رحلة الخلود

الشاعر: عماد الدعمي · البحر: الوافر

«رحلة الخلود» من شعر عماد الدعمي، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف العين.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أنا ما زلتُ أحفرُ فــــي البقاعِ — وانبشُ فــــــــي قبورٍ باليراعِ

لعلـــــــي أخرجُ الأحرارَ يوما — ليطلعوا علـــــــى أهلِ الخداعِ

فمثلي طيرُ جوٍ عــــــاشَ حرا — يغردُ عذبَ صوتٍ في التياعي

يُحلقُ فــــــــي فضاءٍ لا يبالي — ويؤمنُ أنَّ يومــــــــــا للوداعِ

على ماذا المذلةُ فــــي الحياةِ — ويا بؤسَ القصيدِ بــلا اقتناعِ

إذا طرقتْ حروفي أذنَ صــاغٍ — وأحيت قلبَ محزونٍ ونـــــاعٍ

فأنــــــــي كالثريا في الأعالي — تشعُ بكـــــلِّ أرضٍ دونَ ساعٍ

لتبعثَ نـــــورَها سهلا ووادي — وتكشفَ خائنـــــا رَغمَ القناعِ

هي الأشعارُ تكوينـــــــــا بنارٍ — وتحرقُنا ولسنا فــــي انقطاعِ

نعاني مـــن مواجعِها ونخفي — أسانا شامخينَ بــــلا انصياعِ

كأنـــــــا نبتُ وردٍ فاحَ عطرا — يفوحُ بـأرضِ قَفرٍ والمراعي

ليشفى فـــــــي مراعيها عليلٌ — ويركضُ راقصا فـــوقَ التلاعِ

ويسرحُ فــــي جمالٍ غارقا في — رياضِ الحبِ يسمو في ارتفاعِ

هي الأشعارُ ترمينـــــــــا ببحرٍ — فنبحرُ مــــــا نهابُ ولا نُراعي

قـــــوافٍ أبحرتْ ومضتْ بعيدا — وريحُ الغدرِ مــا هزتْ شراعي

أنا الربانُ أبحرُ فـــــــــي خلودٍ — وغيري تائهٌ قــــــــاعَ الضياعِ

أنا الخضراءُ تزهو في ربوعي — أنا الطيرُ المغردُ فــــــي النباعِ

أنا الروحُ التــــي سرحتْ بعيدا — مخافةَ سمِ غدرٍ مـــــــــن أفاعٍ

أعدلٌ أن نقــــــــارنَ في ملوكٍ — ويعلو ثعلبٌ فـــــــــوقَ السباعِ

دعونـــــا أيّها الشعراءُ نمضي — ونحتكمُ القصائدَ عنــــــــدَ واعٍ

فإن صدقَ الحكيمُ فذاك عــــدلٌ — لأنّ الحقَ تــــــــــاجٌ كالصُّواعِ

علـــى رغمِ العواذلِ نحنُ أولى — وصرحُ المجدِ بــــــاقٍ كالقلاع

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اقتناع: [ق ن ع]. (مصدر اِقْتَنَعَ). "لَمْ يَكُنْ مِنَ السَّهْلِ الاقْتِناعُ بِالحُجَجِ الَّتِي قُدِّمَتْ" : الأخْذُ بِها، الارْتِياحُ إلَيْها عَلَى أنَّهَا هِيَ الصَّوابُ وَالحَقِيقَةُ.
  • البقاع: القَاعُ [قوع]: القعرُ؛ قاعُ البحر/ قاع البئر.-: أرض مستوية مطمئنَّة عمّا يحيط بها من الجبال والآكام وَيَسْألُونَكَ عنِ الْجِبَال فَقُلْ يَنْسِفُهَا رَبِّي نَسْفاً فَيَذَرُهَا قَاعاً صَفْصَفًا ج أَقْوَاعٌ وقِيعَان وقَيَعٌ …
  • التياعي: [ل و ع]. (مصدر اِلْتاعَ). "اِلْتِيَاعُ القَلْبِ": اِحْتِرَاقُهُ مِنَ الهَمِّ أَوِ الشَّوْقِ.
  • الخداع: الخِدَاعُ : مصـ. -: إظهارُ غير ما في النفس؛ الخِداعُ حَبْلُه قصيرٌ. -: المكر والحيلة؛ اشتهر الثعلبُ بالخداع.
  • باليراع: اليَرَاعُ : القَصَبُ، واحدته يَراعة.-: الجَبانُ الذي لا قلْبَ له.-: من لا رأُيَ له ولا عقل؛ بدا لي أنه يراعٌ لا يُستفاد منه بمشورة.-: الصِّغار من الغنَم وغيرها.-: الحُبَاحِب وهي حشرة تضيءُ في الظّلام من فصيلة اليراعيات و …
  • ساع: سَاعَ يَسُوعُ سُعْ سَوْعاً [سوع]: ضاع؛ ساع السائرون في الصحراء.-: هلك.- تِ الإِبِل أو الماشيَةُ: ذهبت في المرعى وتُركت وشأنَها بلا راعٍ.

قصائد ذات صلة

  • وصية شاعر
  • حلمٌ مؤجلُ
  • إليها وحدها أهدي فؤادي
  • معاناة عاشقة
  • عازفٌ سومري
  • قلمٌ وقضية
  • عاشق في زمن العهر
  • مناجاة غريب