هي القصيدة
الشاعر: حاتم الدغيدي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة غزل
«هي القصيدة» من شعر حاتم الدغيدي، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
هيَ القصيدةُ إِنْ ضاقتْ بكَ السبلُ — حِضْنُ الحبيبةِ .. هلَّا عُدْتَ يا رَجلُ
أأنتِ أنتِ كما كنَّا ذَوَيْ شعفٍ — يا كَمْ ظننتُ بأنْ : ما في اللقا أمَلُ ؟
ما أجملَ العوْدَ يا أحضانَ عاشقةٍ — -بعد انقطاعٍ - ويحلُو في اسمِها الغزلُ
لغىً مُعطَّلةٌ في حلْقِ قافيتي — مَن بالديارِ ؟ .. أجِبْني أيها الطللُ
أريدُ حرفًا مَصُوغًا في مُخيِّلتي — أَبُثُّه الشوْقَ أطيافًا … ويحتملُ
كَمْ تَنْزَوِي الآهُ في محرابِ قافيتي — كأنَّها مِن بناتِ الخِدْرِ .. أو وجِلُ
هيَّا انْزَعِي مِنْ بقايا الشيخِ أوردةً — حِبرٌ دِماها .. كَدَمْعٍ بيتُه المُقلُ
كعادةِ الحَرْفِ .. يبني بَيْتَه ألمًا — فأَسْكنُ البيتَ مرَّاتٍ .. وأَرْتَحِلُ
وبي ظنونٌ أُحاجيها فتغْلِبني — أنا المخضرمُ قدْ أعْيَتْنيَ الحيلُ
بذا الطريقِ .. إذِ الأيامُ راحلتي — ومِشْيتي أُفْعُوانٌ .. أَوْ فتًى ثَمِلُ
ويُمسِكُ الحزنُ -إذلالاً- بناصيتي — وينكأُ - الحرفُ - جُرْحاً كادَ يندملُ
نَحَتَّ يا شعرُ شخْصًا كادَ يُشْبِهني — لولا انْتِظامٌ .. وبي كَمْ تكْثرُ العللُ
نوائبُ الدهرِ بعضٌ مِن ملامِحه — ويسْكنُ الجسمَ حشوٌ -منْ ضنًى- هزِلُ
نَقْشُ المرايا ، جِدارُ البَوْحِ ، بَوْصَلَتي — بعضي المسافرُ قسرًا .. ثَمَّ ينفصلُ
جُرحي العميقُ ، أساطيري وخارطتي — مُقدَّراتٌ .. وما في غيرِها بَدلُ
كم التجأت إلى الترياق أرشفه — ثمَّ انْتكَسْتُ كعينٍ ساءَها الكَحَلُ
روايةٌ أنا .. والتاريخُِ يكتبُها — فصلًا بفصلٍ لأحزاني … وتكتملُ
هذي الفصولُ كأهوالٍ بذاكرتي — متى السِّتَارُ على الأحداثِ يَنْسَدِلُ ؟
ذئبٌ هوَ الحُزْنُ .. في أحداثِ كاتبةٍ — ساديَّةِ السَّرْدِ .. مِن أعدائها الحَمَلُ
يا مُلقيَ الحزنِ أكوامًا على لُغتي — حمَّلتَ حرفيَ ما لا طاقتِ الإبلُ
هذا الرقيقُ (بلالٌ) في مكابدةٍ — فَمُرْ (أُميَّةَ) يُلْقِ السوْطَ يا (هُبلُ)
أنا القصيدُ .. تجاعيدٌ وأزمنةٌ — عمرٌ قديمٌ تولَّى نسجَه الأزلُ
وجهٌ عبوسٌ أُدارِيهِ بأقنعةٍ — فالحزنُ إلا هنا أيَّامُهُ دُوَلُ
يا أيها القدرُ المحتومُ معذرةً : — هل مَن جديدٍ غدًا .. أَمْ ينقضي الأجل؟
ويا (سفينةَ نوحٍ ) لم أكنْ (عملًا......) — أين النَّجاةُ ؟! .. فَطَوْقًا ... أيها الرسلُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اسمها: أسم: أُسامَةُ: مِنْ أَسماء الأَسد، لَا يَنْصرِف. وأُسامة: اسْمُ رَجُلٍ مِنْ ذَلِكَ؛ فأَما قَوْلُهُ: وكأَنِّي فِي فَحْمة ابْنٍ جَمِيرٍ ... فِي نِقابِ الأُسامةِ السِّرْداحِ فإِنه زَادَ اللَّامَ كَقَوْلِهِ: وَلَقَدْ نَهَيتُ …
- الخدر: خدر: الخِدْرُ: سِتْرٌ يُمَدُّ لِلْجَارِيَةِ فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ ثُمَّ صَارَ كلُّ مَا وَارَاكَ مِنْ بَيْتِ وَنَحْوِهِ خِدْراً.، وَالْجَمْعُ خُدُورٌ وأَخْدارٌ، وأَخادِيرُ جَمْعُ الْجَمْعِ؛ وأَنشد: حَتَّى تَغَامَزَ رَبّ …
- الطلل: طلل: الطَّلُّ: المَطَرُ الصِّغارُ القَطر الدائمُ، وَهُوَ أَرْسخُ الْمَطَرِ نَدًى. ابْنُ سِيدَهْ: الطَّلُّ أَخَفُّ الْمَطَرِ وأَضعفه ثُمَّ الرَّذاذُ ثُمَّ البَغْش، وَقِيلَ: هُوَ النَّدى، وَقِيلَ: فَوْقَ النَّدى وَدُونَ ال …
- الغزل: غزل: غَزَلَتِ المرأَة الْقُطْنَ وَالْكَتَّانَ وَغَيْرَهُمَا تَغْزلُه غَزْلًا، وَكَذَلِكَ اغْتَزَلَتْه وَهِيَ تَغْزِل بالمِغْزل، ونسوةٌ غُزَّلٌ غَوازِلُ؛ قَالَ جَنْدَلُ بْنُ الْمُثَنَّى الْحَارِثِيُّ: كأَنه، بالصَّحْصَحان …
- انزعي: الأنْزَعُ : المنحسر الشَّعْر عن جانبي جبهته مؤ نَزْعاءُ.
- انقطاع: [ق ط ع]. (مصدر اِنْقَطَعَ). 1."لا أَحَدَ يَعْرِفُ سَبَبَ اِنْقِطاعِ التِّيَّارِ الكَهْرَبائِيِّ" : تَوَقُّفُ امْتِدادِ الطَّاقَةِ الكَهْرَبائِيَّةِ. 2."شَهادَةُ انْقِطاعٍ عَنِ العَمَلِ" : التَّوَقُّفُ. "اِشْتَغَلَ بِلاَ …
- بالديار: الدَّيَّارُ : صاحبُ الدَّيْر الذي يسكنه.