عصفورة تتحدى النسور!
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
شاعرَ النيل، يا نزيل الجنانِهل شهدت الفتاة يوم الرهانِ؟
لو ترى غادة الكنانة في الجوِّلأنستك غادة اليابان
لم يسعها الخباء بل لم يسعهافوق ظهر الغبراء أيُّ مكان
فتسامت إلى السماء كأن الْـأَرض ضاقت عن جسمها النوراني
يالَعصفورة تحدث نسورافشأنهم في حَلْبة الطيران!
رفعت أمسِ رأسَ مصر فتاةٌهي والبرق -إن سرى- توءمان
أسرعتْ سرعةَ الأشعة والأصــوات نحوَ العيون والآذان
تعثر الريح حين تقفو خطاهاعشراتِ الجبان في الميدان
ويسير السحاب في ركبها المحــفوف بالنصر آخذًا بالعنان
لم يعقها عن التقدم لينٌفي عظام أو رقة في بنان
أو قوام كأنه الغصنُ لدْنٌأو فتور في جفنها الوسنان
ما عهدنا بطولةَ الغيد إلافي سباق الوجوه والسيقان
فإذا سهمُهن في الجو أمضىمن سهام العيون والأجفان
كاعبٌ من بنات مصرَ أرتناجرأةَ الليث في وجوه الحسان
لم تر المجد في لباس أنيقأو طلاءِ الوجوه بالألوان
بل رأته بين السحاب، فنادتــه؛ فلبى نداءَها غيرَ وان
إنما المجد درةٌ سبحت في الْـأُفْقِ، لا في مسابح الحيتان
غادة تمتطي الهواء وتغضيعينها عن طوارق الحدثان
كلَّ يوم ترى عُقابًا تردىوهي كالطود في ثبات الجنان
لا لعمري، ليست مَلاكًا؛ ولكنهي أنثى قويةُ الإيمان
آية يا ربة البسالة والعزم، ويا رمز نهضة الأوطان
ما يريد المحلَّفون سوى أنتصلي قبل سائر الأقران؟
أشهدي الريح والسحاب، إذا ماعزبَ الحق عن بني الإنسان
ليس يُمحى ثبوتُ سبقك إلايوم تمحى حقائقُ الأكوان
أنت أثبتِّ أن مصر بخيرأمةُ السبق من قديم الزمان
حلِّقي كَيْفَ شئت في الشرق أو في الــغَرْب، ترعاك مقلة الرحمن
واملئي كل مُسمع بأزيزٍهو أشجى من رنة الألحان
لستِ عندي أختَ العصافير؛ لكنأنتِ أختُ البزاة والعقبان
قد عقدنا لك اللواء على الجــوَّ؛ ففوزي بالتاج والصوْلجان
عن القصيدة
«عصفورة تتحدى النسور!» من شعر محمود غنيم، من العصر الحديث، وتقع في ٢٩ بيتًا. ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.