منادمةُ المرايا
الشاعر: بلال الجميلي · البحر: الوافر
«منادمةُ المرايا» من شعر بلال الجميلي، وتقع في 14 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
حَمَلتُ الهمَّ وحدي كي أُغادِر — فما غيمُ الورى عندي بماطر
وحَسبي في الرَّجا رَبُّ البَرايَا — بأن يَكفِيهُمُ جَبرَ الخَواطِر
فقد أوجَعتُ كَفَّي من أيادٍ — أُصافِحُها مُصافحةَ المُحَاذِر
أَنَامُ ومِلءُ أجفَاني أُنَاسٌ — وأصحو لا أرى في الصُّبْحِ نَاصِر
على أَيِّ القَوافِلِ مرَّ يَومي — وقد أضحَى سَبيلا دونَ عابِر
جِيادُ القومِ في أُذُنَّيَ صوتٌ — وآثارٌ على وجهي الحَوافِر
مِن الأَعمَارِ لاكَ الغَدرُ عُمْري — بمن بَلغتْ مَساوِئُهُ الكَبائِر
كَبِرتُ على مُنادمةِ المرَايا — فكُنتُ خلاَلها للعينِ حَاضِر
أنا مَنْ يَحمِلُ الأنقاضَ عَنِّي — ومَنْ غَيرِي يُقاسِمُني الخسَائِر
فلا بَسَطَتْ ليَ الأعرَابُ رِزقا — ولا نهَضَتْ لعَثْرَتيَ المعَاشِر
قَذَتْ عَيني مُطالعةُ التَعالي — على مَن عَاشَها في الظِّلِّ صَاغِر
أَلومُ تَصبُّري إذ لم يَلُمني — فَكيفَ على الغُثا أُعتدُّ صَابِر
سأُخفِي صُورتي عَمَّن وَعاها — وأُبدِي غَيرَها عندَ المعَابِر
وأُخلي هاجِرا حَرَمَ التَكايا — أُغادرُهُ كما الجَمعُ المُغادِر
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الكبائر: البَائر [بور] فا.-: الهالك-: الكاسد؛ هذه سلعة بائرة.- من الأعمال: ما لم يحقق المقصودَ منه.-: الضالُّ التائه (رجل حائِرٌ بائِرٌ) ج بُؤْرٌ وبورٌ.
- بماطر: المَاطِرُ : فا.- مِن الأيام: ذو المطر؛ جاء في يومٍ ماطرٍ.
- جبر: جبر: الجَبَّارُ: اللَّهُ عَزَّ اسْمُهُ الْقَاهِرُ خَلْقَهُ عَلَى مَا أَراد مِنْ أَمر وَنَهْيٍ. ابْنُ الأَنباري: الْجَبَّارُ فِي صِفَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ الَّذِي لَا يُنالُ، وَمِنْهُ جَبَّارُ النَّخْلِ. الْفَرَّاءُ: ل …