــا أشرقت شمسٌ ولاحَ المطلعُ
إنــــــــــــي عشقتُكَ هائما بجوارحي — والربُّ يشهدُ عـــــــــــــــاشقا يتلوعُ
مـــــــن لوعتي اصفرَ وجهي شاحبا — أمــــــــــــــــــا الفؤادُ بحرقةٍ يتصدعُ
حتــــــــــــــى إذا ذُكِرَ العراقُ رأيتَني — حزنا علـــــــــــى خدي ترآى المدمعُ
رحماك يــــــــا وطني لقد ضاقت بنا — ورؤوسنـــــــــــــــا مرفوعةٌ لا نركعُ
فلقد بـــــــــدا اليأسُ المميتُ يُحيطُنا — ودماؤنا مــــــــــــن عطرها نتضوعُ
فإلــــــــى متى والشعرُ يعصرنا وهل — يُجــــــــدي القصيدُ إذا تردى يخضعُ
يـــــــــــا أيّها الشعراءُ دَعْكُمْ والمنى — أقلامُنـــــــــــــــــــــــا بمتاهةٍ تتسكعُ
لا خيرَ فـــــــــــــــي أقلامِنا وعراقنا — مـــــــــــــن ألفِ جرحٍ نازفٍ يتوجعُ
لا يرتقــــــــــــي القلمُ الرفيعُ بشاعرٍ — مـــــــــــــــــــا لم يكن بعراقِنا يترفعُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بخاطري: الخَاطِرُ : النفْس أو القلب؛ اضطرب خاطره لما سمع من أنباء / مرّ بالخاطر أي جال بالنفس أو القلب / عن طيب خاطر أى براحة بال / هو سريع الخاطر أي سريع البديهة. -: ما يمرّ بالذهن من الأمور والآراء مؤ خاطِرَة ج خَوَاطِرُ.
- برداء: البُرَدَاءُ : نوع من الحمَّى وتسمى النّافضة؛ أصابته البُرَدَاء فكانت شديدة الوطأة عليه.