دوح الأماني أورقت ألحاؤها
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
دوح الأماني أورقت ألحاؤهاوبالتهاني أغدقت أنواؤها
وأينعت أغصان دوحة الهناإذ بالحبور أخصبت حصباؤها
وأضحت الغبراءُ خضراءَ وقدتاهت على الخضرا بها غبراؤها
وغنت الورق على الدوح وكمعلى غناها طربت غنَّاؤها
رقَّصت الأغصان في أوراقهاإذ غرَّدت في روضها ورقاؤها
والدهر راق إذ صفت ببهجةٍبه الليالي وبدا صفاؤها
وألبسته دعةً يدُ الهنافطرَّزتها بالثنا آلاؤها
وحلت الأفراح منه مهجةًكانت على وقد الأسى أحشاؤها
فامتزجت بروحه البشرى وقددَّبت بأقصى روعه صهباؤها
ومذ صفا رونق مرآة الصفاأفئدة العيش صفت أصداؤها
وبان للأرواح فيها صورٌيلوح من غرَّتها لألاؤها
فأبصرتها مذ بدت عين الوفافزال عن عين الوفا عماؤها
وفاح عطر الانس حين أقبلتأبكار عيشٍ عَطرٌ رداؤها
وساعدتها راحة اليمن علىنيل أمانٍ قادها ايماؤها
وأقبل الإقبال بالحبور إذحلَّق عن روح الحبور داؤها
وكم لأيام الصفاء من يدٍعمَّت بصفو أنعمٍ نعماؤها
وبالنعيم بعد بؤس قد حبتفصحَّ بعد يأسها رجاؤها
وساحة الدهر اغتدت في راحةٍزال بها عن العلا عناؤها
أفراحها ضفت على الأقطار إذعلى الدهور ظُلت أفياؤها
في عرس ذى العلا علىٍّ الذيحمى المعالي فاحتمى خباؤها
ندب به المجد علت أركانهوكعبة الفضل سما بناؤها
إن سار سارت معه ركائبٌمن المعالي لم يُقد إباؤها
وإن أقام منه سالت ديَمٌبالعلم والجدوى همت أنواؤها
ضاق ببعض فيضه وسع الثرىوساحة الدهر امتلا فضاؤها
علياؤه الشمس وكلُّ رفعةٍإذ عشقت سموَّها حرباؤها
وما سمت من رفعةٍ إلا انتهىإلى علىٍّ ذى العلا علياؤها
ففيه روح المكرمات أبتهجتوانتهجت نهج البقا أعضاؤها
وفيه هام المجد قد سما علاصوغرَّة الندى بدا بهاؤها
وفيه حاجب المزايا قد غدامزججاً راقت به لمياؤها
وفيه عين العلم قرَّت فانمحتبماء مزن فيضه أقذاؤها
وفيه أنف البأس أضحى شامخاًفي منعةٍ قد شمخت قعساؤها
وفيه ثغر الدهر أضحى باسماًيفترُّ والدنيا زهت أرجاؤها
وفيه جيد الجود أضحى زاهياًفي مننٍ من جوده نماؤها
وفيه طال ساعد المجد علاًوراحة الجود هممت أنواؤها
وفيه كم أضحى فؤاد سؤددٍبفرحةٍ ملءُ الفضا سرَّاؤها
وفيه صدر الفضل أضحى لجةًللعلم عاد مورداً رواؤها
وفيه كم من بطن صحفٍ طرَّزتقومٌ عليه في العلا ثناؤها
وفيه كم حازت من العليا لهبرجل سبقٍ قصباً أنضاؤها
وفيه كم من قدمٍ لمجدهرسا على هام العلا ايطاؤها
تصوَّرت به المعالي فاحتيتإذ في نسيم مجده احياؤها
يثنى الملا على أياديه ومازال الثنا ولم تزُل أنداؤها
كما العلا أثنت على والدهولم يزل لمدحه انثناؤها
ندبٌ حوى من كل فضلٍ لبهوكلّ علياءٍ سمت سماؤها
وكم سما حضيضها أوج السمافجاوزت جوزاءه جوزاؤها
فتىً إليه ألقت الصيد العصالرفعةٍ لم يُدرك انتهاؤها
لذات قدسٍ اُعطيت ما طلبتفمن عطاء ذى العلا عطاؤها
عبدالحسين المرتقى في سلمٍمن العلوم للعلا اسراؤها
كم في العراقين له مناقبٌفي الخافقين أشرقت ذكاؤها
