صوت الإباء

الشاعر: عماد الدعمي · البحر: الوافر

«صوت الإباء» من شعر عماد الدعمي، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الدال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يُداهمُني ويغزُونــــــــي قَصيدي — فأكتبُ حرفَ شعري من وَريدي

وأمضي فـــــي طريقي للأعالي — وأنظرُ فــــــــــــــــي تأنٍ للبعيدِ

أغازلُ نجمَ ليلٍ فــــــــي السماءِ — وأبحرُ مُبحرا نحوَ الخلـــــــــودِ

فأرسو عطرَ ميناء الجمــــــــالِ — وأنثرُهُ علـــــــــــــى قبرِ الشهيدِ

فليتَ الراحليــــــــــنَ عن الحياةِ — يجوبونَ البلادَ ومــــــــــن جديدِ

ليهرعَ كــــــــــــلُّ شيطانٍ رجيمٍ — ويركعَ كــــــــــــــــلُّ جبارٍ عنيدِ

فلأحرارِ صوتٌ فـــــــــــي الإباءِ — وللشهداءِ تــــــــــاريخُ الصمودِ

أنا ترجمتُ عنــــــوانَ الشموخِ — ويكفيني عدوي مــــن شهودي

ويشهدُ كلُّ منْ حولـــــــي بأني — أبيٌّ مــــــــــــــــا أجاملُ كالبليدِ

أنـــــا أبنُ الشامخينَ بلا هوانٍ — ومثلي لا يقــــــــــــارَنُ بالعديدِ

أسيرُ وفـــــــي شموخٍ لا أبالي — لريحٍ صادفتنــــــــــي أو رعودِ

وأرقـــــى كالنجومِ تضيءُ ليلا — دروبَ العاشقينَ بـــــــــلا قيودِ

ولــــــــــــي قلمٌ إذا جدّ الهجاءُ — يصيرُ كسيفِ جــــــــــلادٍ شديدِ

لأني مــــــــا كتبتُ الشعرَ يوما — إذا مـــــــا همتُ وجدا كالشريدِ

لأنـــــــي صوتُ حرٍ راح يشدو — فيطربُ كلُّ صاغٍ مــــن نشيدي

ويوقنُ كلُّ حسادي بأنــــــــــي — عراقـــٌّي وعزمــــــــي كالحديدِ

أوثقُ كلَّ منقبـــــــــــــةٍ وأروي — حكايــــــــــــــاتٍ لتاريخي التليدِ

وأشرقُ مثلَ شمسٍ في الصباحِ — تشـــــــــــــــعُّ بكلِّ دربٍ أو ببيدِ

إذا مــــــــــــــــا كنتَ إنسانا أبياً — تَذكّرْ أنّ يومــــــــــــــا في لُحودِ

كفانـــــــــــــا يومَ بعّنا ماءَ وجهٍ — وبتنا للأراذل فــــــــــــي سجودِ

فما نفــــــعُ الرجولةِ حينَ هانت — ومــــا جدوى الضمير بلا رشيدِ

ألا تباً لمن لا يرعـــــــــــوي أو — يموتُ علــــــــــــى هوانٍ للعبيدِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الشموخ: الشَّمُوخُ : الشَّمَخُ أي البعيد؛ مغارَةٌ شَموخٌ.
  • رجيم: الرَّجِيمُ : المرجوم.-: الملعون فَاسْتَعِذْ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ.
  • شهودي: [ش هـ د]. (مصدر شَهِدَ). "كَانَ شُهُودُهُ مُطَابِقاً للحَقِيقَةِ" : مُعَايَنَتُهُ أَوْ مَا أَدَّاهُ مِنْ شَهَادَةٍ.
  • طريقي: الطَّرِيقُ [يذكّر ويؤنّث] المطروق.-: السَّبيلُ أو المَمَرُّ الواسعُ الممتدُّ أوسعَ من الشّارع؛ الطريقُ العامّ/ الطريقُ الرئيس؛إِيَّاكُمْ والجلوسَ في الطُّرقات / سافر بطريق البحرِ، أي بالباخرة، أو بطريق الجوِّ، أي بالطائر …
  • عدوي: العَدْوَى : انتقال الداء من المريض إلى الصحيح بوساطةٍ ما؛ قد يكون الهواءُ أحياناً سبباً في عدوى الزّكام.

قصائد ذات صلة

  • وصية شاعر
  • حلمٌ مؤجلُ
  • إليها وحدها أهدي فؤادي
  • معاناة عاشقة
  • رحلة الخلود
  • عازفٌ سومري
  • قلمٌ وقضية
  • عاشق في زمن العهر