طَوايا نِظامي في الزَّمانِ لها نَشرُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
طَوايا نِظامي في الزَّمانِ لها نَشرُيُعطِّرُها مِنْ طيبِ ذِكراكُمُ نَشرُ
قصائدُ ما خابَتْ لهُنَّ مقاصِدٌبواطِنُها حَمدٌ ظواهِرُها شُكرُ
مطالعُها تَحكي النُّجومَ طوالِعاًفأخلاقُها زَهرٌ وأنوارُها زُهرُ
عرائِسُ تُجلى حينَ تَجلِي قلوبَناأكاليلُها دُرٌّ وتيجانُها تِبرُ
حِسانٌ لها حَسّانُ بالفضلِ شاهدٌعلى وجهِها بِشرٌ يُزانُ بهِ البِشرُ
أُنظِّمُها نظمَ اللَّئالِي وأسهرُ اللَّيالي ليحيى لي، بها وبِكُمْ ذِكرُ
فيا ساكني أرضَ الطُّفوفِ عليكُمُسلامُ مُحِبٍ ما لَهُ عنكُمُ صَبرُ
نشرتُ دواوينَ الثَّنا بعدَ طَيِّهاوفي كلِّ طِرسٍ مِن مديحي لكُمْ سَطرُ
فخالطَ شِعري فيكُمُ دمعَ ناظريفمُبيضُ ذا نظمٌ ومُحمرُ ذا نثرُ
فلا تتهِموني بالسُّلوِّ فإنَّمامواعيدُ سُلواني وحقِّكُمُ الحشرُ
فذُلِّي بكُمْ عِزٌ وفَقري بكُمْ غِنىًوعُسري بكُمْ يُسرٌ وكَسري بكُمْ جَبرُ
تَرِقُّ بروقُ السُّحبِ لي مِن ديارِكمفينهَلُّ مِن دمعي لبارقِها القَطرُ
فعينايَ كالخَنساءَ تجري دموعُهاوقلبي شديدٌ في محبتِكُمْ صخرُ
وقفتُ على الدّارِ التي كُنتُمُ بهافمغْناكُمُ مِن بعدِ معناكُمُ قَفرُ
وقد دُرِسَتْ منها العلوم وطالمابها دُرِّسَ العِلمُ الإلاهِيُّ والذِّكرُ
وسالتْ عليها مِن دُموعي سحائِبٌإلى أنْ تَرَوّى البانُ بالدمعِ والسِّدرُ
فَراقَ فِراقُ الروحِ لي بعدَ بُعدِكُمْودارَ برسمِ الدارِ في خاطِري الفِكرُ
وقد أقلعتْ عنها السحائِبُ،لم تَجُدْولا دَرَّ مِن بعدِ الحسينِ لها دَرُّ
إمامُ الهُدى سِبطُ النُّبوةِ والدُ الأئمةِربُّ النُّهى مولىً لهُ الأمرُ
إمامٌ أبوهُ المُرتضى عَلَمُ الهُدىوصيُّ رسولِ اللهِ والصِّنوُ والصِّهرُ
إمامٌ بكتْهُ الإنسُ والجِنُّ والسَّماووحشُ الفَلا والطيرُ والبَرُّ والبحرُ
لهُ القُبةُ البيضاءُ بالطَّفِّ لم تزلْتطوفُ بها طوعاً ملائكةٌ غُرُّ
وفيهِ رسولُ اللهِ قالَ وقولُهُصريحٌ صحيحٌ، ليس في ذلكُمْ نُكرُ
حُبِي بثَلاثٍ ما أحاطَ بمِثلِهاوَلِيٌّ فمَنْ زيدٌ سِواهُ ومَنْ عَمرو؟
له تربةٌ فيها الشِّفاءُ، وقُبَّةٌيُجابُ بها الداعي إذا مَسَّهُ الضُّرُ
وذريَّةٌ دُرِّيَّةٌ مِنهُ تِسعةٌأئِمَّةُ صِدقٍ لا ثَمانٍ ولا عَشرُ
أيُقتَلُ ظمآناً حسينٌ بكربلاوفي كلِّ عُضوٍ مِن أناملِهِ بحرُ؟
ووالدُهُ الساقي على الحوضِ في غدٍوفاطمةٌ ماءُ الفراتِ لها مَهرُ
فليسَ لِأخذِ الثأرِ إلّا خليفَةٌيكونُ لكَسرِ الدِّينِ مِن عدلِهِ جَبرُ
تحُفُّ بهِ الأملاكُ مِن كُلِّ جانِبٍويَقدِمُهُ الإِقبالُ والعِزُّ والنَّصرُ
عوامِلُهُ في الناسِ عَينٌ شوارِعٌوحاجِبُهُ عيسى وناظِرُهُ الخِضرُ
