تجار العقائد
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
خَطَرٌ تغلغل في الحمىباسم المسيح ومريما
إني أعيذُ عُرا المودةَ بيننا أن تُفصما
مَن عَق مصرَ، أن يكون إلى المطامع سلَّما
فلطالما نَشَر السلامَ، وباسمه جَرَت الدِّما
الدينُ مثلُ العرض، لانرضى له أن يُثلما
حَرَمان، لا سلِمَتْ حياةُ المرء إن لم يسلما!
أفتجرحون شعورَنافيه ولا نتألما؟
هيهات نسمحُ للدخيــل عليه أن يتهجما!
قد تخسرون المسلميــن إذا كسَبْتم مسلما
لا يخدعَنَّكم امرُؤٌفي دينه قد سُووِما
هو تاجر بالدين، يســمَحُ حين يربح درهما
إن ينتفع بيسوع، غنىباسمه، وترنما
أو ينتفعْ بمحمدصلَّى عليه وسلَّما
كم ضمّدوا جرح الجريــح إذا الجريح تألمَّا
من بعد ما نفثوا السموم بعقله فتسمَّما
يُغرونَ بالمال اليتيــمَ، ويفتنون المعدما
ويعلِّمون ليجذبوامن شاء أن يتعلما
ما ضرَّ لو لم يمزجوابالسمُّ هذا البلسما؟
لو يفعلون الخير محــضًا كان ذلك أقْوما
خلو الأنام على عقائدهم، وإن عبدوا الدُّمى
الدينُ ما ضمن الهداية كان دينًا قيِّما
دين المسيح -كدين أحــمد- لا يؤيِّد مجرما
سيَّان من بالشام قدَّس أو بمكة أحرما
الكل في الفردوس يطــمع أو يخاف جهنما
ما حرَّم الإسلام حلاَّأو أباح محرَّما
دينٌ محا جهلاً علىشبه الجزيرة خيَّما
ردَّ الخيام مقاصرًاوبنى وشاد ودعَّما
وبنى المدائن حول دَجــلةَ والفرات فأحكما
واجتاز بحر الرُّوم فيقرن وجاب القُلزُما
ونما لنا شعبًا من الـبدو الجفاة منظِّما
أقصى ملوكَ الفرس والــرومان عن عرشَيْهما
وأضاف ما بيديها منأدب إلى أدبيهما
وروَى عن اليونان للـجبل الحديث وترجما
هل ترجعون إلى الوراء إذا الزَّمان تَقدَّما؟
عصر التعصُّب قد تقلَّصَ ظله وتصرَّما
لا تبعثوا من لحدههذا الزمانَ المظلما
أيامَ كان المرء باســم الدين ربًّا منعما
باسم الصليب أو الهلال على الرقاب تحكما
الله فوَّضَهُ؛ ليُعــدل في الورى أو يظلما
وحباه جنَّته؛ ليُعــطيَ من يشاء، ويحرما
الآن قد برئت عيونُ الناس من هذا العمى
فليسترحْ من بالبياض أو السواد تعمَّما
قضت العلوم على الخرافاتِ القضاءَ المبرما
عن القصيدة
«تجار العقائد» من شعر محمود غنيم، من العصر الحديث، وتقع في ٤٣ بيتًا. ورويّها حرف الميم.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.