رفقاً خديجة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
رِفْقًا خَدِيجَةُ إِنَّ قَلْبِي مُرْهَفُمِنْ فَيْضِ حُسْنِكِ كَمْ يَلِينُ ويَضْعُف
عُرِفَ الْحِسَانُ بِحُسْنِهم بَيْنَ الْوَرَىوالْيوْمَ أَنْتِ ُمرَادِفٌ بِكِ يُعْرَفُ
لِلْحُسْنِ سَهْمٌ مُطْلَقٌ هَلْ حُزْتِهِدُونَ الْوَرَى أَمْ أَنَّكِ المُسْتَهْدَفُ
بَخِلَ الْجَمَالُ عَلَى الْحِسَانِ بِقِسْمَةٍإِلَّا هُنَا إِنَّ الْجَمَالَ لَمُسْرِفُ
نُثِرَ الْجَمَالُ عَلَى الخَلائِقِ كُلِّهَاثُمَّ اسْتَقَرَّ بِوَجْهِهَا إِذْ يُوصَفُ
كَمْ كُنْتُ أعْجَبُ إذْ لِيُوسُفَ شَطْرُهُوَالْيَوْمَ قَدْ أدْرَكْتُ كَيْفَ يُنصَّفُ
لَا ضَلَّكِ الْحُسنُ القَسِيمُ وَلَا خَبَامَا حُزْتِهِ لَا عَنْكِ يَوْمَاً يُصْرَفُ
وَهِيَ الَّتِي لَوْ طَالَعَتْ بَدْرَ الدُّجَىلَرَأَيْتَهُ وَلَّى حَيَاءً يُخْسَفُ
حَتَّى كَأَنَّ البَدْرَ بَيْنَ خَدِيجَةٍوَالأَرْضِ أَسْمَى مَا بَهَاه المَوْقِفُ
مَا أَنْتِ إِلَّا الشَّمْسُ مِنْ دِفْءٍ وَمِنْضَوْءٍ ، فَحُسْنًا قَدْ تَسَاوَتْ أَكْتُفُ
مَا الْحُسْنُ إِلَّا فِي جَمَالٍ كُنْتِهِوَبِغَيْرِ تِمْثَالٍ أَصَخْرٌ يُتْحِفُ؟!
فَهَلِ انْتَسَبْتِ إِلَى الْجَمَالِ أَمْ انْتَمَى؟يَا مَنْ لَهَا فِي كُلِّ حُسْنِ تَصَرُّفُ
لَا تَنْتَمِي حُسْنًا لِأَيَّةِ رُتْبَةٍحُسْنٌ عَلَى حُسْنٍ جَدِيدٌ يُخْلِفُ
ليْسَ الْجَمَالُ سِوَى مَحَاسِنِ مُهْجَتِيفَكَأنَّمَا عَكَفَتْ عَلَيْهِ وَيَعْكُفُ
وَكَأْنَّهَا نَغَمٌ لِمُوسِيقَى صَدَتْفَالْوَجْهُ لَحْنٌ وَالْمَلامِحُ تَعْزِفُ
ذَاكَ الْجَمَالُ هَدِيَّةٌ مِنْ رَبِّهَاولِغَيْرِهَا زِينَاتُهَا .. أَوَتسْعِفُ؟
أَمَّا الَّتِي كَسَتِ النَّضَارَةُ وَجْهَهَافَازَّيَّنَتْ بِبَدِيعِ حُسْنٍ يَصْدُفُ
وَلَرُبَّمَا تُكْسَى الجَمَالَ بَهِيَّةٌأَمَّا بَهَاؤُكِ نَابِعٌ مُسْتَكْشَفُ
لَيْسَ اللَّوَاتِي حُسْنُهُنَّ كَكِسْوَةٍمِثْلَ التي تَحْظَى بحُسْنٍ يُوكَفُ
لَوْ كنَّ زَهْراً فِي الْحَدَائِقِ مُفْعَمَاًكُنْتِ الرَّبِيعَ إِذِ الْحَدَائِقُ تُورِفُ
أَشْفَقْتُ مِنْ حُسْنٍ عَلَيْكِ فَإِنَّهُنُورٌ تَثَاَقلَ حَمْلُهُ .. أَيُخَفَّفُ؟
مُتَشَبِّثٌ بِمَفَاتِنٍ وَكَأَنَّهُفِي غَيْرِهَا خَفِتُ الْحُضُورِ مُطَفَّفُ
مَا بَالُ حُسْنٍ غَيْرَ حسْنكِ تالفٌوَجَمَالُكِ المِكْنُونُ مَا لَا يَتْلَفُ؟
يَا مَنْ تَحُوزُ نَصِيبَها مِنْ حُسْنِهَابِذِرَاعِها أَوَتَظْلِمين وَيُنْصفُ
لَوْلَا الْعَدَالَةُ مَا تَجَمَّلَ غَيْرُهَاإِنَّ الْإِلَهَ بِخَلْقِهِ يَتَرَأَّفُ
هَلْ تُوِّجَتْ (حَوَّاءُ) يَوْمَ جَمَالِهَاإِلَّا لِأَجْلِ خَدِيجَةٍ فَتُوَصَّف
فَإِذَا الْوَصِيفَةُ صَوَّرَتْكِ مِثَالَهَافَلَقَدْ أَتَتْ كَنْزًا وَمِنْهُ تَغْرِفُ
