نسيبٌ وهجاءْ
الشاعر: حدّادن فريد · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة غزل
«نسيبٌ وهجاءْ» من شعر حدّادن فريد، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف القاف، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
بَدَتْ( مايَا) فَقلْبُكَ فِي انْخِفَاقِ — فَأَتْبَعَها يُزَقْزِقُ فِي الزِّقَاقِ
فلَمَّا هَمَّ لوْ هَمَّتْ يَدَاهَا — إلى عُنُقِي انْهَمَمْنا في العِنَاقِ
ومَا تَدْرِي إذا مايا تَصَدَّتْ — .تُعَانِقُ أم تُعَجِّلُ بِافْتِراقِ
وكيْفَ لِقًا وقَدْ نَزَلَتْ عِرَاقًا — و شَتَّانَ العِناقُ منَ العِراقِ
كَمِثْلِ البَدْرِ لاحَتْ فِي نُجُومٍ — إذا مايا اسْتَبَدَّتْ فِي الرِّفَاقِ
نَؤُومَ الصُّبْحِ لم تَأْلَفْ أخاها — ولمْ تَعْتَدْ على صَرِّ النِّياقِ
لَهَا خَصْرٌ يَزِينُ الَمتْنَ مِنها — لهَا صِفْرٌ كَنَافُورِ السَّواقيِ
إذا عَمدَتْ لِمِشْيتِهَا ارْجَحَنَّتْ — كأنَّ لِسَاقها وَرَمًا بِساقِ
تقولُ بَلَى و كَلَّا فِي صُمُودٍ — ولمْ تُنْمِ الحديثَ على اسْتِرَاقِ
و أسْعفَهَا لِنِعمَِتها زمانٌ — فلم تَضَعِ الوِشَاحَ على النِّطاقِ
يقولُ ليَ الوشاةُ ((فداك منها)) — و إني و الوُشَاةُ لفي شِقاقِ
أأَعْلَقُ وُدَّهَا و أَحِيدُ عنهُ — معاذَ اللهِ مَعْذِرةَ النِّفاقِ
شكوتُ إلى الزّمانِ فراقَ خِلِّي — فلمْ يُشْكِ الزمانُ منَ الفراقِ
حذَوتُ بها نجيبًا قد زَهَانِي — سقاكِ اللُه يا مايا علَاقِ
فهذا الشّعرُ أو فاصنعْ حَصِيرًا — و دَارِنْ سَوأةً من فوقِ ساقِ
أتنْقدُنِي و لستَ على دِرَاءٍ — و لم ترهنْ لخيلِكَ في السِّباقِ
يُعيِّرني على بيتٍ رفيعٍ — و فِي أبياتِهِ صدْعُ انْخِراقِ
لقد وهبَ المعاليَ لِي نزارٌ — و أبناءُ الجَلَا و بنُو العِتَاقِ
وإنِّي إنْ أُخَلَّ أَطِرْ كَبَازٍ — و إنْ أَهْجُ انْصَمَيتُ على انْدِفاقِ
أتُهْدِي البَيتَ بيتَ العنكبوتِ — وتفخَرُ بالزَّنيمِ منَ السِّحاقِ
ستعرفُ أيُّنَا الَمغبونُ فينا — إذا رَقِيَتْ كَعَابُكَ فِي المَراقيِ
كقائلةٍ لبنتِ الجار فُحْشـًا — و تزني في الصَّباح و في الغساقِ
تلوكُ بِعِرْضِهَا و تخوضُ فيه — و تنسى رَحْضَةَ الماء المُراقِ
ألَا اغتسلِي اذا عالجتِ هَنًّا — وسُدِّي بابَ فرجِك يا فَساقِ
و قد تشفَي الدِّيانةُ منْ ضَلالٍ — و لا تشفي الديانة من حُمَاقِ
و قد تهْدِي الأَدابُ إلى خَلاقٍ — و عرضُ اللُّؤمِ مالَهُ منْ خلاقِ
و لنْ يرضَى الحسودُ عليكَ حتَّى — تَغَرغَرَ رُوحُهُ عنْدَ التَّراقيِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الزقاق: الزُّقَاقُ : [يذكّر ويؤنّث] الطريق الضيق نافذاً كان أو غير نافذ؛ كانت داراهما متجاورتين في زُقاق المدينة القديمة ج أَزِقَّةٌ.
- السواقي: السَّوَّاقُ : السائقُ؛ سَوَّاق القِطارِ ماهر.-: الطويل الساقِ؛ هذا الرياضي سوَّاق.-: بائع السَّويقِ أو صانعه.
- العناق: العَنَاقُ : الأنثى من أولاد المعز والغنم قبل استكمالها الحول ج أَعْنُق وعُنُق وعُنُوق.-: في الفلك، الوسطى من بنات نعش ج عُنوق.- الأرض: حيوان من عائلة السّنّور أكبر منه قليلا وهو من الجوارح الصائدة ويدعى كذلك الغنْفُطُ وا …
- المتن: متن: المَتْنُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ: مَا صَلُبَ ظَهْرُه، وَالْجَمْعُ مُتُون ومِتَانٌ؛ قَالَ الْحَرِثُ بْنُ حِلِّزة: أَنَّى اهتَدَيْتِ، وكُنتِ غيرَ رَجِيلةٍ، ... والقومُ قَدْ قطَعُوا مِتَانَ السَّجْسج أَراد مِتانَ السَّجاسِج …
- بافتراق: الافْتِراقُ : مصـ. ــ: التباعد. ــ بين الزوجين: فضُّ عصمة الزواج؛ قضى القاضي بالافتراق بين الزّوجين.