وصيتي لبلادي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
كزهد العُمْيِ في ضوْءِ الصباحِكزهد الأمِّ في طفلِ السفاحِ
كزهد مُهَيَّئٍ للموتِ شنقًايُمنَّى غيرَ إطلاقِ السراحِ
كزهدِ الحاكمِ العربيِّ دومًابشأنٍ كاقتراعٍ واقتراحِ
كزهدِ الكافرينَ بكلِّ نصٍيحرِّم كلَّ جُرمٍ مُستباحِ
كذلك جاءَ زهدي يا بلاديوإنكاري ضمادٌ للجراحِ
فأرضٌ حلَّقَ الغربانُ فيهاوباتَ الصقرُ مكسورَ الجناحِ
ولم تطربْ إذا صدحتْ طيورٌويشجيها كلابٌ بالنباحِ
تَراها في الحروبِ كمَنْ تصدَّي- بعجزٍ للقنابلِ بالرماحِ
أجيبي إِذْ سألتكِ يا بلادي :
(... وأيهما جديرٌ بالوشاحِ) ؟
خبيرٌ (كابن مقلةَ) ذو بنانٍوآخرُ لا يَخُطُّ وليس ماحي
وكان مُمنِّيًا بالفجرِ نفسًافعربدتِ الليالي في البطاحِ
أحقاً كنتِ للأبناءِ أمًّا ؟!إذا ملأتْ تُساوِي في القداحِ
أقولُ وباقتناعٍ : ألفُ كلَّاوقدْ كانَ انحيازُكِ للصياحِ
لماذا كانَ عهدُكِ بي .. مؤَدٍّلدوْرٍ في (ضحايا) أو (أضاحي)
وللأبطالِ أدوارٌ .. ولكنْتُوَزَّعُ بالهوى والإرتياحِ
ولستُ الرِّيحَ تُنْكرُها أنوفٌوليس سوايَ مِنْ عطْرِ الأقاحي
عجبتُ لأمَّةٍ صُمَّتْ بشدوٍوتطربُ حين تطربُ بالنواحِ
فقانونُ الطبيعةِ يا بلادييُوازِنُ .. ثمَّ يفْضُلُ ذو كفاحِ
إذا حَمَلتْ رياحٌ فالتَّساوِيحظوظُ الزهرِ مِنْ حَبِّ اللقاحِ
وَلَمْ أرَ تخْمةً في أرضِ مصرٍكمَنْ يقتاتُ مِن صدإِ السلاحِ
أيُهملُ مثْمِرٌ ويُصانُ جدْبٌو هَلْ مثلُ الرعايةِ في الصحاحِ ؟
فكمْ كانتْ تَتُوقُ إلَى المعالِينفوسٌ خِلتِها دُونَ القِباحِ
وما هي بالظَّلامِ ، وهل ظلامٌيسوقُ الليلَ من وجهِ الصباحِ ؟!
فإني في السما بدرٌ تسامَىإذا انقشعَتْ غمامُ الصَّيْفِ لاحِي
عليكِ بـ(يوسفٍ) ذخراً (لسبعٍ)إذا ما شئتِ ألفاً مِن (صلاحِ)
أسعْيُكِ كلَّ يومٍ يا بلاديلشيءٍ غَيْرَ إدراكِ النجاحِ ؟!
مهرولةً تلبِّي كلَّ داعٍلأمرٍ غيرَ حيَّ على الفلاح
كأنَّ عُلاكِ في الدنيا منوطٌبسعيٍ في طريقِ الإنبطاحِ
فآثرتُ الحياةَلأجلِ هذا — كصوفيٍّ .. ويزهدُ في المباحِ
كمعتزلِ النساءِ .. فقلتِ زوراً :حَصورٌ ليس يَصْلحُ للنكاحِ
رجاءً بعد إذنِكِ والسماحِأعيدي نظرةً ترَيِنْ رَجاحي
سند النص: صُحِّح ٣ أبيات فيه من نسخٍ أخرى في المكتبة
عن القصيدة
«وصيتي لبلادي» من شعر حاتم الدغيدي، وتقع في ٣٢ بيتًا. ورويّها حرف الحاء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.