السيف أقطعُ أحياناً مِن الخشبِ

الشاعر: حدّادن فريد · البحر: البسيط

«السيف أقطعُ أحياناً مِن الخشبِ» من شعر حدّادن فريد، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

(السيف أقطعُ أحياناً مِن الخشبِ) ... فإن تَصدَأ فانبُذْهُ على العُتَبِ

ما يفعلُ السّيفُ في وقتِ تَعاوَرَهُ ... وقعُ القَنابِلِ و الرشّاشِ و اللّهب ِ

ضاغِ مِنَ الهَمّ لا يأتيهِ مُنْتَسمٌ ... مِنَ التّرَوّح ِ حتى ماتَ في الكُرَبِ

إنّ الفَقِيرَ كَعبد الدّارِ لا أحدٌ ... .يذُوذ عنهُ ولا عافِ لدى الغضبِ

قدْ شَتّتَ الجُهدُ مِنه كُلّ موهبةِ ... .وبدّد الظلم ُ صوتَ العقلِ بالكَلَبِ

ولستُ أكتبُ عنْ ضُرّي وعنْ أَلمِي ... .وإنْ كَتَبْتُ فحالي جِلَّةُ العَرَبِ

راضِ منْ الحَيِّ ما يَرجو مَنِيَّتَهُ ... راضِ من المَيْتِ ما يَرجُو مِنَ التّبَبِ

مسْتَسْلمٌ لقضاْء اللهُ مُغْتَبِطٌ ... .أنّ الحياةَ لهُ ضَرْبٌ مِنَ العَجَبِ

ومَنْ يعيشُ بأرضِ لاَ شَفيعَ لهُ ... إلى الخلاصِ فَلاَ جَدْوى مِنَ الطَّلَبِ

أقنِ الحَياْء فَشكوى كُلِّ مُرْتَهَنِ ... إلى اللئامِ كوقعِ القَطْرِ في التُّرَبِ

وليسَ يُعْجِبهُم مَنْ باتَ لَيلَتهُ ... يَضْغو منَ الجُوعِ أو يَضْغُو مْنَ النُّوَبِ

حَتّى تُزاحِمَ في رِيِّ وفي شِبَعِ ... أو أنْ تُنَافِقَهمْ في الفِسقِ واللعِبِ

يا خالِقَ البَرِّ لا بَرٌّ أُصادِفُهُ ... فهلْ أُصادْفُهُ في البَحْرِ ذي اللُّجُبِ

ضاقَ الفضاْءُ فأمسِي مثْلُ غَابِرهِ ... حَتّى عددتُ سِنِيناً غَيْرَ مُحْتَسِبِ

ناْءِ عَن الأهلِ فِي أثباجِ حَضْرَتِهِم ... ناْء عنِ المَجْدِ حِلّاَ مثْلَ مُغْتَرِبِ

هذا القَرِيضُ ولا أُذنٌ لِمُسْتَمِعِ ... فإنْ تَوَلّى فَلاَ حَظٌّ إلى الطَرَبِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • التبب: تبب: التَّبُّ: الخَسارُ. والتَّبابُ: الخُسْرانُ والهَلاكُ. وتَبّاً لَهُ، عَلَى الدُّعاءِ، نُصِبَ لأَنه مَصْدَرٌ مَحْمُولٌ عَلَى فِعْلِه، كَمَا تَقُولُ سَقْياً لِفُلَانٍ، مَعْنَاهُ سُقِيَ فُلَانٌ سَقْياً، وَلَمْ يُجْعَلِ … (لسان العرب)
  • التروح: ترح: التَّرَحُ: نَقِيضُ الْفَرَحِ. وَقَدْ تَرِحَ تَرَحاً وتَتَرَّح وتَرَّحَه الأَمرُ تَتْريحاً أَي أَحْزَنه؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: شَمْطاء أَعْلى بَزِّها مُطَرَّحُ، ... قَدْ طالَ مَا تَرَّحَها المُتَرِّحُ أَي نَغَّصَها … (لسان العرب)
  • الجهد: جهد: الجَهْدُ والجُهْدُ: الطَّاقَةُ، تَقُولُ: اجْهَد جَهْدَك؛ وَقِيلَ: الجَهْد الْمَشَقَّةُ والجُهْد الطَّاقَةُ. اللَّيْثُ: الجَهْدُ مَا جَهَد الإِنسان مِنْ مَرَضٍ أَو أَمر شَاقٍّ، فَهُوَ مَجْهُودٌ؛ قَالَ: والجُهْد لُغَة … (لسان العرب)
  • الخشب: خشب: الخَشَبَةُ: مَا غَلُظَ مِن العِيدانِ، وَالْجَمْعِ خَشَبٌ، مِثْلُ شجرةٍ وشَجَر، وخُشُبٌ وخُشْبٌ وخُشْبانٌ. وَفِي حَدِيثِ سَلْمانَ: كَانَ لَا يَكادُ يُفْقَهُ كلامُه مِن شِدَّةِ عُجْمَتِه، وَكَانَ يُسَمِّي الخَشَبَ الخ … (لسان العرب)
  • الرشاش: رشش: الرشُّ لِلْمَاءِ وَالدَّمِ وَالدَّمْعِ، وَالرَّشُّ: رشُّك البيتَ بِالْمَاءِ، وَقَدْ رشَشْت المكانَ رَشًّا وتَرَشَّشَ عَلَيْهِ الماءُ، ورَشَّت العينُ وَالسَّمَاءُ تَرُشُّ رَشًّا ورَشاشاً وأَرَشَّت أَي جَاءَتْ بالرَّش … (لسان العرب)
  • العتب: عتب: العَتَبَةُ: أُسْكُفَّةُ البابِ الَّتِي تُوطأُ؛ وَقِيلَ: العَتَبَةُ العُلْيا. والخَشَبَةُ الَّتِي فَوْقَ الأَعلى: الحاجِبُ؛ والأُسْكُفَّةُ: السُّفْلى؛ والعارِضَتانِ: العُضادَتانِ، وَالْجَمْعُ: عَتَبٌ وعَتَباتٌ. والعَ … (لسان العرب)
  • القنابل: قنبل: القَنْبَلة والقَنْبل: طَائِفَةٌ مِنَ النَّاسِ وَمِنَ الْخَيْلِ، قِيلَ: هُمْ مَا بَيْنَ الثَّلَاثِينَ إِلى الأَربعين وَنَحْوِهِ، وَقِيلَ: هُمْ جَمَاعَةُ النَّاسِ، قَنْبَلة مِنَ الْخَيْلِ، وقَنْبَلة من النَّاسِ طَائِ … (لسان العرب)
  • اللهب: لهب: اللَّهَبُ واللَّهيبُ واللُّهابُ واللَّهَبَانُ: اشْتِعَالُ النَّارِ إِذا خَلَصَ مِنَ الدُّخَانِ. وَقِيلَ: لَهِيبُ النَّارِ حَرُّها. وَقَدْ أَلْهَبها فالْتَهَبَتْ، ولَهَّبَها فَتَلَهَّبَتْ: أَوْقَدَها؛ قَالَ: تَسْمَعُ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • نسيبٌ وهجاءْ
  • لا تنكر
  • على أمثالها قلبي يطير
  • من ديارِ بالقليبِ جديبِ
  • على البديهة أمشي غير محتشم
  • ماذا أقول ولا جديد يُقالُ
  • أتقضي كل عمرك في العتاب
  • سأبكي على نفسي فما لك ماليا