بطل الريف
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
قسمًا بزمزمَ والحطيمِوبمجد عدنانَ القديمِ
وببيتِ إبراهيمَ، وهْــوَ من العروبة في الصميم
ما ضيفُ إبراهيمَ حــينَ بدَا سوى مَلْكٍ كريم
هذا زعيمُ الرِّيفِ أكــرمْ بالبلاد وبالزعيم
هذا هو الخصم الذييدري أساليبَ الخُصُومِ
لا يعرفُ التعبيرَ بالــقوْلِ النثير أو النظيم
لغةُ التفاهمُ عندهقَصْفُ المدافع والرجومِ
يأيُّها الضيفُ الكريــمُ، نزلتَّ دار أخٍ حميم
لمَّا أقمتَ بمصر شرَّفَ قدرَها شرفُ المُقيم
ما أنتَ في مصرٍ سوىرضوانَ في دار النعيم
لو يستطيعُ النيلُ، لاَعــتَصَر المياه من الكروم
وسقاك أشهى ما يقدِّمُهُ النديمُ إلى النديمَ
إن لم يسعْكَ السِّينُ، ضَمَّــكَ منه صدرُ أب رحيم
وحنا عليك حنوَّ مرْضِعةِ الفطيم على الفطيم
مصرٌ تَحُوطُ نزيلَهابرعاية الأُم الرَّءُومُ
ورجالها الأحرارُ نعــمَ الجارُ للحر المَضيم
عشرون عامًا حِيلَ فيــها بين صدرك والنسيم
فصبرْتَها صبر العظِــيم أصيبَ بالخطب العظيم
بالله ما فعل المحجَّــل بالسلاسِلِ والشكيم؟
دعني أرى حزَّ القيودِ بأخْمَصِ الأَسَدِ الشَّتِيمِ
ماذَا جنيتَ من الدُّنُوبِ سِوى الدِّفاع عن الحريم؟
عبدَ الكريم، وإنَّ لاسْــمِكَ رَنَّةَ الصوتِ الرخيمِ
كسلا، لعمريَ، بل لَهُما للرُّعودِ من الهزيمِ
دعني أكرِّرُه مئاتٍ؛ فهْوَ عافيةُ السَّقيمِ
ذكرى جهادِك تبعثُ الْــعَزَمَاتِ بعدَ صَمتِهم الرميمِ
بشراك! إنَّ القومَ صاحوا بعدَ صَمتِهم العقيم
إنَّ العروبةَ قد صَحَتْمن نوم أصحاب الرقيمِ
من بعد ما نفِدَ التَّجَلُّــدُ وانقضَى حِلْمُ الحليمِ
لقَّنْتَ قادتَها دروس المنطِقِ الحقِّ السليمِ
لا مجدَ للدُّولاتِ إلابالدفاعِ وبالهجومِ
واللهِ ما عادتْ تذوقُ بأرضها ذلَّ اليتِيمِ
هذِي خيولُهُمو تهُبُّكأنَّها ريحُ السَّمُومِ
وكأنَّ كلَّ مدرَّعٍمن فوقها عبدُ الكريمِ
ما للكليم ومعشرًامسخُوا تعاليم الكليم؟
لمَّا نبَتْ بهم البلادُ ومجَّهُم ظهرُ الأديمِ
لم يطمَحُوا في غير إرثِ بني كنانةَ أو تميمَ
إنَّ الذين قَضَوْا لهمأصلوْهمو نار الجحيمِ
قولوا لهم: دونَ المعادِ وأرضِهِ نيلُ النجومِ
هَيهاتَ أن يُسْقَوا بهاإلا شرابًا من حميم!
ما بالُ عصرِ النُّورِ يخبِــطُ في دجى ليلٍ بهيم؟
تَرَكَ المُبَشِّرُ بالسلامِ الأرْضِ داميةَ الكُلُومِ
ما للسلام سوى الذين تعهَّدُوهُ من غريم
فليَقضِ قاضيهم، فلننَنْصَاعَ للحُكمِ الظلومِ
لا قدْسَ للأحكام إِلاَّحين تصدُرُ عن حكيم
عن القصيدة
«بطل الريف» من شعر محمود غنيم، من العصر الحديث، وتقع في ٤٤ بيتًا. ورويّها حرف الميم.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.