أَوْ قِبْلَةً لِلْحُسْنِ فِي عَلْيَائِهِأَوْ كَعْبَةً إذْ كُلُّهُنَّ تُطَوَّفُ
هِيَ آَيَةٌوالآيُ ذِكْرٍ مُنْزَلٍ — لَوْلَا انْقِطَاعُ الَوَحْيِ ضَمَّ المُصْحَفُ
تَعْلُو عَلَى كُلِّ الْحِسَانِ فَلَا بَدَاحُسْنٌ يُبَارِيها وَلَا هُوَ يُشْرِفُ
بِالحُسْنِ قَدْ بَلَغَتْ مَدَىً حَتَّى يُرَىمَا كَانَ حُسْنًا قَبْلَهَا يَتَأَسَّفُ
مَا قِيلَ مَدْحًا أَوْ تَجاوَزَ غَيْرَهَافِي حَقِّهَا بِالْكَادِ جَهْدًا يُوصِفُ
عَجَبًا .. إلِيْكِ لِكُلِّ حُسْنٍ مُنتهَىيَا مَنْ بِهَا عَمَدُ الفَضَائلِ تُسْقَفُ
أٓلْقَتْ ظِلَالَ الحُسْنِ فِيمَا حَوْلَهَاوبِغَيْرِ ظِلِّكِ كلُّ حُسْنٍ زيِّفُ
يَا زَهْرَةَ البُسْتَانِ صَانَكِ مَنْ لَهُهَذِي الْحَدَائِقُ زَهْرَةً لَا تُقْطَفُ
وَخَدِيجَتِي لَوْ دَاعَبَتْنِي رِقَةًلَوَجدْتُنِي فِي قَسْوَتِي أَتَلَطَّفُ
فَهِيَ الَّتِي ضَاءَ الْفُؤَادُ بِنُورِهَاوَهِيَ الْمَعِينُ مِنَ الْمَحَامِدِ يُرْشَفُ
وتَفَرَّدتْ بَيْنَ اللآلِئِ دُرَّةًفَتَصَدَّرتْ والْأُخْرَياتُ سَتَرْدُف
لوْ خُيِّرَتْ بَيْنْ الشَّمَائَلِ مَا ابْتَغَتْفَخِصَالُها أسْمَى الصِّفَاتِ وأَشْرَفُ
هَلاِّ تَرَكْتِ مِنَ الفَضَائلِ بَعْضَهَالِلْعَالِمَينَ فَذَاكَ حَقّاً أَنْصَفُ
هَذِي المَحَاسِنُ لَوْ تَبَارَتْ رِفْعَةًلَتَقَدَّمَتْ مَنْ تُوِّجُتْ وَتَشَرَّفُوا
جَمَعَتْ مَعَانِي كُلِّ (هِنْدَ) قَصِيدَةٌمَا بَالُ مَعْنَىً عَنْ قَصَيدي يَعْزُفُ
أَوَكلَّمَا حَوَتِ القَوَافِي حُسْنَهاهَلَّتْ لَنَا بِجَدِيدِ حُسْنٍ يُكْشَفُ؟
الْحُسْنُ قَبْلَكِ صَوَّرَتْه قَصَائِدٌأعْيَيْتِنِي وَصْفاً .. فَكَيْفَ أُعَرِّفُ؟
ضَنَّتْ عَلَى الأَقْلَامِ حَتَّى إنِّهَاقَلَمٌ يَجَفُّ .. وآخَرٌ يَتَقَصَّفُ
لَا تَحْسَبُوا شِعْرِي مُبَالَغَةً ، وَهَلْيُرْوي مَعينٌ مِنْ نَدَاهُ مُجَفَّفُ ؟
فَاضَتْ عَلَى نَظْمِ الْقَوَافِي رِقَّةًفاللَّفظُ عَذْبٌ رَاقِصٌ مُتَلَهِّفُ
وبِهَا تَعَدَّى كُلُّ فِعْلٍ قُوَّةًوَلَقَدْ حَيِيتُ وكُلُّ فِعْلٍ أَجْوَفُ
أَعْجَزْتِ بَيْتًا لمْ يَسَعْكِ بِوَزْنِهوهَجَرْتِ بَحْرًا كَامِلاً لا يُؤْلَفُ
قُلْ لِلَّذِي دَاوَى الزِّحَافَ بِعِلَّةٍهَلْ صَدَّتِ الْعِلَّاتُ شَوْقَاً يَزْحَفُ
أنْطَقْتِنِي شِعْرًا ولسْتُ بِشَاعِرٍيَا مَنْ عَلَي نَظْمِ القَوافِي تَأْنفُ
قدْ قُلْتُ شِعْرًا فِي خَدِيجَةَ إِنَّمَامَا لَمْ يُقَلْ لمْ تَسْتَطْعْهُ الْأْحْرُفُ
لَمْ تَرْفُقِي بِي أَوَّلًا ، فَتْرَفَّقِيثَنَّيْتُهَا ، رِفْقًا وَأَلْفُ وَنَيِّفُ
عن القصيدة
«رفقاً خديجة» من شعر حاتم الدغيدي، وتقع في ٥٣ بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الفاء، وغرضها الغزل.
بحر الرجز: مستفعلن مستفعلن مستفعلن · قصائد أخرى رويّها الفاء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.