عُمُرُ الجمر(رجَزية)
الشاعر: بلال الجميلي · البحر: الرجز
«عُمُرُ الجمر(رجَزية)» من شعر بلال الجميلي، وتقع في 14 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لم يترك الرّجاءَ فينا ما جرى — أو ارتخت أوزارُهُ كي نَصبِرا
إنّا على الأوجاعِ صِرنا نَتَّكي — لمَّا يباسُ عُودِنا تكسَّرا
من صفعةِ الأمسِ البعيدِ لم نَزل — صرعى فما يرجوه ما تأخَّرا!
تجلِدُنا الدنيا بأيامِ الشَّقا — تَغيرتْ، والسَّوط ُ ما تغيَّرا
لا شارعٌ يَهدي السَّبيلَ عِندنا — ولا قُـرانا أصبحتْ تبدو قرى
صِغارُنـا مسَّ الضَنى أعوامَهم — كبارُنا يستعـجلونَ المَحشرا
صلاتُنا ما غادرت أوقاتَها — والبابَ والمحرابَ والمُستغفِرا
هذا الرَّبيعُ قد أتى مُلتهِبا — وربَّما شتاؤُنا لن يُمطِرا
ورُبَّما تاريخُنا لن تُقتفى — آثارُه من بعدِنا أو يَظهرا
يا عُمُرَ الجَمرِ الذي يُبيدُنا — ما هانَ في وطأتِهِ أو أَعْذَرا
طالَ المدى ومزَّق انتظارَنا — ونسمعُ العقبى سماعا لا نرى
تعوَّدتْ لونَ المَسا أبصارُنا — لمَّا غَفا نهارُها وأَنكَرا
مرَّ الزَّمانُ وانطوتْ أوراقُهُ — وذلكَ الحالُ مَضى مقُدَّرا
لن تُجبرَ السُّنونُ إذ تَهشَّمتْ — في قبضةِ الدَّهرِ أسًى لن تُجبَرا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الشقا: شقأ: شَقَأَ نابُه يَشْقَأُ شَقْأً وشُقُوءًا وشَكَأَ: طَلَعَ وظَهَرَ. وشَقَأَ رَأْسَه: شَقَّه. وشَقَأَهُ بالمِدْرَى أَو المُشْطِ شَقْأً وشُقُوءًا: فَرَّقه. والمَشْقَأُ: المَفْرَقُ. والمِشْقَأُ والمِشْقَاءُ، بِالْكَسْرِ، و …
- تجلدنا: تَجَلَّدَ يَتَجَلَّدُ تَجَلُّداً : تصبَّر وتكلَّف الجَلَد؛ يتجلَّدون في أوقات الشدّة
- شارع: الشَّارِعُ : فا. ـ في الشيء: البادىءُ فيه؛ زرتُ النّجّارَ فوجدتُهُ شارعاً في صنع الخزانة الّتي كلّفتُهُ بصنعها. ـ: سانُّ الشّريعة. ـ: الطّريقُ الأعظم في المدينة؛ شوارعُ المدينة مكتظّة بالمارّة والسّيّارات/ رَجُلُ الشّارع …