ضمته أفواف معالٍ جمةٍفضمَّ جمَّ علمه رداؤها
ومهجة الفضل غدت في بهجةٍبه وعنه ذهبت أسواؤها
علمت السحبَ انسكاباً كفُّهفعاد في الجود به اقتداؤها
والدهر قد مدَّ يدى عافٍ إلىيمناه مذ عمَّ الملا آلاؤها
وشَّى بروداً لصنيعه الثناأنَّى توشِّي مثله صنعاؤها
لم يصبُ للدنيا وإن تزينتولم تمله أبداً أهواؤها
أسهر في نيل العلوم مقلةًما مسَّ أهداباً لها إغفاؤها
قد ارتضت أقواله أهلُ النهىوطابقت آراءه أراؤها
فالتام صدعُ العلم فيها وبهامن الصخور انصدعت صماؤها
كم كابدت من شدةٍ روح العلامن قبله اضحى به اقصاؤها
كم روح فضل فنيت فلم يعدإلا بنفث علمه بقاؤها
إن المعالي تبتغى سموَّهوما سوى سموّه ابتغاؤها
كم من قبابٍ للهدى شيدهافقام في تشييده بناؤها
كم حسنات كتب الله لهأعيى سوى منشى الملا أملاؤها
للذَّة أبدلها في خدمةٍأبدل أيَّ راحةٍ عناؤها
هي المساوات زهت بزهرهاوالشهب الزهر بها حصباؤها
إن الوجود كله هُنَّ وقدأحطنَ في ارجائه أرجاؤها
فأرضها ارض الوجود وسعةًوسقفها وهو السما سماؤها
وكم ثواقبٍ بها قد أوقدتعاد نهاراً مشرقاً مساؤها
فانها الجنة وهي جُنةٌيؤمن من نار لظىً لقاؤها
مراقد الفراقد الأولى حبافراقد السما سناً سناؤها
أبناء أزكى الرسل كم معضلةٍزالت بنور وجههم ظلماؤها
كم بثَّ فيض كفهم من نعمةٍأعيى الوجود كله إحصاؤها
وكلما اعتلَّ ندىً أو سؤددٌأو رفعةٌ فمنهم دواؤها
كم من جداهم ديمة تهللتفانهلَّ في الست الجهات ماؤها
فلم تشر كفُّ الثنا لمدحةٍإلا إلى مجدهم ايماؤها
وليس من أكرومةٍ إلا اغتدىعلى علاهم خافقاً لواؤها
ذات الكمال قد حوت كمالهامنهم وتمت فيهم أعضاؤها
ومن نداهم روح كل نعمةٍإذ قوَّمت قام به نماؤها
وصالح الأعمال غير صالحما ليس أن يُصلحه ولاؤها
قد ملأوا وسع الوجود منهممكارماً فوسعه وعاؤها
تفضل أرواح العلا أجسادهمفي عصمة تشمخ كبرياؤها
فجبرئيل الوهم لا يرقى إلىأدنى الذي قد ارتقت علياؤها
قد أبَّد الله لهم مناقباًفي الدهر ما دام البقا بقاؤها
شموس قدس كم أعار نير السسَما مدارع السنا سناؤها
بهم ختام كل علياءٍ علتوفي ابتداءٍ منهم ابتداؤها
كم فاز في بشرى بعرس ابنٍ لهعبدهم لم يؤذن انقضاؤها
زفَّ له النهى عروساً راقهاحسنُ الثنا فراقه بهاؤها
حجالها سرادق الحجى لهاوكل معنىً رائق رداؤها
تصغى إلى الفضل الأنيق أذنهولم يعد لغيره إصغاؤها
فهنّ فيه الندب مهدىَّ الهدىنور المعالي وبه اهتداؤها
وهنّ فيه أحمد الذات الذيمحامد العلا له انتماؤها
وهنَ في رَحمه الرحم الذيمن رحمه العلا له انتماؤها
وهنّ فيه الكرم الذي بهيد الكرام قد همت أنداؤها
وهنّ فيه كل من فوق الثرىإذ راق للناس به صفاؤها
داموا بصفو عيشهم ما غرَّدتعلى ذرى دوح الهنا ورقاؤها
شموس فضلٍ هم وأكفاء علاًوما الشموس في العلا أكفاؤها
عن القصيدة
«دوح الأماني أورقت ألحاؤها» من شعر جابر الكاظمي، وتقع في ٩٥ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.