من أجل قامات الصباح

الشاعر: طلعت سقيرق · البحر: الرجز

«من أجل قامات الصباح» من شعر طلعت سقيرق، وتقع في 40 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

داومتُ أن أبني دمي — شجراً على صدرِ النهارْ

شمساً وقافيةً — ونارْ

أمضي إلى من شرَّشتْ — في القلبِ .. منْ

شدتْ على قيثارتي — حتى اليدينِ وأشعلتْ

لحنَ الرجوعِ إلى الديارْ — وإذا أنا ضلعُ المخيمِ أرتدي

من وردةِ الشهداءِ منْ .. — خطواتهمْ

هذا الحنينَ — وأرتدي

قيثارتي .. — أمتدُّ في الأرضِ التي في قامتي

وإذا أنا شوقُ المخيمِ أرتدي — ضلعَ النهارْ

شجراً وقافيةً .. ونارْ — * * *

نامَ الشهيدُ على ذراعكِ فافتحي — كلَ النوافذِ للصباحْ

نامَ الشهيد على ذراعكِ رائعاً — فتدفقي

في كلِ أوردةِ الصباحْ — شدَ الشهيدُ على ذراعكِ واثقاً ..

فتوهجي .. — وتوهجي ..

أنتِ الصباحْ — * * *

تفاحتي حينَ ارتديتُ شراعها — راحتْ تنقطُ ياسمينْ

وأنا الحنينُ .. أنا الحنينْ — أمشي إلى هذا الألقْ ..

أمشي إلى ضلعِ الفلقْ — * * *

داومتُ .. أن أبني دمي — داومت لا أرتدُ عن معنى اندفاعي

للشجرْ — عن كلِ ما كتبَ المطرْ

داومتُ أن أمضي إلى جدي — يصافحُ قامةَ الزمنِ الطويلْ

ويلفَّ فوقَ ذراعهِ — وجبينهِ

ضوءَ النخيلْ — داومتُ ما ارتعشتْ يدي

ما أدمنتْ .. — غيرَ التشبثِ بالقناديلِ المضيئةِ ..

بالدماءْ — من أجلِ قاماتِ الصباحِ

تلف أوردةَ البلادِ — تضيءُ للشجرِ الغناءْ

من أجلِ وجهِ الشمسِ في مينائنا — إن زغردتْ

أو أطلقتْ — شهبَ اللقاءْ

داومتُ أن أمضي إلى مشوارنا — والأرض تأخذني إلى ميلادنا

فأصيحُ يا أرضُ المددْ — يا أرضنا المددَ .. المددْ

كمْ لي إذا لفتْ يداكِ عظامَ جسمي — ما يطيبُ من التشهّي

واندفاعاتِ المواويلِ العتيقةِ — وانتفاضاتِ الحنينْ

كمْ لي إذا لفتْ يداكِ حدودَ جلدي — حينَ جدّي

يرفعُ الشجرَ المحنى بالنشيدِ — يمدهُ حتى عروقي

كمْ لي إذا شدتْ يدي — فوقَ اليدينِ وأسرجتْ

هذا اللقاءَ توهجاً — كم لي إذا مدنُ البلدْ

لمتْ على قيثارتي .. أحلامها .. — وتألقتْ حتى دمي ..

.. وإذا أنا ضلعُ المخيمِ والمطرْ — أمضي إلى قيثارتي

وأشد للصدر الشجرْ — وأشد للصدرِ

الشجرْ ..

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الرجوع: [ر ج ع]. (مصدر رَجَعَ). "يَنْتَظِرُونَ رُجُوعَهُ عَلَى أحَرَّ مِنَ الجَمْرِ" : عَوْدَتَهُ. "الرُّجُوعُ إلَى الحَقِّ خَيْرٌ مِنَ التَّمَادِي فِي البَاطِلِ".
  • المخيم: المُخَيَّمُ : مكان تنْصَب فيه الخيامُ قصد الِإقامة المؤقٌتة؛ ما زالت البشريّة تُقيم المُخيَّمات لِلاَّجئين.
  • شجرا: الشَّجْرَاءُ : ـ من الأرضين: الكثيرةُ الشّجر؛ أرضٌ شجراءُ. ـ: المجتمع الكثيرُ من الشّجر في منبته/ شَجْرَاءُ حَرَجِيَّةٌ، هي، في الحراجة، شَجَرٌ مجتمعٌ نامٍ في أرضٍ حَرَجِيّة. ـ: [بصيغة الجمع] مف شَجَرٌ.
  • ضلع: ضلع: الضِّلَعُ والضِّلْعُ لُغَتَانِ: مَحْنِيّة الْجَنْبِ، مُؤَنَّثَةٌ، وَالْجَمْعُ أَضْلُعٌ وأَضالِعُ وأَضْلاعٌ وضُلوعٌ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: وأَقْبَلَ ماءُ العَيْنِ مِنْ كُلِّ زَفْرةٍ، ... إِذا وَرَدَتْ لَمْ تَسْتَطِعْها ا …

قصائد ذات صلة

  • المخيّم
  • فلسطيني
  • أنت الفلسطيني
  • سيفنا حجر وجمر
  • أتيتُ وكانتْ عباءةُ جدّي
  • تتمخض الأرض الغمام
  • وكان عليك أن تختار
  • القطار