تناسخ الألواح
الشاعر: إبراهيم طلحة · البحر: الكامل
«تناسخ الألواح» من شعر إبراهيم طلحة، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الحاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ولربّما تتناسخُ الألواحُ — يومًا كما تتناسخُ الأرواحُ
ولربّما تغدو الخسارةُ مكسبًا — بعضُ الخسائرِ - ربّما - أرباحُ
ما دامَ أنّكَ شاعِرٌ مُتَمَكِّنٌ — ما دامَ أنّكَ بُلبُلٌ صدّاحُ
فارتَح قليلاً مِن قصائدَ قُلتَها — واتعَب قليلاً ريثما ترتاحُ
وإذا سَهرتَ اللّيلَ دُونَ نَتِيجَةٍ — قُل مِن صباحِ الصُّبحِ: يا فَتّاحُ
هذا الزّمانُ تحكّمَت بزمامهِ — "شبّيحَةٌ" مِن خَلفِها أشباحُ
ضحكٌ.. بُكاءٌ، مُبكِيانِ كِلاهُما — وتَوالَتِ الأفراحُ والأتراحُ
الأرضُ تُرسِلُ لِلسّماءِ رِسالَةً — أن لم يُفِد مِن خَيرِها الفَلاّحُ
زَمَنٌ عجيبٌ غامِضٌ مُتَغَيِّرٌ — ولِكبرياءِ مشاعري يَجتاحُ
"سيزيف"، إنّ الصّخرَ أثقَلَ كاهلي — "سيزيف"، ما للصّخرِ لا ينزاحُ؟!
لولا الحبيبة لا حياةَ تروقُني — الرُّوحُ عِندَ حبيبتي والرّاحُ
لا شَيءَ يُشبِهُ دَلَّها ودَلالَها — العِطرُ مِن أعطافِها فَوّاحُ
الشّمسُ والقَمَرُ استعارا وَجهَها — والكَوكَبُ الدُّرِّيُّ والمِصبَاحُ
الوَردُ فَوقَ خُدُودِها مُتَوَرِّدٌ — والخَمرُ فَوقَ شفاهِها أقدَاحُ
ما بينَ نَهدَيها تَحَدَّرَ مِن عَلٍ — شَلاّلُ ماءٍ هادِرٌ ينداحُ
"يا البُرتُقَالَةُ" بُرتُقَالُكِ في فمي — والتّينُ والزّيتونُ والتُّفّاحُ
حاوَلتُ - لا أُخفِيكِ - حَبسَ مَشاعِري — لكِنّ دَمعَ قصائدِي فَضّاحُ
في القَلبِ نِيرَانٌ، ولا أبكي كما — يَبكِي ويذرفُ دَمعَهُ التّمساحُ
تَمضِي إلى عينَيكِ كُلُّ قوافلي — تَمضِي القوافِلُ.. ينبح النّبّاحُ
لا شَيءَ يُثنِينِي وأعرِفُ جَيّدًا — أنّ "الحياةَ عقيدَةٌ وكِفَاحُ"
البَحرُ غَدّارٌ خطيرٌ، إنَّما — شَدَّ الشِّراعَ وأبحَرَ المَلاّحُ
وإلى الحَبيبِ مَضَى يُدَاوِي قَلبَهُ — إنَّ الحَبِيبَ طَبِيبُهُ الجَرّاحُ
خَفَضَ الحَبِيبُ جَنَاحَهُ لِحَبِيبِهِ — خَفَضَ الجَنَاحَ فما عليهِ جُنَاحُ
ولِكُلِّ نافِذَةٍ لِتُفتَحَ مِقبَضٌ — ولِكُلِّ بابٍ مُغلَقٍ مِفتَاحُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الفلاح: الفَلاحُ : الفَوْز والنجاح؛ لا بُدَّ أَنْ يُحَقِّق المجِدُّ الفَلاحَ. -: صلاحُ الحال/ (حَيُّ على الفَلاح) أي هَلُمُّوا إلى طريقِ النجاةِ والفوز.
- بزمامه: الزِّمَامُ : خيط يُشَدُّ المِقْوَدُ إلى طَرَفه؛ أمسك بزِمام الفرس/ هو زمامُ قومهِ؛ أي مقدَّمهم وصاحب أمرهم/ جعل فى يده زمامَ الأمور، أى جعله صاحب السلطة والأمر/- هو يُصَرِّفُ أَزِمَّةَ الأمور.- النعلِ: سيْره.-: جملة الأر …
- بلبل: البُلْبُلُ : طائر صغير حسن الصوت، طلق اللسان، يسمى البلبل بأسماء أخرى منها العندليب والهزار والنُّغَر؛ صوت المطرِب جميل كصوت البلبل الغِرّيد. -: الرجل الخفيف في السفر. - الإِبريقِ؛ قَناته التي يصب منها الماء ج بَلاَبِلُ.
- ترسل: تَرَسَّلَ يَتَرَسَّلُ تَرَسُّلاً : ـ في الأَمرِ: تمهّل فيه وترفَّقَ؛ ترسَّل الباحثُ في دراسة الموضوع متوخّياً الدِّقة. ـ الكاتبُ: أتى بكلامِهِ مرسلاً غير مسَّجع؛ يندر أن يترسل الكُتَّابُ المعاصرون فيما يكتبون. ـ في القعو …