تُظَلِّلُهُ حقاً عِمامةُ جَدِّهِإذا ما مُلوكُ الصَّيدِ ظلَّلَها الجَّبْرُ
محيطٌ على علمِ النُّبوةِ صدرُهُفطُوبى لعلمٍ ضمَّهُ ذلك الصَّدرُ
هو ابنُ الإمامِ العسكريِّ، محمدٌالتقيُّ النقيُّ الطاهرُ العلَمُ الحَبرُ
سليلُ عليٍ الهادي ونجلُ محمدٍ الـجوادِ، ومَنْ في أرضِ طوسٍ له قبرُ
عليُّ الرِّضا وهو ابنُ موسى الذي قضىففاحَ على بغدادَ مِن نشرِهِ عِطرُ
وصادقُ وَعدٍ إنَّهُ نجلُ صادقٍإمامٌ بهِ في العلمِ يَفتخِرُ الفخرُ
وبهجةُ مولانا الإمامِ محمدٍإمامٌ لعلمِ الأنبياءِ لهُ بَقرُ
سُلالةُ زينِ العابدينَ الذي بكىفمِنْ دمعِهِ يَبْسُ الأعاشيبِ مُخضَرُّ
سليلُ حسينِ الفاطميِّ وحيدرٍ الوصيفمِنْ طُهرٍ نما ذلك الطُّهر
له الحسنُ المسمومُ عَمٌ فحبذا الإمامُالذي عمَّ الورى جُودُهُ الغَمرُ
سَمِيُّ رسولِ اللهِ وارثُ عِلمِهِإمامٌ على آبائِهِ نزلَ الذِّكرُ
هُمُ النورُ نورُ اللهِ جلَّ جلالُهُهُمُ التِّينُ والزَّيتونُ والشَّفعُ والوَترُ
مهابِطُ وحيِ اللهِ، خُزّانُ علمِهِميامينُ في أبياتِهِم نزلَ الذِّكرُ
وأسماؤُهُمْ مكتوبةٌ فوق عرشِهِومكنونةٌ مِنْ قبلِ أن يُخلَقَ الذَّرُّ
ولولاهُمُ لم يَخلُقِ الله آدماولا كانَ زيدٌ في الأنامِ ولا عَمرو
ولا سُطِحَتْ أرضٌ ولا رُفِعَتْ سماولا طَلَعتْ شمسٌ ولا أشرقَ البدرُ
ونُوحٌ بهِمْ في الفُلكِ لما دعا نجاوغِيضَ بِهِمْ طُوفانُهُ وقَضى الأمرُ
ولولاهُمُ نارُ الخليلِ لَما غدَتْسلاماً وبَرداً وانطفى ذلكَ الجَمرُ
ولولاهُمُ يعقوبُ ما زالَ حزنُهُولا كانَ عن أيوبَ ينكشفُ الضُّرُّ
ولانَ لداودَ الحديدُ بسِرِّهِمْفقدَّرَ في سَردٍ يَحيرُ بهِ الفِكرُ
ولمّا سليمانُ البِساطُ به سرىأُسيلتْ لهُ عينٌ يَفيضُ لها القَطرُ
وسُخِّرتِ الرِّيحُ الرُّخاءُ بأمرِهِفغَدوتُها شهرٌ، ورَوحتُها شهرُ
وهمْ سِرُّ موسى والعصا، عندما عصىأوامرَهُ فِرعونُ والتُقِفَ السِّحرُ
ولولاهُمُ ما كانَ عيسى بنُ مريمٍلعازَرَ مِن طيِّ اللُّحودِ لهُ نشرُ
سرى سِرُّهُمْ في الكائناتِ وفضلُهُموكلُّ نبيٍّ فيهِ مِن سِرِّهِمْ سِرُّ
وكيف يُحيطُ الواصفونَ بمدحِكُمْ؟وفي مدحِ آياتِ الكتابِ لكُمْ ذِكرُ
ومولدُكُمْ بطحاءُ مَكةَ والصَّفاوزمزمُ والبيتُ المحرَّمُ والحِجر
جَعَلتُكُمُ يومَ المَعادِ وسيلتيفطوبى لِمَنْ أمسى وأَنتمْ لَهُ ذُخرُ
سيُبلي الجديدانِ الجديدَ وحبُّكُمْجديدٌ بقلبي ليس يُخلِقُهُ الدَّهرُ
عليكُمْ سلامُ اللهِ ما لاحَ بارِقٌوحلَّتْ عقودُ المُزنِ وانتشرَ القَطرُ
سند النص: صُحِّح بيتٌ واحد فيه من نسخٍ أخرى في المكتبة
عن القصيدة
«طَوايا نِظامي في الزَّمانِ لها نَشرُ» من شعر ابن العرندس، وتقع في ٦١ بيتًا. ورويّها حرف الراء، وهي قصيدة دينية.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.