ميمون
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
جَاثٍ عَلَى صَدْرِ البِلادِ ومَنْ مَعَهْهَذِي العِصَابَةُ دَلَّسَتْهَا الأقْنِعَةْ
هُمْ أوْهَمُوا القِرْدَ الغَبِيَّ بِأَنَّه-لِذَكَائِهِ- مَلَكَ الجِهَاتِ الأرْبَعَةْ
هُمْ لقَّبُوهُ -عَلَى خِلَافِ حَقِيَقَةٍ-(رِيمُ الفَلَا) .. (أَسَدُ الشَّرَى) ... مَا أَخْدَعَهْ!
فَسَيَذْكُرُ التَّارِيخُ يَوْماً أنَّكُمْ-وبِغَيْرِ فَخْرٍ- قَدْ صَنعْتمْ فُقَّعَةْ
دَاءُ القُلُوبِ -وقد تقادمَ عهدُها-نَفْخُ البَلِيدِ القِزْمِ حَتَّى الفَرْقَعَةْ
إنَّ القُرُودَ عَلَى الغُصُوِنِ مَكَانُهاعَارٌ عَلَيْنَا اليَوْمَ ألَّا نَرْفعَهْ
ضَيْفٌ ثَقِيلٌ قَدْ تَطَفَّلَ عُنْوةًفَأَتَاحَ بَيْتِي لِلدَّخِيلِ وأَقْطَعَهْ
مَنْ قَنَّنَ الأَمَدَ البَعِيدَ لِغَاصِبٍ؟مَنْ خَصَّهُ حَقَّ الرِّقابِ وشَرَّعَهْ؟
مَن رَكَّعَ الظَهْرَ القَوِيمَ سَفَاهَةً؟ثُمَّ انْزَوَى يَبْكِي شَبَابًا ضَيَّعَهْ
يا سَارِقَ الأَقْوَاتِ -قَهْرًا- (بِالغَلا)مِنْ جَوْفِ (طِفْلٍ)-مِنْ سِلَالٍ- جَمَّعَهْ
وتَرَكْتَ جُوعًا كَافِرًا سَكَنَ الحَشَاومَسَكْتَ بالحُلْقُومِ كَيْمَا تَنزعَهْ
وقَبَضْتَ مِنْ أَثَرِ العِجَافِ بسَبْعةٍونَبَذْتَهَا فِي النِِّيلِ تُقْحِلُ مَرتعَهْ
فَكَأَنَّمَا : (فُجِّرْتَ مِنْ عُلْيَا الجِنَانجَداوِلًا) ... (بَاتَتْ جَهَنَّمُ مَنْبَعَهْ)
أَفبَعْدَ هَذَا هَلْ أُلامُ بِقَوْلَتِي:لَمْ يَكْتَرِثْ لِصُراخِ طِفْلٍ جَوَّعَهْ
هذا المُقيَّدُ في سَلَاسَلِ بُؤْسِهِكَيْفَ اسْتَبَحْتُمْ -مَثْلَ لِصٍّ- أَدْمُعَهْ
هو لَيْسَ كَالأَطْفَالِ يَنْعَمُ بِالكَرَىفِذِئَابُ يُوسُفَ قَدْ أَقَضَّتْ مَضْجَعَهْ
من يصرف الجوعَ المقيمَ بكسرةٍإن الفُتاتَ لمثل هذا مُشبعه
مَنْ يَمْنحُ الطِّفْلَ البَرِئَ لِسَاعَةٍنَوْمًا قَريرًا بَعْدَ لَيْلٍ روَّعَهْ
قَالُوا: (لَقَدْ أَسْمَعْتَ لَوْ نَادَيْتَ) .. قُلْ:(مَيْمُونُ) لا يُلقِي لِنُصْحٍ مَسْمَعَهْ
أَنْهَيْتُ أَشْوَاطًا كَسَبْعةِ هَاجرٍمَنْ لِلذَّبِيحِ ؟ .. أَصَارَ زَمْزَمُ مَدْمَعَهْ
ارْكُضْ بِرِجْلِكَ يا بُنيَّ فَرُبَّمَاأَثَرٌ لِأَيُّوبٍ .. يَدُلُّكَ مَوْضِعَهْ
في محنةٍ .. إِنْ لم تكوني أمَّهيا أمَّ موسى فلتكوني مَرضعه
ولْتبعثي مَن يقتفيهِ فربَّماحملتْ عصاهُ إلى بنيكِ المنفعه
قلْ لِلدِّيوكِ البُلْهِ لَيْسَ صِيَاحُكُمْمَا يَمْنحُ الفجْرَ المُخَادِعَ مَطْلعَهْ
هُوَ باسَطٌ -سَلَفًا- ذِرَاعَيْهِ إلَىيَوْمِ القِيَامَةِ أوْ يَلاقِي مَصْرَعَهْ
ولِأنَّهُ فَاحَتْ بأنْفِي رِيحُهُحَمَلَ المَبَاخرَ فِي بِلَادِي إمَّعَةْ
عَبَثُ المُهَرِّجِ لنْ يُغَيِّبَ وَعْيَناحَتَّى وَإِنْ رَفعَ الذيولُ القُبَّعَةْ
وهَلِ الحِذَاءُ -وقدْ تَشَقَّقَ جِلْدُهُ-يُجْدِيه لَوْ لَمْسُ الأَنَامِلِ لمَّعَهْ
هُوَ ذا الحِذَاءُ تَقَطَّعَتْ أَوْصَالُهحَتَّى انْبَرَى ؛ والمُشْطُ أَخْرَجَ إْصْبعَهْ
واليَومَ حِينَ تَعَثَّرٍتْ فِيه الخُطَىمَاذَا عَلَى قَدَمٍ سوَى أَنْ يَخْلَعَهْ
سند النص: صُحِّح بيتان فيه من نسخٍ أخرى في المكتبة
عن القصيدة
«ميمون» من شعر حاتم الدغيدي، وتقع في ٣٠ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.