صرير يراع

الشاعر: عماد الدعمي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة حزينة

«صرير يراع» من شعر عماد الدعمي، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف القاف، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

الحزنُ يَسكنُنــــــــــــي والهمُّ والأرقُ — فالناسُ في وطنـي بالبؤسِ قد غَرِقوا

من ألفِ طارقـــــــــــةٍ حلّت بهم عَلنًا — والكلُّ يشهدُ مـــــــا يجري وما نطقوا

هلْ ينفعُ النصحُ إنْ صارَ الأسى سَكَنًا — والشرُّ أطبقَ جفنيــــــــــــه ولم يفقوا

مـــا عادَ عندي سوى حرفٍ يُلملمني — خيّطتُ فيه جراحاتـــــــــي وهم فَتقوا

لـــو كنتُ ممن يبيعونَ الحروفَ على — أوغادِهم ومن الأنـــــــــذالِ قد غَدَقوا

مــــــــــــا همني وطنٌ أو ساءني بَلدٌ — الشعبُ صَفّقَ فيـــــــــه حينما سُرِقوا

لهفي علــــــــــــــى أمةٍ حكامها عَجمُ — أنـــــــــــــى إذا شهدَ التاريخُ والورقُ

أنـــــــــــــى إذا ذَكرَ الأجيالُ في زمنٍ — ذاكَ الرصاصَ على شعبٍ وما رُشِقوا

يـــــــــا بؤسَنا يومَ صرنا للورى مثلا — واستشهدوا علنـــــًــا والقولُ مُنطبِقُ

فكيفَ نُنكرُ ما قالوا ومــــــــا وَصفوا — أ يُنكَرُ الحقُ أو يُخفـــــى وهم صَدقوا ؟

يـــــــــا رعشةَ اليدِ والأفكارُ تَنهشُني — ويــــــــــــــــا صَريرَ يَراعٍ هزّه القلقُ

لا الوصفُ يكفي ولا الأشعارُ تُسعفُني — كمبحرٍ دونَ مرســــــــى حولهُ الغرَقُ

عقدانِ أنزفُ والأيـــــــــــامُ تَعصرُني — والحرفُ يُولَدُ من قلبـــــــــي ويَنبثقُ

لا الناسُ تُدركُ مـــــا أبغي من النَّظُمِ — فالصوتُ بُحَّ وجــــفَّ الريقُ والرَّمقُ

والعمرُ ضاعَ مع الأمواتِ فــي أسفٍ — والنورُ راحَ بعيداً غطّـــــــــهُ الشّفقُ

يا ثورةَ الحبرِ تسري في دمي وهجًا — ما ذنبُ مـــــن عَشِقَ الأوطانَ يَعتنقُ ؟

العزُّ نحيا بــــــــــــــــلا هَونٍ ولا كدرٍ — فليسَ من عاشَ فـــي عزٍ كمنْ نَعَقوا

أتعبتُ نفسي وعمري ضاع فــــي ألمٍ — وصرتُ مـــــــن حَسراتِ الهمِّ أختنقُ

في كلِّ يومٍ تشبُ النارُ فــــــــي بدني — والريحُ تعصفُ والأحـــــــلامُ تَحترقُ

يــــا ربُ ضاقت أما للضيقِ من فرجٍ — إنّا نُقرُّ بــــــــــــــــــأنّ الدربَ مُنزَلقُ

إنْ حدّثونا ذكرنـــــــــــــــا مجدَ أمّتِنا — يـــــــــــــــا ليتَ حاضِرَنا بالعزِّ نتفقُ

قد شتتونـــــــا وضعنا واختفى الأملُ — لا فرقَ عند ضريرٍ جـــــــاءهُ الغسقُ

لله أشكو فما عندي ســــــــوى قلمي — والشعرُ أصدقهُ مــــــــــا قالهُ الحَذِقُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بالبؤس: بوس: البَوْسُ: التَّقْبِيلُ، فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ، وَقَدْ باسَه يَبُوسه. وَجَاءَ بالبَوْسِ البائِسِ أَي الْكَثِيرِ، وَالشِّينُ الْمُعْجَمَةُ أَعلى.
  • جفنيه: جَفَنَ: الجَفْنُ: جَفْنُ العَين، وَفِي الْمُحْكَمِ: الجَفْنُ غطاءُ الْعَيْنِ مِنْ أَعلى وأَسفل، وَالْجَمْعُ أَجْفُنٌ وأَجفان وجُفونٌ. والجَفْنُ: غِمْدُ السَّيْفِ. وجَفْنُ السَّيْفِ: غِمده؛ وَقَوْلُ حُذَيْفَةَ بْنِ أَنس ا …
  • ساءني: السَّانِي : فا.-: المُستقي، مؤسَانِيَةٌ ج سُناءٌ.

قصائد ذات صلة

  • وصية شاعر
  • حلمٌ مؤجلُ
  • إليها وحدها أهدي فؤادي
  • معاناة عاشقة
  • رحلة الخلود
  • عازفٌ سومري
  • قلمٌ وقضية
  • عاشق في زمن العهر